شهد الشوط الأول من مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الكرواتي في كأس العالم، المقامة في دالاس، حالة من الغضب العارم والانفعال الشديد من جانب المدير الفني لـ "الأسود الثلاثة"، توماس توخيل، الذي دخل في مشادات ساخنة مع عدد من نجوم الفريق، وسط أداء متذبذب انتهى بنتيجة التعادل قبل الذهاب إلى غرف الملابس.
ثورة توخيل في وجه بيكفورد ومادويكي
رصد المراسلون في الملعب غضبًا شديدًا من المدرب الألماني توماس توخيل تجاه حارس مرمى فريقه، جوردان بيكفورد. ووفقًا لتقارير إعلامية، صرخ توخيل في اتجاه بيكفورد قائلاً: "أنت تعرف ما يفترض بك فعله، افعل ما قلته لك!". وجاء هذا الانفعال بعدما طالب توخيل حارسه بتمرير الكرة إلى الظهير الأيمن، وهو ما قوبل باعتراض من بيكفورد الذي كان يفقد توازنه على قدمه اليسرى المفضلة.
ولم يكن بيكفورد الضحية الوحيدة لثورة توخيل؛ إذ رصدت الصحفية فاي كاروثرز من شبكة "تاك سبورت" توجيه توخيل لانتقادات حادة للاعب نوني مادويكي. واستدعى توخيل اللاعب الشاب بعد الحصول على ركلة الجزاء الأولى مباشرة، وطلب منه بحدة الصعود إلى مراكز هجومية أعلى في الملعب. وتطلب الأمر تدخل المساعد أنتوني باري لتهدئة المدير الفني الثائر في أكثر من مناسبة.
تقلبات مثيرة في ديربي دالاس المونديالي
افتتح هاري كين التسجيل للمنتخب الإنجليزي مبكرًا من ركلة جزاء أُعيد تنفيذها بقرار من الحكم. ولكن المنتخب الكرواتي نجح في إدراك التعادل بفضل تسديدة رائعة من مارتن باتورينا. وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، عاد كين ليحرز الهدف الثاني له ولإنجلترا مستغلاً ركلة ركنية نفذها ديكلان رايس. ومع ذلك، لم يدم التقدم الإنجليزي طويلاً، حيث استغل بيتار موسى هفوة دفاعية ليسجل هدف التعادل الثاني لكرواتيا في شباك بيكفورد قبل صافرة نهاية الشوط.
مساعد توخيل: شوط معقد وخائف
أبدى مساعد المدرب، أنتوني باري، عدم رضاه عن الأداء العام للفريق خلال الـ 45 دقيقة الأولى. وفي تصريحات تلفزيونية لشبكة "إي تي في" بين الشوطين، قال باري: "لقد كان شوطًا معقدًا ومربكًا للغاية بالنسبة لنا. أعتقد أن هناك الكثير من الطاقة المتوترة في البداية، وهو أمر قد يكون مقبولاً ومتوقعًا في المباراة الافتتاحية بكأس العالم".
وأضاف باري موضحًا الخلل الفني: "اتخذنا بعض القرارات الخاطئة بسبب الضغط الذهني؛ لعبنا كرات طويلة عندما كان ينبغي التمرير القصير، والعكس صحيح. لم نتمكن من الاختراق عبر المساحات ولم نسرّع رتم المباراة كما أردنا. كنا نأمل أن تحررنا ركلة الجزاء لنلعب بأسلوبنا المعتاد، لكننا تراجعنا مجددًا إلى أنماط لعب خائفة. لحسن الحظ، اعتمدنا على الكرات الثابتة لتسجيل الهدف الثاني، لكن استقبالنا للهدف المباغت يفرض علينا مناقشة وتصحيح هذه الأخطاء الآن".

