في خطوة استباقية تعكس الاستقرار الفني والإداري، حسم الاتحاد الإسكتلندي لكرة القدم مستقبل المدير الفني للمنتخب الأول، ستيف كلارك، بتجديد عقده لسنوات إضافية قبل أسابيع قليلة من انطلاق حملة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية.
تمديد التعاقد حتى مونديال 2030
وقع ستيف كلارك عقدًا جديدًا يستمر بموجبه في قيادة منتخب إسكتلندا (جيش الترتان) حتى نهاية بطولة كأس العالم 2030. وكان من المقرر أن ينتهي عقد كلارك السابق بعد نهاية مونديال 2026، إلا أن الاتفاق الجديد سيضمن بقاءه على رأس القيادة الفنية للمنتخب خلال حملة التأهل لكأس الأمم الأوروبية (يورو 2028) التي تشترك في استضافتها المملكة المتحدة وأيرلندا، وصولًا إلى النسخة المئوية لكأس العالم 2030 التي ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وجاء في البيان الرسمي للاتحاد الإسكتلندي: «وقع ستيف كلارك عقدًا جديدًا لقيادة إسكتلندا حتى كأس العالم 2030. وسيواصل المدير الفني الأكثر نجاحًا في تاريخ إسكتلندا مسيرته لما بعد مونديال هذا الصيف في الولايات المتحدة، ليمد إرثه الاستثنائي حتى النسخة المئوية للفيفا بعد أربعة أعوام. كما يشمل الاتفاق الجديد قيادة المنتخب في نهائيات يورو 2028».
تصريحات كلارك: شرف كبير ومسؤولية عظيمة
وعبر ستيف كلارك عن فخره واعتزازه بهذه الخطوة قائلًا: «إنه لشرف حقيقي لي أن أقود رجالي في أول نهائيات لكأس العالم لمنتخب إسكتلندا منذ 28 عامًا، وأنا فخور للغاية بالاستمرار في منصبي كمدير فني».
وأضاف: «أعلم تمامًا مدى تقدير الجماهير الإسكتلندية لما حققته هذه المجموعة بالتأهل لنسختين متتاليتين من اليورو، وثقتي كاملة في أن البلاد بأسرها ابتهجت بتأهلنا لمونديال 2026 بعد غياب طويل. من المهم جدًا التطلع للأمام والتخطيط للمستقبل، وبينما سيبذل لاعبو فريقي قصارى جهدهم للمنافسة وتشريف الوطن في أمريكا هذا الصيف، فإن هذا التجديد يمنحنا الاستقرار واليقين قبل البطولة لبناء أسس متينة على المدى الطويل».
مجموعة إسكتلندا في كأس العالم 2026
تخوض إسكتلندا غمار المونديال المقبل ضمن المجموعة الثالثة القوية؛ حيث تستهل مشوارها بمواجهة هايتي في 14 يونيو، قبل أن تصطدم بمنتخبي المغرب والبرازيل في مرحلة المجموعات. وبذلك يصبح كلارك أول مدرب يقود إسكتلندا في نهائيات كأس العالم منذ كريغ براون في مونديال فرنسا 1998.
جدل استبعاد أوليفر مكبورني وقائمة المهاجمين
رغم الاستقرار الفني، فإن إعلان كلارك عن قائمة إسكتلندا للمونديال في وقت سابق من هذا الشهر أثار جدلًا واسعًا، لا سيما مع غياب المهاجم المتألق أوليفر مكبورني. وفضل المدرب المخضرم البالغ من العمر 62 عامًا استدعاء خمسة مهاجمين آخرين لقيادة الخط الأمامي في المونديال.
وقدم مكبورني موسمًا استثنائيًا برفقة هال سيتي سجل خلاله 18 هدفًا في الدوري، وكان هدفه الأخير حاسمًا في صعود فريقه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، مما جعل استبعاده مفاجأة غير متوقعة للعديد من المحللين والجماهير.
| اللاعب | النادي | الموقف من قائمة كأس العالم 2026 |
|---|---|---|
| أوليفر مكبورني | هال سيتي (سجل 18 هدفًا) | مستبعد من القائمة الرسمية |
| ليندون دايكس | بيرمنغهام سيتي | مستدعى للقائمة |
| تشي آدامز | تورينو | مستدعى للقائمة |
| لورينس شانكلاند | رينجرز | مستدعى للقائمة |
| جورج هيرست | إيبسويتش تاون | مستدعى للقائمة |
| روس ستيوارت | ساوثهامبتون | مستدعى للقائمة |
رسالة دعم من آلي ميكويست
كشف النجم الإسكتلندي السابق والمحلل الحالي آلي ميكويست عن رسالة نصية أرسلها إلى مكبورني البالغ من العمر 29 عامًا عقب نجاح فريقه في ملحق الصعود. وقال ميكويست: «لقد أخبرته أنه كان سيء الحظ للغاية بعدم انضمامه للمنتخب، وكنت أرى أنه يستحق التواجد في القائمة بلا شك بعد موسمه الرائع وأهدافه الحاسمة».
وأضاف ميكويست: «لقد وجهت له رسالة لأعبر عن سعادتي الكبيرة بما حققه، وأردت منه أن يستمر في تقديم أفضل ما لديه وفعل الأشياء الصحيحة، فكأس العالم لا يزال يفصلنا عنه بعض الوقت، ولا أحد يدري ما قد يحدث من مستجدات أو إصابات قد تفتح له الباب مجددًا».
الجدير بالذكر أن منتخب إسكتلندا سيخوض مواجهتين وديتين للتحضير النهائي للمونديال، حيث يواجه كوراساو يوم السبت المقبل، ثم يلتقي بوليفيا في الشهر القادم.

