أثار قرار استقالة ستيف كلارك من تدريب منتخب اسكتلندا لكرة القدم ردود أفعال واسعة في الأوساط الرياضية، لا سيما بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم 2026. ورغم الخروج المخيب للآمال، يرى مارك ماكغي، المساعد السابق لمدرب المنتخب الاسكتلندي، أن كلارك يستحق التكريم بأعلى الدرجات، مطالباً بمنحه لقب الفارس "سير" وإقامة تمثال له خارج ملعب هامبدن بارك الشهير.
مقارنة تاريخية مع جاريث ساوثجيت
في تصريحاته عبر بودكاست كأس العالم اليومي على شبكة "talkSPORT"، عقد ماكغي مقارنة بين مسيرة ستيف كلارك وما حققه جاريث ساوثجيت مع المنتخب الإنجليزي. وأوضح ماكغي أن كلا المدربين استلما دفة القيادة في ظروف صعبة، ونجحا أولاً في جعل فريقيهما صعب المراس ومنيعاً دفاعياً.
وأضاف ماكغي: "بينما نجح ساوثجيت في رفع سقف التوقعات لإنجلترا ووصل إلى نهائي اليورو مرتين متتاليتين، فإن كلارك قام بأمر لا يقل أهمية؛ لقد رفع الحد الأدنى لطموح اسكتلندا. لقد جعلنا بلداً يتوقع التأهل للبطولات الكبرى بشكل طبيعي بعد غياب طويل، وهذا بحد ذاته إنجاز استثنائي يستحق عليه التقدير الجارف ولقب 'سير ستيف كلارك'".
مجموعة عادية من اللاعبين وإنجازات تفوق التوقعات
ورفض ماكغي الادعاءات التي تصف الجيل الحالي لمنتخب اسكتلندا بأنه الأفضل في التاريخ، واصفاً إياها بـ "الهراء المطلق". واستشهد بالحقبة الذهبية التي ضمت أساطير مثل غرايم سونيس وكيني دالغليش، مؤكداً أن الفوارق الفنية شاسعة لصالح جيل الماضي.
وتابع قائلاً: "لدينا لاعبون رائعون حالياً مثل جون ماكغين وسكوت مكتوميناي، ومواهب شابة واعدة مثل بن دوك، ولكنها تظل تشكيلة عادية مقارنة بالماضي. لذلك، فإن نجاح كلارك في قيادة هذه المجموعة للتأهل إلى ثلاث بطولات كبرى من أصل أربع ممكنة هو عمل يستحق كل الثناء والتقدير، وأقل ما يمكن تقديمه له هو تمثال خارج هامبدن".
لغة الأرقام: مسيرة ستيف كلارك مع اسكتلندا
خلال مسيرة استمرت لسبع سنوات على رأس القيادة الفنية لمنتخب اسكتلندا، قاد كلارك الفريق في العديد من الملحمات الكروية، وجاءت أرقامه التاريخية على النحو التالي:
| الإحصائية | العدد / التفاصيل |
|---|---|
| إجمالي المباريات | 81 مباراة |
| عدد الانتصارات | 38 فوزاً |
| عدد الهزائم | 29 هزيمة |
| التأهل للبطولات الكبرى | 3 بطولات (يورو 2020، يورو 2024، كأس العالم 2026) |
نهاية الرحلة بعد وداع المونديال
وكان الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم قد جدد عقد كلارك لمدة أربع سنوات إضافية قبل انطلاق المونديال ليستمر حتى صيف 2030. إلا أن النتائج المخيبة في النهائيات عجلت برحيله؛ حيث حقق المنتخب فوزاً وحيداً على هايتي في الجولة الأولى، قبل أن يتلقى هزيمتين متتاليتين أمام المغرب والبرازيل، ليودع المنافسات بفارق الأهداف بعد احتلاله المركز الحادي عشر بين أفضل المنتخبات التي حققت المركز الثالث.

