بداية عهد جديد واستبعاد أسماء رنانة
بعد طول انتظار، يقترب عشاق الساحرة المستديرة من تنظيم أوقاتهم الصيفية حول نهائيات كأس العالم المرتقبة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وفي الوقت الذي لم ينته فيه الموسم المحلي بعد، أعلن المدرب الألماني توماس توخيل عن قائمة منتخب إنجلترا المكونة من 26 لاعباً، في أول بطولة له كمدير فني للأسود الثلاثة، مفجراً جملة من المفاجآت الصادمة.
وقد شهدت القائمة استبعاد أسماء رنانة طالما شكلت الركائز الأساسية للمنتخب الإنجليزي، وفي مقدمتهم فيل فودين، وترينت ألكسندر أرنولد، وكول بالمر، والمدافع المخضرم هاري ماغواير. كما فضل توخيل استبعاد كل من آدم وارتون، ودومينيك كالفيرت-لوين، ولويس هول، ومورغان غيبس-وايت، على الرغم من المستويات القوية التي قدموها محلياً، مما يضع خيارات المدرب تحت مجهر الانتقادات والتحليلات الجماهيرية.
مرحلة المجموعات وطريق الأسود الثلاثة
يبدأ منتخب إنجلترا مشواره المونديالي في 17 يونيو بمواجهة كرواتيا، والتي تُعد أصعب اختبار له في المجموعة L. كما سيواجه الأسود الثلاثة كلاً من غانا وبنما قبل نهاية شهر يونيو، حيث تشير كل التوقعات إلى تصدر إنجلترا للمجموعة. ورغم قدرة كرواتيا على تقديم مستويات تفوق التوقعات، إلا أن تقدم معدل أعمار لاعبيها يجعل الكفة تميل لصالح رجال توخيل.
وفي حال تصدر المجموعة، ستواجه إنجلترا أحد المنتخبات المتأهلة في المركز الثالث من المجموعات E أو H أو I أو J أو K، مع وجود 20 احتمالاً للمنافس المرتقب. أما في دور الـ16، فإن المكسيك هي أقوى منافس محتمل لإنجلترا، وتكمن الصعوبة الوحيدة في هذه المواجهة في إقامتها على أرض ملعب 'أزتيكا' الأسطوري في مكسيكو سيتي.
ربع النهائي وعقبة السامبا البرازيلية
تحمل مفاجآت كأس العالم دائماً إثارة غير متوقعة، إلا أن المؤشرات تضع البرازيل كأبرز منافس محتمل لإنجلترا في ربع النهائي. منتخب السامبا تحت قيادة كارلو أنشيلوتي لم يعد بالقوة المرعبة التي كان عليها سابقاً، حيث أنهى تصفيات أمريكا الجنوبية في المركز الخامس، مما يعزز من فرص إنجلترا في العبور إلى المربع الذهبي.
نصف النهائي وتصادم العمالقة مع الأرجنتين
عند بلوغ دور الأربعة، يتوقع المحللون أن تصطدم إنجلترا بحامل اللقب منتخب الأرجنتين. التقى الفريقان في أربع مناسبات سابقة بكأس العالم، حيث تقاسما الفوز بمباراتين لكل منهما. وقد عبر التانغو التصفيات بسهولة بالغة محققاً 12 انتصاراً من أصل 18 مباراة وبفارق 9 نقاط عن الإكوادور الوصيفة.
وفي حين يُتوقع أن يكون هذا المونديال هو الأخير للأسطورة ليونيل ميسي، فإن الهجوم الأرجنتيني مدعوم بأسماء قوية مثل لاوتارو مارتينيز، وجوليان ألفاريز، ونيكولاس غونزاليس، وهو ما سيمثل اختباراً عسيراً لخط الدفاع الإنجليزي الذي يُعد نقطة الضعف الأبرز للأسود الثلاثة.
التوقعات النهائية: الإقصاء من نصف النهائي
على الرغم من مرونة توخيل التكتيكية وقدرته على تعديل أوراقه لإنجاز المهام الصعبة، إلا أن خبرة الأرجنتين في المواعيد الكبرى قد ترجح كفتهم. وبناءً على مسار البطولة المتوقع، تشير التوقعات الرياضية إلى أن مشوار المنتخب الإنجليزي سينتهي غالباً عند عتبة المربع الذهبي (نصف النهائي) بمعدل مراهنات يصل إلى 9/2.
