فجّر الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مفاجأة من العيار الثقيل لجماهير كرة القدم والمتابعين، بإعلانه اعتزال العمل الإعلامي والتحليلي على الهواء مباشرة عبر شبكة 'فوكس سبورتس' (Fox Sports)، وذلك فور انتهاء تغطية نهائي كأس العالم 2026، والذي شهد تتويج المنتخب الإسباني باللقب بعد فوزه على نظيره الأرجنتيني في ملعب 'ميتلايف'.
وداع غير متوقع على الهواء مباشرة
أكد إبراهيموفيتش رحيله عن القناة بكلمات وداعية مؤثرة لزملائه في الأستوديو التحليلي. وتوجه زلاتان بحديثه إلى مقدمة البرامج الشهيرة ريبيكا لو، وبجواره زميلاه المحللان النجم الفرنسي السابق تييري هنري والنجم الأمريكي السابق أليكسي لالاس، قائلاً: 'لقد تحدثت كثيراً طوال الشهر ونصف الماضي، لذا ستكون هذه كلماتي الأخيرة هنا'.
وأضاف المهاجم السويدي المخضرم: 'أود أن أستغل هذه اللحظة لأشكركم؛ شكراً أليكسي، شكراً تييري، شكراً ريبيكا. لقد كانت متعة مطلقة أن أشارككم هذا الأستوديو. لقد جعلتم الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لي. كما أود أن أشكر أستوديو فوكس، وأشكر أمريكا، وأشكر كل الأشخاص الذين يعملون خلف الكواليس ولا تراهم الجماهير، والذين لا أتذكر أسماءهم جميعاً مثل تييري'.
وتابع قائلاً: 'أتمنى أن تكون الجماهير في أمريكا قد استمتعت بوجودي بقدر ما استمتعت أنا. وهذا هو وداعي للأستوديو'. وعندما سألته ريبيكا لو عما إذا كان هذا الوداع نهائياً وبلا عودة، أجاب زلاتان بحسم: 'كانت هذه المرة الأولى والأخيرة لي، لذا اعتنوا بأنفسكم جميعاً'.
تفاعل واسع وردود أفعال الجماهير على منصات التواصل
تحول إبراهيموفيتش سريعاً إلى النجم الأبرز في التغطية الإعلامية لشبكة فوكس خلال المونديال، على الرغم من أنها كانت تجربته الأولى على الإطلاق في عالم التحليل التلفزيوني. واستطاع السويدي كسب قلوب الجماهير الأمريكية بفضل حضوره الطاغي، وروحه الدعابية، وتحليلاته الدقيقة والذكية قبل المباريات وفي أوقات الاستراحة وبعدها.
كما لاقت 'المناكفات' الكوميدية الطريفة بينه وبين زميله أليكسي لالاس تفاعلاً كبيراً من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. وفور تأكيد رحيله وعدم نيته العودة للتغطية في كأس العالم 2030، ضجت منصة 'إكس' (تويتر سابقاً) بتغريدات الجماهير التي عبرت عن حزنها لقراره المفاجئ.
كتب أحد المشجعين: 'سنفتقد زلاتان جميعاً، إنه موهبة طبيعية أمام الكاميرا، وأشعر بخيبة أمل لأنه لا يريد مواصلة العمل خلف الميكروفون'. وعلق آخر: 'لقد كان زلاتان العنصر الأكثر متعة في التغطية؛ بفضله تعلمت تقدير كرة القدم وفهمها بشكل أفضل'. بينما تمازح مشجع آخر قائلاً: 'لا ألوم زلاتان على الإطلاق، فالاستماع إلى أليكسي لالاس لستة أسابيع متتالية كفيل بأن يدفع أي شخص للفرار من الأستوديو!'.
مستقبل واعد وعروض إعلامية تنتظر السلطان
على الرغم من عدم وضوح هوية الشبكة التي ستنقل منافسات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة في ظل الصراع التلفزيوني المرتقب، فإن شبكة 'فوكس' تمتلك حقوق بث بطولات كبرى قادمة، من بينها الكأس الذهبية 2027 وكأس الأمم الأوروبية 'يورو 2028'.
ويمثل إبراهيموفيتش - الذي خاض 122 مباراة دولية مع منتخب السويد وسجل 6 أهداف في 4 نسخ مختلفة من اليورو (2004، 2008، 2012، 2016) - إضافة هائلة لأي قناة تسعى لتغطية هذه الأحداث الرياضية الكبرى.
وبعد هذا الظهور التلفزيوني القوي والناجح في كأس العالم، فإنه من المؤكد أن تتسابق القنوات التلفزيونية والشبكات العالمية للتعاقد مع 'السلطان' إذا ما قرر يوماً ما التراجع عن قراره والعودة إلى الشاشة، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وفيما يلي نظرة سريعة على أبرز أرقام مسيرة زلاتان إبراهيموفيتش الدولية:
| الإحصائية | التفاصيل |
|---|---|
| عدد المباريات الدولية مع السويد | 122 مباراة |
| المشاركة في بطولات اليورو | 4 نسخ (2004، 2008، 2012، 2016) |
| عدد الأهداف في كأس الأمم الأوروبية | 6 أهداف |
| السنوات الاحترافية في الملاعب | 24 عاماً |

