يواجه المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، ضغوطات هائلة وانتقادات لاذعة في أعقاب خروج الأسود الثلاثة المرير من نصف نهائي كأس العالم على يد الأرجنتين. ومع استعداد المنتخب الإنجليزي لمواجهة فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث، تلقى توخيل تحذيرات شديدة اللهجة بأن القادم سيكون أكثر صعوبة، وتحديداً منافسات دوري الأمم الأوروبية التي ستكون الاختبار الأكبر لمسيرته.
انتقادات تكتيكية حادة بعد الخروج المونديالي
تعرض توخيل لانتقادات واسعة النطاق بسبب نهجه التكتيكي المتحفظ في الدقائق الثلاثين الأخيرة من مباراة نصف النهائي ضد الأرجنتين، والتي انتهت بخسارة إنجلترا بنتيجة 2-1. فرغم التقدم بهدف نظيف، قرر المدرب الألماني التراجع والاعتماد على ستة مدافعين لاحتواء خطورة ليونيل ميسي ورفاقه، وهي الخطة التي ارتدت عكسياً بشكل كارثي وتسببت في صدمة كبيرة للجماهير الإنجليزية.
ولم يقتصر الأمر على الجماهير، بل امتدت حالة الاستياء إلى غرف ملابس الفريق؛ حيث أشارت تقارير بريطانية إلى أن بعض نجوم المنتخب شعروا بالحيرة والدهشة من تكتيكات توخيل. وفي المقابل، أشار توخيل إلى أن عدم قدرة فريقه على السيطرة على المباراة يعود إلى "الحمض النووي" لكرة القدم الإنجليزية، مما زاد من فجوة الثقة بينه وبين الجماهير.
دوري الأمم الأوروبية: بداية شرسة لا مجال فيها للتجارب
رغم تأكيد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم استمرار توخيل في منصبه وقيادة المنتخب في بطولة أمم أوروبا (يورو 2028)، إلا أن المهام العاجلة لا تنتظر. بعد مواجهة فرنسا، سيكون على المدرب الألماني إعادة بناء الثقة المفقودة مع الجماهير واللاعبين بالتزامن مع دخول غمار منافسات دوري الأمم الأوروبية ضمن المستوى الأول، والتي تنطلق في سبتمبر المقبل بمواجهات بالغة الصعوبة.
وحذر الكاتب الرياضي الشهير هنري وينتر المدرب الألماني من صعوبة المرحلة المقبلة، مؤكداً في تصريحات لشبكة "talkSPORT" أن توخيل كان من المفترض أن يكون الخبير التكتيكي القادر على حسم المباريات الكبيرة، لكنه فشل في ذلك. وأوضح وينتر أن جدول المباريات القادم لا يرحم ولا يمنح توخيل أي فرصة للمباريات الودية السهلة.
جدول مباريات إنجلترا المرتقبة في دوري الأمم الأوروبية
| المباراة | الخصم | المكان | التوقيت |
|---|---|---|---|
| الجولة الأولى | إسبانيا | داخل الأرض | سبتمبر |
| الجولة الثانية | تشيكيا | خارج الأرض | سبتمبر |
| الجولة الثالثة | كرواتيا | خارج الأرض | سبتمبر |
مستقبل توخيل على المحك أمام فرنسا
يرى وينتر أن مواجهة فرنسا في ميامي تكتسب أهمية كبرى لتوخيل، حيث لا يمكنه تحمل خسارة ثقيلة أو تقديم أداء باهت يظهر فيه اللاعبون مشتتين، وسيعتمد الكثير على التشكيلة التي سيدفع بها مدرب فرنسا ديدييه ديشان. وختم وينتر حديثه قائلاً: "اللاعبون أذكياء وملتزمون بتمثيل بلادهم، ولكن السؤال الأهم حالياً هو: إلى أي مدى يثق هؤلاء اللاعبون في أفكار توماس توخيل وقدرته على قيادتهم نحو منصات التتويج؟"

