كورة على النت - Kora3lnet

سر صمت لاعبي إسبانيا أثناء النشيد الوطني: لماذا لا يرددون الكلمات؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬١٧٨ مشاهدة
سر صمت لاعبي إسبانيا أثناء النشيد الوطني: لماذا لا يرددون الكلمات؟

يُعد المنتخب الإسباني واحدًا من أكثر المنتخبات شعبية وجاذبية في عالم كرة القدم، حيث يدخل الماتادور الإسباني منافسات كأس العالم وعينه على تحقيق اللقب المونديالي الثاني في تاريخه، لا سيما بعد التتويج بلقب يورو 2024 عقب الفوز المثير على إنجلترا في النهائي. ومع ذلك، لم تكن البداية مثالية لكتيبة المدرب الإسباني في المونديال الحالي بعد السقوط في فخ التعادل السلبي أمام منتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر)، مما يضع رفاق النجم الشاب لامين يامال تحت ضغط حتمي للتعويض سريعاً في المجموعة الثامنة.

ولكن، لعل أول ما يلفت انتباه المتابعين قبل انطلاق صافرة مباريات "لا روخا"، هو وقوف اللاعبين والجماهير والجهاز الفني في صمت تام دون ترديد أي كلمات أثناء عزف النشيد الوطني. فما هو السر وراء هذا الصمت؟

النشيد الوطني الإسباني "لا مارشا ريال": تاريخ عريق

يُطلق على النشيد الوطني الإسباني اسم "لا مارشا ريال" (La Marcha Real) أو "المسيرة الملكية"، وهو يُعتبر أحد أقدم الأناشيد الوطنية في العالم. تعود أصوله إلى عام 1761 حيث تم تأليفه كمقطوعة عسكرية (مارش عسكري) بواسطة الملحن مانويل دي إسبينوزا. وفي عام 1770، أعلن الملك كارلوس الثالث اعتمادها كمسيرة شرفية رسمية، قبل أن تتحول رسمياً إلى النشيد الوطني للبلاد خلال فترة حكم الملكة إيزابيلا الثانية (1833-1868).

لماذا لا يغني لاعبو منتخب إسبانيا النشيد الوطني؟

يكمن السبب الرئيسي وراء عدم وجود كلمات للنشيد الوطني الإسباني في الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد في القرن العشرين. فخلال فترة حكم الجنرال الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، تمت إضافة كلمات رسمية للنشيد حظيت بموافقته ودعمه. ولكن مع انتهاء هذه الحقبة الديكتاتورية ووفاة فرانكو، تقرر إزالة تلك الكلمات وتجريد النشيد منها تماماً نظراً لارتباطها الوثيق بنظامه.

وعلى مدار العقود الماضية، طُرحت مقترحات عديدة لكتابة كلمات جديدة تتناسب مع العهد الديمقراطي، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل؛ وذلك بسبب التنوع العرقي والثقافي الكبير في إسبانيا، والخوف من إثارة الحساسيات السياسية والجهوية بين مختلف الأقاليم (مثل كتالونيا وإقليم الباسك). وبناءً على ذلك، فضلت السلطات الإسبانية الإبقاء على المقطوعة الموسيقية صامتة تجنباً لأي انقسامات شعبية.

دول تتشارك مع إسبانيا في الأناشيد الصامتة

لا تعد إسبانيا الدولة الوحيدة التي يُعزف نشيدها الوطني دون كلمات؛ بل تشاركها في ذلك ثلاث دول أخرى. يوضح الجدول التالي تفاصيل هذه الدول:

الدولةاسم النشيد الوطنيتاريخ الاعتماد الرسمي
إسبانيالا مارشا ريال (المسيرة الملكية)1770
البوسنة والهرسكإنترميلكو (Intermeco)1999
كوسوفوأوروبا (Europe)2008
سان مارينوالنشيد الوطني (Inno Nazionale)1894

الكلمات الأصلية المحذوفة (حقبة فرانكو)

كانت الكلمات التي تغنى بها الإسبان سابقاً تحت حكم فرانكو قد كُتبت بواسطة الشاعر خوسيه ماريا بيمان، وتم التخلي عنها فور زوال حكم الديكتاتور. وفيما يلي ترجمة للكلمات الأصلية التي كانت تُردد سابقاً:

"عاشت إسبانيا! ارفعوا سواعدكم يا أبناء الشعب الإسباني الذي يولد من جديد. المجد للوطن الذي عرف كيف يتبع مسار الشمس الغاربة فوق المحيط الأزرق. انتصري يا إسبانيا! نير السهام يغني على إيقاع نشيد الإيمان. دعونا نقف ونغني معاً من أجل حياة جديدة وقوية يسودها العمل والسلام."

رغم الصمت المطبق الذي يغلف اللاعبين والجماهير أثناء عزف الموسيقى، إلا أن الحماس لا يقل أبداً، ويسعى رفاق لامين يامال لتجاوز تعثر الجولة الأولى أمام كاب فيردي، ومواصلة حلم التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ الكرة الإسبانية بعد إنجاز 2010 الشهير بجنوب إفريقيا.

شارك هذا الخبر