في ليلة درامية حزينة لعشاق السامبا، أعلن الأسطورة البرازيلي نيمار دا سيلفا اعتزاله اللعب الدولي رسمياً، بعد لحظات قليلة من إقصاء منتخب بلاده البرازيل من دور الـ 16 لبطولة كأس العالم على يد منتخب النرويج بنتيجة 2-1.
دموع الوداع في ملعب ميتلايف
ولم يتمكن نجم الهلال السعودي الحالي وبرشلونة وباريس سان جيرمان السابق من تمالك دموعه عقب إطلاق صافرة النهاية، حيث انهار باكياً على أرضية الملعب وسط محاولات غير مجدية من زملائه لتخفيف وطأة الصدمة. وكان نيمار قد سجل هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من المباراة، لكنه أكد عقب اللقاء أن هذا الهدف كان الأخير له بقميص «السيليساو».
وفي تصريحات صحفية مؤثرة بعد المباراة، قال نيمار والدموع تنهمر من عينيه: «لقد حاولت.. حاولت بكل ما أوتيت من قوة. بدأت مسيرتي الدولية هنا في ملعب ميتلايف، وها أنا أنهيها هنا. لقد انتهى كل شيء الآن».
أرقام أسطورية ومسيرة خالدة مع السامبا
يضع نيمار صاحب الـ 34 عاماً حداً لمسيرته الدولية الحافلة التي امتدت لـ 16 عاماً، خاض خلالها 130 مباراة دولية بقميص المنتخب البرازيلي، نجح خلالها في كتابة التاريخ كأفضل هداف تاريخي في تاريخ السامبا متفوقاً على الأسطورة الراحل بيليه.
وفيما يلي استعراض لأبرز أرقام مسيرة نيمار الدولية مع المنتخب البرازيلي:
| الإحصائية | العدد / التفاصيل |
|---|---|
| عدد المباريات الدولية | 130 مباراة |
| عدد الأهداف | 80 هدفاً (الهداف التاريخي للبرازيل) |
| التمريرات الحاسمة | 59 تمريرة حاسمة |
| المشاركة في كأس العالم | 4 نسخ |
| الميداليات الأولمبية | ذهبية (ريو 2016) وفضية (لندن 2012) |
هل يقترب نيمار من الاعتزال النهائي؟
مع إسدال الستار على مسيرته الدولية، تتجه الأنظار الآن نحو مستقبل نيمار مع الأندية وما إذا كان سيعتزل كرة القدم بشكل نهائي قريباً. وكان اللاعب قد ألمح في فبراير الماضي إلى عدم وضوح الرؤية لديه بشأن العام المقبل، قائلاً: «لا أعرف ما الذي سيحدث بعد الآن، ولا أعرف بشأن العام المقبل. قد أقرر الاعتزال في ديسمبر القريب، أنا أعيش كل عام بعامه الآن وسأرى ما يقرره قلبي».
كارلو أنشيلوتي باقٍ في منصبه رغم الخيبة التاريخية
على الجانب الآخر، ورغم أن الهزيمة أمام النرويج كتبت نهاية مشوار نيمار الدولي، إلا أنها لن تعني نهاية حقبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع المنتخب البرازيلي. وأكد أنشيلوتي، الذي تولى المهمة في مايو الماضي، أنه لا ينوي الاستقالة من منصبه رغم توديع المونديال من دور الـ 16، وهي المرة الأولى التي تفشل فيها البرازيل في بلوغ ربع النهائي منذ 36 عاماً.
وقال أنشيلوتي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «يجب أن نواصل العمل والتحسن والبحث عن أفكار جديدة. أنا أؤمن تماماً بأن هذه الخسارة ليست النهاية، بل هي بداية لدورة جديدة لمنتخب السيليساو».

