تفاصيل السقوط الفرنسي وبداية الهيمنة الإسبانية
بدأ الماتادور الإسباني اللقاء بقوة وفرض أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى. وفي الدقيقة 22، نجح النجم الواعد لامين يامال في استغلال هفوة دفاعية فرنسية ليخترق منطقة الجزاء، قبل أن يتعرض لتدخل خشن في الصدر من المدافع لوكاس ديني، لم يتردد الحكم في احتسابها ركلة جزاء. وانبرى لها بنجاح المهاجم ميكيل أويارزابال، واضعاً الكرة في الشباك ومعلناً عن هدفه الخامس في البطولة الحالية.
تميز الشوط الأول بتفوق إسباني كاسح على مستوى الاستحواذ وخلق الفرص، حيث سدد لاعبو لاروخا 5 كرات وصنعوا فرصة محققة للتسجيل، بينما بدا المنتخب الفرنسي عاجزاً تماماً عن تشكيل أي خطورة على المرمى الإسباني.
الديوك كـ "ظل لأنفسهم" وبورو يطلق رصاصة الرحمة
في الشوط الثاني، تواصلت معاناة رفاق كيليان مبابي في صناعة اللعب واختراق الدفاعات الإسبانية المتماسكة. ووصف أسطورة التعليق الرياضي آلي مككويست أداء الديوك قائلاً: "تبدو فرنسا كظل للمنتخب القوي الذي رأيناه في الأدوار الأولى من هذه البطولة".
وفي الدقيقة 58، ضاعف ظهير أيمن توتنهام، بيدرو بورو، النتيجة لإسبانيا بعد أن توغل بشكل رائع وسدد كرة متقنة سكنت الشباك الفرنسية، محرزاً هدفه الدولي الثاني في مسيرته ومعززاً آمال بلاده في حسم بطاقة التأهل وإيقاف أي أمل لفرنسا بالعودة في النتيجة.
اتهامات بالاستسلام ونهاية حزينة لحقبة ديشامب
مع اقتراب المباراة من نهايتها وعجز فرنسا عن القيام بأي رد فعل، وجه مساعد مدرب اسكتلندا السابق، مارك ماكغي، انتقادات حادة لـ "الديوك" قائلاً لشبكة talkSPORT: "لا أرى أي طريقة لعودة فرنسا. يجب أن يحدث شيء درامي. لا أحد يريد قول ذلك، ولكن يبدو لي أن لاعبي فرنسا قد استسلموا تماماً، وهو أمر لم تفعله الأرجنتين مثلاً أمام مصر".
وبالفعل، سادت حالة من الإحباط والتوتر بين صفوف الديوك، وتلقى كيليان مبابي بطاقة صفراء نتيجة اعتراضه الغاضب. ولم يسجل المنتخب الفرنسي سوى 3 تسديدات فقط على المرمى طوال المباراة، جاءت أولاها في الدقيقة 81، وهي إحصائية صادمة لمنتخب سجل 16 هدفاً في مبارياته الست السابقة بالبطولة. وبهذه الخسارة المدوية، انتهت رسمياً حقبة المدرب المخضرم ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي بظهور شاحب وخروج مخيب للآمال.
ملخص أحداث المباراة
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| النتيجة النهائية | إسبانيا 2 - 0 فرنسا |
| مسجلو الأهداف | ميكيل أويارزابال (د 22 - ركلة جزاء) - بيدرو بورو (د 58) |
| ملعب المباراة | ولاية تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية |
| تداعيات اللقاء | تأهل إسبانيا للنهائي ونهاية مسيرة المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب |
نهائي الحلم في ملعب ميتلايف
بهذا التأهل التاريخي، وصلت إسبانيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها والأولى منذ تتويجها التاريخي عام 2010. وسينتظر أبناء المدرب لويس دي لا فوينتي في المباراة النهائية المقررة يوم الأحد 19 يوليو على ملعب ميتلايف، الفائز من القمة النارية الأخرى في نصف النهائي والتي ستجمع بين إنجلترا والأرجنتين.

