يشهد نادي كانساس سيتي كورنت الأمريكي، المخصص لكرة القدم للسيدات والمملوك جزئياً لنجم كرة القدم الأمريكية (NFL) باتريك ماهومز وزوجته بريتاني، خطوة استثمارية عملاقة تهدف لتوسعة ملعبه التاريخي "سي بي كيه سي" (CPKC Stadium)، وسط انقسام في الآراء المحلية بين دعم التنمية الاقتصادية والتحفظ على إنفاق أموال الضرائب.
مشروع عملاق لتوسعة أول ملعب مخصص لرياضة السيدات في العالم
وكان ملعب "سي بي كيه سي"، الذي افتُتح رسمياً عام 2024، قد دخل التاريخ باعتباره أول ستاد رياضي في العالم تم تشييده خصيصاً لاستضافة منافسات كرة القدم النسائية فقط. وبدأ العمل في المشروع في أكتوبر 2022 بتكلفة أولية بلغت 117 مليون دولار مولتها إدارة النادي بشكل أساسي.
ولم يمضِ سوى عامين على افتتاحه حتى تقدم النادي برؤية استثمارية جديدة تهدف لتوسعة سعة الملعب من 11,500 مقعد إلى 18,000 مقعد، وتطوير المنطقة المحيطة به على ضفاف نهر ميسوري، ضمن مشروع تطويري شامل تُقدر تكلفته الإجمالية بنحو 1.4 مليار دولار.
استهداف استضافة كأس العالم للسيدات 2031 والتحول لمنطقة ترفيهية متكاملة
يسعى نادي كانساس سيتي كورنت من خلال هذه التوسعة لرفع جاهزية الملعب للانضمام إلى قائمة الملاعب المستضيفة لبطولة كأس العالم للسيدات لعام 2031 (2031 FIFA Women's World Cup). وتتضمن خطة التطوير إنشاء 1500 موقف جديد للسيارات، ومسارات مشاة متصلة، ومتاجر تجارية ومناطق ترفيهية تهدف إلى جعل الضفة النهرية لمدينة كانساس المركز الرياضي والترفيهي الأبرز في منطقة الوسط الغربي.
وأشاد عمدة المدينة كوينتون لوكاس بالمشروع قائلاً: "كانت ضفة النهر لسنوات طويلة مجرد مكب لنفايات المدينة، أما اليوم فقد أصبحت وجهة رائدة في منطقتنا مرشحة للنمو بشكل أكبر. وبفضل موافقات المدينة، ستتحول المنطقة إلى مساحة حيوية تتيح للجمهور متابعة المباريات والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية".
آلية التمويل وضمانات ملكية باتريك ماهومز للضرائب المحلية
من المقرر أن تساهم بلدية كانساس سيتي بمبلغ يُقدر بـ 185 مليون دولار من التكلفة الإجمالية، يتم تمويلها عبر عائدات ضريبة المبيعات الناتجة عن الملعب والمنطقة المجاورة له. وفي خطوة لطمأنة السكان والمكلفين، كشفت تقارير محلية أن أي عجز في تغطية الديون أو التكاليف سيكون من مسؤولية مجموعة مالكي النادي، وعلى رأسهم نجم الكوارترباك باتريك ماهومز وزوجته بريتاني، مما يضمن حماية أموال المكلّفين.
جدل واحتدام حول الأولويات المالية في مجلس المدينة
ورغم التأييد الواسع للمشروع، شهد مجلس المدينة تضارباً في الآراء؛ إذ شبه عضو المجلس ويس روجرز التطوير المرتقب بالنهضة الاقتصادية التي شهدتها وسط المدينة في أوائل الألفية، مؤكداً أن الاستثمارات الكبرى تبني اقتصاداً أقوى وتزيد من الموارد الضريبية للمدينة.
في المقابل، أبدى عضو المجلس جوناثان دانكن معارضته الشديدة لتمويل المشاريع الضخمة، مشيراً إلى أن اقتطاع الموارد المالية وتوجيهها نحو مشاريع قد لا تحقق عوائد ملموسة إلا بعد 30 عاماً يضر بالميزانية العامة للمدينة. وتساءل دانكن عن الجدوى من المخاطرة بأموال الضرائب في الوقت الذي تتطلب فيه الخدمات الأساسية أولوية التمويل.

