أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) عن توجيهات جديدة وحاسمة لحكامه ومساعدي الفيديو (VAR) تقضي بعدم اتباع بعض بروتوكولات كأس العالم المثيرة للجدل في البطولات الأوروبية للموسم المقبل. وجاء هذا القرار ليعلق على حالات تحكيمية حاسمة شهدها المونديال، ومنها القرار الذي ساعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه في شق طريقهم نحو نهائي كأس العالم.
تمرد يويفا على بروتوكول السقوط والتمثيل
أبلغ "يويفا" حكام الفيديو بضرورة الامتناع عن استخدام شاشات المراجعة للكشف عن ادعاء السقوط (التمثيل)، وهو الإجراء الذي تم تطبيقه وتفعيله خلال مباريات كأس العالم الأخيرة بعد تعديلات مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB). وكان البروتوكول المونديالي يتيح لتقنية الفيديو التدخل لتعديل البطاقات الصفراء أو الحمراء في حال وجود خطأ في تحديد هوية اللاعب المخالف، أو معاقبة اللاعبين الذين يلجأون للمحاكاة والادعاء. إلا أن الاتحاد الأوروبي يرى أن التدخل في مثل هذه الحالات يجب أن يقتصر فقط على الأخطاء الواضحة في تحديد هوية اللاعبين، معتبراً إياها مسألة واقعية لا تتطلب تفسيرات معقدة من حكام الفيديو.
واقعة إمبولو ومسيرة ميسي نحو اللقب
وكان المثال الأبرز لتبعات هذا القانون المونديالي قد ظهر في مواجهة ربع النهائي النارية بين الأرجنتين وسويسرا. فخلال الشوط الثاني، تلقى المهاجم السويسري بريل إمبولو بطاقة حمراء بعد حصوله على الإنذار الثاني، إثر تدخل اعتبره الحكم متهوراً من الأرجنتيني لياندرو باريديس. غير أن لقطات الـ VAR أظهرت أن إمبولو هو من بادر بالاحتكاك وادعى السقوط، وبما أنه كان يحمل بطاقة صفراء سابقة، فقد تم طرده مباشرة. جاء هذا الطرد في وقت حساس للغاية عندما كانت سويسرا مسيطرة على مجريات اللعب بعد تعادلها 1-1. واستغل المنتخب الأرجنتيني النقص العددي لينتصر في النهاية بنتيجة 3-1 بعد التمديد للأشواط الإضافية، ليواصل ميسي طريقه نحو النهائي التاريخي.
ولم تكن هذه الحالة وحيدة، إذ شهدت مباراة الولايات المتحدة الأمريكية وباراغواي إلغاء إنذار لقائد المنتخب الأمريكي تيم ريم بعد تدخل على ميغيل ألميرون، ليتم إنذار الأخير (لاعب نيوكاسل السابق) بسبب ادعاء السقوط في منطقة الجزاء.
موقف يويفا من الحديث السري وتغطية الأفواه
في سياق متصل، أغلق الاتحاد الأوروبي الباب أمام قانون آخر أثار الكثير من الجدل في المونديال، وهو معاقبة اللاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم أثناء المشادات الكلامية لمنع الكاميرات أو الحكام من قراءة شفاههم. وكان هذا القانون قد تسبب في طرد كل من الباراغواياني ميغيل ألميرون والمدافع الإكوادوري بييرو هينكابي في كأس العالم. ورغم دفاع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن هذا الإجراء بالقول: "إذا لم يكن لديك ما تخفيه، فلماذا تغطي فمك؟"، فإن يويفا رفض تطبيق عقوبة الطرد أو إشهار البطاقات الحمراء في هذه الحالات بالمسابقات الأوروبية.
مقارنة بين قوانين الفيفا واليويفا للموسم الجديد
| الحالة التحكيمية | بروتوكول كأس العالم (FIFA) | المسابقات الأوروبية (UEFA) |
|---|---|---|
| ادعاء السقوط (التمثيل) | مراجعة لقطات الفيديو ومعاقبة اللاعب المدعي بالبطاقات. | عدم تدخل حكام الفيديو إلا في حالات الخطأ في تحديد الهوية. |
| تغطية الفم أثناء المشادات | إشهار البطاقة الحمراء مباشرة لمنع إخفاء الألفاظ المسيئة. | رفض تطبيق عقوبة الطرد والبطاقات الحمراء في هذه الحالة. |
| مراقبة الركلات الركنية | مراقبة اللمسة الأخيرة وتحديد حالات التسلل المحتملة. | مراقبة اللمسة الأخيرة فقط دون النظر لحالات التسلل. |

