حقبة بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي تقترب من نهايتها
في مفاجأة مدوية هزت الأوساط الرياضية العالمية، أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي رسمياً عن رحيل مدربه الإسباني التاريخي بيب غوارديولا بحلول نهاية الموسم الجاري، بعد مسيرة حافلة بالبطولات والأرقام القياسية امتدت لعقد من الزمن داخل قلعة الاتحاد. وسيكون الظهور الأخير للمدرب الإسباني على مقاعد بدلاء السيتيزنز يوم الأحد المقبل في مواجهة أستون فيلا.
غوارديولا، الذي تولى قيادة الفريق في عام 2016 بعد مسيرتين مبهرتين مع برشلونة وبايرن ميونخ، يغادر صفوف مانشستر سيتي وفي جعبته 20 لقباً محلياً وقارياً. ورغم أن التقارير تشير إلى توليه منصب السفير العالمي لمجموعة سيتي لكرة القدم بعد رحيله، إلا أن أسطورة فرقة "أوايزيس" الغنائية والمشجع المتعصب للسيتي، نويل غالاغر، يرى مستقبلاً مختلفاً للمدرب الإسباني في عالم المنتخبات الوطنية.
غوارديولا مدرباً لمنتخب إنجلترا أو هولندا؟
في تصريحات أدلى بها لشبكة "talkSPORT" البريطانية، توقع غالاغر أن يتجه غوارديولا لقيادة أحد المنتخبات الكبرى بعد نهائيات كأس العالم 2026. وصرح غالاغر قائلاً: "إذا كنت أعرفه جيداً، فإنني أتوقع أن يقود منتخباً وطنياً بعد المونديال القادم، هذا هو التحدي الوحيد الذي يمكن أن يحفزه الآن".
وأضاف الموسيقي الشهير: "كأس العالم هي البطولة الوحيدة التي لم يتوج بها بعد. لقد حقق كل شيء في كرة القدم، وغير طريقة لعبها ونظرة الناس إليها. يمكنني بوضوح رؤيته يرفع كأس العالم، ويمكنني تخيله مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا أو حتى هولندا، أو ربما مدرباً لأحد أندية الستة الكبار في البريميرليغ. لا أرى أي طريقة يبتعد بها عن عالم التدريب".
إنزو ماريسكا والتركة الثقيلة في الاتحاد
على الجانب الآخر، يبدو أن مانشستر سيتي قد استقر على خليفة غوارديولا؛ حيث توصل النادي لاتفاق مع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني السابق لنادي تشيلسي، لتولي زمام الأمور بعقد يمتد لثلاث سنوات. وماريسكا، الذي سبق له العمل مساعداً لغوارديولا في مانشستر سيتي، يأمل في استكمال مسيرة النجاح، رغم التحذيرات القوية التي أطلقها غالاغر لجماهير النادي.
وفي هذا السياق، صرح غالاغر بصراحة: "انسوا فكرة تعويض غوارديولا، لقد انتهى هذا العهد. الضمانة التي كنا نعيشها بالفوز بلقب في كل موسم مع بيب انتهت تماماً وعلينا تقبل ذلك. الآن يبدأ وقت إعادة البناء، ويصبح خلدون المبارك الرجل الأهم في النادي لقيادة المرحلة القادمة".
مقارنة بين إنجازات غوارديولا وحقبة السيتي التاريخية
خلال حقبته التي استمرت لعشر سنوات، حوّل غوارديولا مانشستر سيتي إلى آلة لحصد البطولات. يوضح الجدول التالي حصاد بطولات بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي:
| البطولة | عدد الألقاب |
|---|---|
| الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) | 6 |
| دوري أبطال أوروبا (Champions League) | 1 |
| البطولات المحلية الأخرى (كأس الاتحاد، كأس الرابطة، الدرع الخيرية) | 13 |
| إجمالي البطولات | 20 |
تحذير شديد اللهجة لجماهير السيتيزنز
واصل غالاغر حديثه موجهاً رسالة قاسية لعشاق مانشستر سيتي: "لن نرى مدرباً مثل غوارديولا مجدداً. إنه ليس يوماً حزيناً لجماهير السيتي فحسب، بل للدوري الإنجليزي بأكمله، فقد كان بمثابة نجم شباك وسوبرستار في البريميرليغ".
واخترتم تصريحاته بالقول: "سندخل الآن فترة قد لا نضمن فيها حتى إنهاء الدوري في المربع الذهبي. لذا اعتادوا على هذا الأمر، والآن سنرى من منكم يعشق مانشستر سيتي بصدق ومن كان يشجع من أجل الانتصارات فقط".

