رد الجماهير يفحم المشككين في مونديال 2026
شهدت انطلاقة بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حضوراً جماهيرياً مذهلاً وتوافداً قياسياً فاجأ المشككين الذين توقعوا فشل البطولة جماهيرياً. ففي إحدى كبرى المدن الأمريكية، احتشد أكثر من 70 ألف متفرج لمتابعة مباراة منتخبي إيران ونيوزيلندا، في رد صريح على كل من راهن على غياب الشغف الجماهيري بالنسخة الحالية.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن مدرجات الملاعب المونديالية سجلت نسبة إشغال مذهلة بلغت 99.5% من سعتها الإجمالية، لتتحول ملاعب كرة القدم الأمريكية (NFL) إلى مسرح للكرنفالات الجماهيرية الصاخبة.
أرقام جماهيرية مرعبة ومباريات للتاريخ
رغم بعض التحديات اللوجستية التي ترافق الحلم المونديالي الضخم لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، والذي يضم 104 مباريات تمتد من منتصف يونيو إلى منتصف يوليو، إلا أن الأرقام على أرض الواقع جاءت مبهرة:
وفيما يلي جدول يبرز الحضور الجماهيري القياسي في أبرز مواجهات الجولة الأولى من البطولة:
| المباراة | الملعب / المدينة | عدد الحضور |
|---|---|---|
| البرازيل ضد المغرب | نيو جيرسي | أكثر من 80,000 مشجع |
| إيران ضد نيوزيلندا | ملعب لوس أنجلوس | 70,108 مشجع |
| هولندا ضد اليابان | أرلينغتون، تكساس | 69,285 مشجع |
| إسبانيا ضد الرأس الأخضر | أتلانتا | 67,640 مشجع |
تفاعل واسع وإشادات جماهيرية
عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبدى المشجعون انبهارهم بالأجواء الحماسية؛ حيث غرد أحد المتابعين قائلاً: 'الملعب كان ممتلئاً كأنه حفل موسيقي لبيونسيه'، بينما كتب آخر: 'كأس العالم لا يحتاج إلى ترويج إضافي، فالشغف يُصنع ذاتياً داخل المدرجات'. وكتب مغرد ثالث معلقاً على الحضور القياسي لمباراة إيران في لوس أنجلوس: 'أن تمتلئ مدرجات ملعب لوس أنجلوس بنسبة 95% في يوم عمل عادي لمباراة طرفاها منتخبان بعيدان عن الأضواء الكلاسيكية، فهذا ينهي تماماً أي حديث عن ضعف الشغف بالمونديال'.
تحديات لا تفسد روعة العرس المونديالي
على الرغم من النجاح الجماهيري الباهر، لا يزال المشجعون يشتكون من الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، خاصة لعشاق اللعبة القادمين من خارج القارة. كما انتقد البعض فترات التوقف الإجبارية لتناول المياه (الترطيب) داخل ملاعب مغلقة ومكيفة بالكامل، معتبرين أنها تقتل ريتم المباريات. ومع ذلك، فإن وصول متوسط الحضور الجماهيري إلى أكثر من 63 ألف متفرج في المباريات الـ12 الأولى يعد دليلاً قاطعاً على أن رهان الفيفا على أمريكا للمرة الثانية بعد 32 عاماً من نسخة 1994 كان في محله.
الإثارة الحقيقية لم تبدأ بعد!
ومع الأخذ في الاعتبار الكثافة السكانية الكبيرة للولايات المتحدة (حوالي 340 مليون نسمة)، والتنوع الثقافي الهائل الذي يتيح تمثيلاً جماهيرياً لكل منتخب مشارك، فإن المونديال مرشح لتسجيل أرقام غير مسبوقة في الأدوار الإقصائية. وإذا كانت مرحلة المجموعات قد شهدت غلياناً جماهيرياً قاده مشجعو اسكتلندا في بوسطن بانتظار توافد الجماهير الإنجليزية بقيادة المدرب توماس توخيل، فإن الأدوار المقبلة ستكون بلا شك أكثر اشتعالاً وإثارة.

