تعرض مدرب المنتخب الاسكتلندي، ستيف كلارك، لانتقادات لاذعة وتساؤلات جماهيرية واسعة بعد قراره المثير للجدل بتفضيل ليندون دايكس على المهاجم المتألق لورينس شانكلاند، خلال المباراة التي انتهت بهزيمة اسكتلندا بنتيجة 1-0 أمام المنتخب المغربي في بوسطن. هذه الخسارة وضعت طموحات "جيش التارتان" في التأهل إلى دور الـ32 بمونديال 2026 على المحك، بانتظار مواجهة حاسمة وصعبة للغاية أمام المنتخب البرازيلي.
صدمة مغربية مبكرة وعجز هجومي لاسكتلندا
لم يمهل أسود الأطلس المنتخب الاسكتلندي سوى 70 ثانية فقط لافتتاح التسجيل عن طريق تسديدة صاروخية من إسماعيل صيباري، كانت كافية لتكبيد اسكتلندا خسارتها الأولى في البطولة. ورغم المحاولات الاسكتلندية للعودة في النتيجة، إلا أن الدفاع المغربي الصلب حال دون ذلك. وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً بعد تغاضي حكم اللقاء عن احتساب ركلتي جزاء لصالح جون مكجين وسكوت مكتوميناي إثر تعرضهما للعرقلة داخل منطقة الجزاء.
خيارات كلارك تثير حيرة الجماهير والمحللين
أجرى كلارك عدة تغييرات رغبة منه في خطف نقطة التعادل، لكن تبديله الأول أثار موجة غضب عارمة، حيث أشرك ليندون دايكس في الدقيقة 71 بديلاً للمهاجم تشي آدامز، متجاهلاً لورينس شانكلاند الهداف البارز الذي سجل 20 هدفاً مع هارتس في الموسم الماضي قبل انتقاله لصفوف رينجرز، في حين لم يسجل دايكس سوى 5 أهداف فقط مع تشارلتون. وفي السياق ذاته، عبرت مراسلة شبكة "talkSPORT" في اسكتلندا، شيبان أهيرن، عن دهشتها الشديدة من استبعاد النجم الشاب بن دوك من التشكيلة الأساسية بعد أدائه البطولي أمام هايتي.
مقارنة سريعة بين خيارات الهجوم في منتخب اسكتلندا
| المهاجم | عدد أهداف الموسم الماضي | النادي السابق/الحالي | المشاركة ضد المغرب |
|---|---|---|---|
| لورينس شانكلاند | 20 هدفاً | هارتس / رينجرز | بقي على مقاعد البدلاء |
| ليندون دايكس | 5 أهداف | تشارلتون أثلتيك | شارك كبديل في الدقيقة 71 |
كاسكارينو يدافع عن رؤية كلارك: الاحتفاظ بـ شانكلاند لموقعة البرازيل
من جانبه، قدم توني كاسكارينو، زميل كلارك السابق في تشيلسي ومحلل "talkSPORT"، نظرة تحليلية حول أفكار المدرب الاسكتلندي. وأشار كاسكارينو إلى أن كلارك يتميز بالهدوء والتحفظ الشديد في تفكيره التدريبي، قائلاً: "قد يكون ستيف قد فكر في الاحتفاظ بـ شانكلاند للمباراة الكبرى أمام البرازيل. هو مدرب عقلاني للغاية، لا يفرط في التفاؤل ولا يستسلم للإحباط، ويبحث دائماً عن الاحتمالات التي تمنح فريقه فرصة للاستمرار".
وأضاف كاسكارينو: "لا أعتقد أن ستيف قد استبعد شانكلاند نهائياً من حساباته، ربما نظر إلى أسلوب لعب المغرب ذي الكثافة العالية ورأى أنه لا يحتاج لمهاجم تقليدي بمواصفات شانكلاند في هذه الموقعة، مع التفكير في الصورة الأكبر للتأهل كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث دون تلقي هزيمة ثقيلة تنهي آمالهم تماماً".
مهمة انتحارية أمام السامبا في ميامي
يتعين على المدرب ستيف كلارك إعادة ترتيب أوراقه سريعاً وشحذ همم لاعبيه قبل الاصطدام بالمنتخب البرازيلي يوم الأربعاء المقبل في ميامي. وفي حين قد تكون النقاط الثلاث كافية لضمان التأهل كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث، إلا أن اسكتلندا قد تجد نفسها بحاجة ماسة لنقطة التعادل على الأقل لضمان العبور بأمان وتفادي الخروج المبكر من المونديال.

