شهدت مواجهة الدور نصف النهائي لكأس العالم بين منتخبي فرنسا وإسبانيا لقطة طريفة ومحرجة في آن واحد، كان بطلها حكم اللقاء السلفادوري إيفان بارتون، الذي تسبب في إيقاف اللعب مؤقتاً بسبب هفوة غير متوقعة تتعلق بمعداته التحكيمية.
نسيان غريب يعطل قمة نصف النهائي
بعد مرور نحو عشر دقائق فقط على صافرة البداية في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس الأمريكية، احتسب الحكم إيفان بارتون ركلة حرة مباشرة لصالح المنتخب الإسباني إثر تدخل قوي من الفرنسي أدريان رابيو على لاعب الوسط داني أولمو، وهو التدخل الذي نال عليه رابيو بطاقة صفراء.
وعندما توجه بارتون لتحديد مكان الكرة ورسم الخط الوهمي لوقوف الحائط الدفاعي لمنتخب فرنسا، تفاجأ بنسيانه لـ "بخاخ التحديد الأبيض" (الرذاذ الرغوي)، وهي الأداة الأساسية التي يستخدمها الحكام لتنظيم الركلات الحرة.
20 ثانية من الحيرة والضحك
وسط حيرة اللاعبين والجماهير، اضطر الحكم السلفادوري إلى الركض نحو خط التماس والاتجاه صوب الحكم الرابع للحصول على البخاخ البديل. والتقطت عدسات الكاميرات بارتون وهو يبتسم خجلاً أثناء تسلمه العبوة، قبل أن يعود مسرعاً لاستئناف اللعب بعد توقف دام قرابة 20 ثانية فقط.
أحداث مثيرة تلت اللقطة المحرجة
ولم تدم ابتسامة بارتون طويلاً، حيث سرعان ما دخل في أجواء اللقاء الساخن. وشهدت الدقائق التالية احتسابه لركلة جزاء لصالح الماتادور الإسباني بعد تعرض النجم الشاب لامين يامال لعرقلة داخل منطقة الجزاء من الظهير الأيسر الفرنسي لوكاس ديني. ورغم احتجاجات كيليان مبابي الغاضبة، أكدت تقنية الفيديو (VAR) صحة القرار.
وانبرى ميكيل أويارزابال لتنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، واضعاً "لا روخا" في المقدمة. وفي الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 58، ضاعف بيدرو بورو النتيجة لصالح إسبانيا بعد تبادل رائع للكرة مع داني أولمو، ليعزز آمال بلاده في العبور إلى نهائي المونديال بانتظار الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين.

