تواجه مباراة الدور ثمن النهائي المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والمكسيك في كأس العالم 2026 تهديدات جدية بالتأجيل أو الإيقاف بسبب سوء الأحوال الجوية المتوقعة في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. ومع اقتراب موعد اللقاء، تحوم الشكوك حول إمكانية إقامة المباراة في وقتها المحدد في ظل توقعات بعواصف رعدية وهطول أمطار غزيرة قد تجعل أرضية الملعب غير صالحة للعب، مما يفتح الباب أمام سيناريو تاريخي لم يسبق له مثيل في تاريخ المونديال.
لوائح الفيفا الصارمة: ماذا يحدث حال إلغاء أو إيقاف المباراة؟
وفقاً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة ببطولة كأس العالم، فإن إيقاف المباراة بسبب الظروف الجوية القهرية لن يعني إعادتها من البداية، بل سيتم التعامل مع الموقف بموجب قواعد انضباطية وتنظيمية دقيقة للغاية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المنتخبين.
ويوضح الجدول التالي أبرز القواعد والسيناريوهات التي سيتم تطبيقها في حال اتخاذ قرار بإيقاف اللقاء:
| الحالة التنظيمية | الإجراء المتبع وفقاً للوائح الفيفا |
|---|---|
| توقيت وكيفية الاستئناف | تستأنف المباراة من الدقيقة التي توقفت عندها وبنفس النتيجة، ولا تعاد المباراة بالكامل. على سبيل المثال، إذا توقفت في الدقيقة 88، يعود اللاعبون في موعد لاحق لخوض الدقائق المتبقية فقط. |
| طريقة بدء اللعب | يبدأ اللعب من نفس الوضعية التي توقفت عندها الكرة (ركلة حرة، رمية تماس، ركلة مرمى، ركلة ركنية، ركلة جزاء). وإذا كانت الكرة في اللعب عند الإيقاف، يتم استئنافها بإسقاط الكرة من مكانها الأخير. |
| تشكيلة اللاعبين والبدلاء | يجب أن يبدأ اللقاء بنفس اللاعبين الذين كانوا على أرض الملعب والبدلاء المتاحين لحظة التوقف، ولا يمكن إضافة أي لاعبين جدد إلى القائمة الرسمية للمباراة. |
| عدد التبديلات المسموحة | يحق للمنتخبين إجراء عدد التبديلات المتبقية لهما فقط قبل توقف المباراة مباشرة. |
| حالات الطرد والعقوبات | اللاعبون الذين تم طردهم قبل إيقاف المباراة لا يمكن استبدالهم بآخرين، وتظل جميع العقوبات الانضباطية المفروضة سارية وموثقة. |
| تحديد الموعد والمكان | يتولى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحديد موعد، وتاريخ، وساعة، ومكان استئناف المباراة رسمياً. |
العواصف الرعدية في أمريكا الشمالية: هاجس يهدد المونديال
تأتي هذه المخاوف لتسلط الضوء على تحديات إقامة كأس العالم 2026 في الصيف، وهي الفترة التي تشهد ذروة موسم الأعاصير والعواصف الرعدية في عدة مناطق بالدول المستضيفة (المكسيك، الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا). وتنص لوائح الفيفا والقوانين الرياضية في أمريكا الشمالية على ضرورة إيقاف أي مباراة فوراً في حال رصد البرق ضمن نطاق 8 أميال (حوالي 13 كيلومتراً) من الملعب.
ولا يمكن استئناف اللعب إلا بعد مرور 30 دقيقة كاملة على آخر ضربة برق تم رصدها، ومع كل صاعقة جديدة يتم إعادة ضبط هذا العد التنازلي. وتذكرنا هذه الأزمة بما حدث في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة في أمريكا، حيث تعطلت عدة مباريات بسبب الطقس، ومنها مواجهة تشيلسي وبنفيكا، بالإضافة إلى تأجيل مباراة إنجلترا الودية ضد كوستاريكا قبل انطلاق المونديال الحالي لمدة ساعة كاملة للسبب ذاته.
توماس توخيل: 'جاهزون لتجاوز العقبات والتركيز على هدفنا'
من جانبه، أبدى الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، هدوءاً كبيراً تجاه هذه التطورات، مؤكداً أن فريقه عازم على تخطي كافة العقبات للعبور إلى الدور ربع النهائي. وصرح توخيل قائلاً: 'هناك الكثير من الضوضاء في الخارج، ولكن عندما تكون داخل الفقرة الخاصة بالمنتخب، فإن الأمور تبدو هادئة ومركزة للغاية. كلما زاد الصخب في الخارج، زاد هدوء استعداداتنا'.
وأضاف مدرب 'الأسود الثلاثة': 'اللاعبون لم يكونوا على علم باحتمالية تغيير موعد ركلة البداية، وهذا يوضح مدى تركيزهم وعدم فقدانهم لعقليتهم الاحترافية. لسنا قادرين على التأثير في مثل هذه القرارات، ونحن نركز فقط على الأمور التي تقع تحت سيطرتنا. اللعب في المرتفعات وأمام الجماهير المكسيكية وفي هذه الأجواء ليس في صالحنا، لكننا نملك الروح والالتزام والرغبة القوية للتغلب على كل هذه الصعاب وتحقيق التأهل'.

