صدمة مونديالية مبكرة: لوائح 'فيفا' الجديدة تطيح بتركيا وهايتي
على الرغم من أننا لم نتجاوز بعد منتصف الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، إلا أن الحسابات الرقمية أعلنت رسمياً عن أول المغادرين للبطولة. وكان منتخب هايتي أول من تجرع مرارة الوداع عقب خسارته القاسية أمام البرازيل بثلاثية نظيفة في المجموعة الثالثة، قبل أن يلحق به المنتخب التركي بعد ساعات قليلة إثر هزيمته المفاجئة أمام باراغواي بهدف دون رد في المجموعة الرابعة.
المثير في الأمر أن الهزيمة التركية جاءت رغم السيطرة المطلقة لرفاق أردا غولر، حيث سدد المنتخب التركي 32 تسديدة على مرمى باراغواي التي لعبت بعشرة لاعبين، لكن دون جدوى، لينتهي اللقاء بنتيجة (1-0) لصالح ممثل أمريكا الجنوبية.
قوانين جديدة تغير الحسابات: المواجهات المباشرة أولاً وليس فارق الأهداف
على الورق، يبدو التأهل إلى دور الـ32 في النسخة الحالية من كأس العالم أسهل من أي وقت مضى، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث. ومع ذلك، فإن تغييراً جوهرياً في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قضى تماماً على آمال هايتي وتركيا في إنهاء المجموعات في المركز الثالث، على الرغم من تبقي مباراة واحدة لكل منهما وبقاء الفارق مع صاحب المركز الثالث ثلاث نقاط فقط.
في نهائيات كأس العالم 2026، تم إلغاء الاعتماد على 'فارق الأهداف الإجمالي' كعامل حسم أول عند تساوي فريقين أو أكثر في النقاط. بدلاً من ذلك، أقرت اللائحة الجديدة اعتماد 'المواجهات المباشرة' كمعيار أول لكسر التعادل، وذلك باحتساب النقاط المحصورة بين الفرق المتعادلة، يليه فارق الأهداف في المواجهات المباشرة، ثم الأهداف المسجلة فيها.
الحسابات الرقمية التي أطاحت بالمنتخبين
تطبيقاً للقانون الجديد، نجد أن منتخب هايتي خسر مباراته الافتتاحية أمام اسكتلندا، وبالتالي حتى لو تساوى معها في النقاط بالجولة الأخيرة، فلن يتمكن من تجاوزها في الترتيب بسبب تفوق اسكتلندا في المواجهة المباشرة. ليتأكد انتهاء أول مشاركة لهايتي في كأس العالم منذ عام 1974 عند هذا الحد.
أما بالنسبة للمنتخب التركي، فالوضع مشابه تماماً؛ حيث تعرض للهزيمة أمام المنتخبين اللذين يتقدمان عليه بثلاث نقاط في المجموعة الرابعة، وهما أستراليا وباراغواي. وبناءً على ذلك، تحولت الجولة الثالثة والأخيرة لتركيا وهايتي أمام الولايات المتحدة والمغرب على التوالي إلى مجرد مباريات شرفية للعب من أجل الكبرياء فقط.
تسلسل معايير الحسم التاريخية في المونديال
كان فارق الأهداف الإجمالي هو المعيار الأول المعتمد في بطولات كأس العالم حتى نسخة 2022، بعد أن كان قد حل بديلاً لنظام 'نسبة الأهداف' في عام 1970. وبهذا القرار الجديد، يتماشى نظام كأس العالم مع نظام بطولة أمم أوروبا (اليورو)، والتي تعطي الأولوية للمواجهات المباشرة لفصل الفرق المتعادلة في النقاط. وإذا استمر التعادل، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف العام، ثم في حال تواصل التعادل يتم اللجوء إلى تصنيف الفيفا العالمي الأحدث.
| الترتيب | معيار كسر التعادل المعتمد في مونديال 2026 |
|---|---|
| 1 | النقاط في المواجهات المباشرة بين الفرق المعنية |
| 2 | فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين الفرق المعنية |
| 3 | عدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة بين الفرق المعنية |
| 4 | فارق الأهداف الإجمالي في جميع مباريات المجموعة |
| 5 | إجمالي الأهداف المسجلة في جميع مباريات المجموعة |
| 6 | الترتيب في تصنيف الفيفا العالمي الأحدث قبل انطلاق البطولة |
جدير بالذكر أن سجل اللعب النظيف (الإنذارات والطرد) كان يُستخدم سابقاً كمعيار حسم، وهو ما تسبب في خروج منتخب السنغال الشهير من مونديال روسيا 2018 لصالح اليابان بسبب حصول الأخيرة على بطاقات صفراء أقل.
الولايات المتحدة والمكسيك إلى الدور الثاني.. وحلم السويد وألمانيا يقترب
على الجانب الآخر من الإثارة، ضمنت بعض المنتخبات مقعدها مبكراً في دور الـ32. وكانت المكسيك (البلد المشترك في الاستضافة) أول المتأهلين بتحقيقها الفوز الثاني على التوالي أمام كوريا الجنوبية بهدف نظيف في المجموعة الأولى. ونسج المنتخب الأمريكي على المنوال ذاته، محققاً تأهلاً مستحقاً بعد الفوز على أستراليا بثنائية نظيفة أحرز منها أليكس فريمان الهدف الثاني الحاسم.
وينتظر عشاق كرة القدم مواجهات نهاية الأسبوع الجاري، حيث يمكن لكل من السويد وألمانيا حسم تذكرة العبور إلى الأدوار الإقصائية في حال تحقيق النتائج المطلوبة في مبارياتهما القادمة.

