كورة على النت - Kora3lnet

تيم هاوارد يستحق الاعتذار.. تفوق إسبانيا يثبت "استحالة" تتويج أمريكا بكأس العالم

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٥٬٣٣٩ مشاهدة
تيم هاوارد يستحق الاعتذار.. تفوق إسبانيا يثبت "استحالة" تتويج أمريكا بكأس العالم

الواقعية تهزم الأحلام: لماذا كان تيم هاوارد محقاً بشأن المنتخب الأمريكي؟

إذا كانت فرنسا بكبريائها ونجومها لم تتمكن من مجاراة الإعصار الإسباني، فما الذي كان بإمكان المنتخب الأمريكي لكرة القدم (USMNT) أن يفعله حقاً؟ لا شك أن اللعبة خطت خطوة كبيرة إلى الأمام في الولايات المتحدة خلال بطولة كأس العالم 2026، ولكن الفجوة بين الطموح والواقع لا تزال شاسعة. وجاء الفوز الإسباني السلس بنتيجة 2-0 على فرنسا في الدور نصف النهائي ليكون بمثابة تذكير صارخ بالمسافة الطويلة التي يتعين على كرة القدم الأمريكية قطعها للوصول إلى النخبة العالمية.

وكان الحارس الأسطوري السابق للمنتخب الأمريكي، تيم هاوارد، قد صرح في برنامج البودكاست الخاص به "Unfiltered Soccer" مع زميله السابق لاندون دونوفان قائلاً: "الولايات المتحدة لا يمكنها بأي حال من الأحوال الفوز بكأس العالم. سيتعين على الفريق تقديم أفضل مباراة في تاريخه في أربع مباريات متتالية.. في دور الـ16، ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي لكي يحقق ذلك". وتعرض هاوارد، الملقب بـ "وزير الدفاع"، لانتقادات لاذعة بسبب هذه الحقيقة المرة، لكن تفاصيل البطولة أثبتت أنه كان محقاً بنسبة 100% ويستحق اعتذاراً ممن هاجموه.

سقوط الأوهام أمام واقعية الكبار

على الرغم من الجدل الذي صاحب قرار إلغاء بطاقة حمراء للبديل فولارين بالوغون وتأثيره على معنويات الفريق في ثمن النهائي، إلا أن كتيبة المدرب ماوريسيو بوتشيتينو لم تكن نداً حقيقياً في الملعب. فقد ظهر النجم كريستيان بوليسيتش عاجزاً أمام التفوق البلجيكي الواضح، والذي ترجم إلى هزيمة قاسية بنتيجة 4-1 على الأراضي الأمريكية. ومع وصول منتخبات من العيار الثقيل مثل إسبانيا، فرنسا، الأرجنتين، وإنجلترا إلى المربع الذهبي، تبدو فكرة قدرة الولايات المتحدة على تحقيق لقبها المونديالي الأول في هذه المرحلة ضرباً من الخيال المفرط.

مقارنة بين مسار المنتخب الأمريكي والمنتخبات الأربعة الكبار في مونديال 2026

المنتخب النتيجة في البطولة الفارق الفني والتكتيكي
الولايات المتحدة (USMNT) الخروج من دور الـ 16 (4-1 أمام بلجيكا) فجوة واضحة في العمق التكتيكي والخبرة الدولية
إسبانيا التأهل إلى النهائي (إقصاء فرنسا 2-0) مرونة تكتيكية فائقة وتألق استثنائي للمواهب الشابة (لامين يامال)
فرنسا نصف النهائي تكامل في التشكيلة وخبرة عريضة في الأدوار الإقصائية الكبرى
الأرجنتين / إنجلترا المنافسة الشرسة في نصف النهائي الآخر أقوى خطوط هجومية ودفاعية معتادة على الضغوط العالية

الخبرة العالمية تفرض كلمتها

لم يأتِ حكم تيم هاوارد من باب التقليل من شأن المنتخب الذي مثله بكل فخر في الماضي، بل انطلاقاً من معرفته العميقة بمدى التطور العالمي للعبة وصعوبة مواجهة المدارس الأوروبية واللاتينية وحتى الأفريقية. فرنسا، التي دخلت البطولة كمرشح بارز، اصطدمت بالعبقرية التكتيكية لإسبانيا بقيادة الموهبة الصاعدة لامين يامال البالغ من العمر 19 عاماً، والذي تفوق على كيليان مبابي ورفاقه في ملعب دالاس.

وكان بوتشيتينو يكرر دائماً مقولته الشهيرة "لماذا لا نكون نحن؟" لبث الحماس، وتفاعل معه المدافع كريس ريتشاردز الذي صرح قائلاً: "نريد رفع الكأس في النهاية". لكن الحقيقة الفنية تشير إلى أن المنتخب الأمريكي قد يحتاج إلى 20 عاماً أخرى ليتمكن من اختراق حاجز نصف النهائي والمنافسة بجدية على الذهب المونديالي، في ظل وجود قوى عظمى تعيش وتتنفس كرة القدم كأهم حدث في تاريخها اليومي.

شارك هذا الخبر