في أعقاب انتهاء المباراة النهائية المثيرة لكأس العالم، كشفت لقطات مصورة جديدة لم تعرض من قبل عن كواليس الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين لاعبي منتخبي الأرجنتين وإسبانيا على أرضية ملعب «ميتلايف». وأظهرت اللقطات أن المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا كان الشرارة الأولى التي أشعلت هذه الفوضى العارمة.
فيديو جديد يكشف المتسبب الرئيسي في الأزمة
أوضحت مقاطع الفيديو الجديدة أن ناهويل مولينا، ظهير أيمن المنتخب الأرجنتيني، هو من بدأ المشاجرة بتوجيه لكمة إلى النجم الإسباني رودري، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024. فبينما كان رودري يركض نحو أرضية الملعب للاحتفال مع زملائه باللقب المونديالي بعد صافرة النهاية، ظهر مولينا وهو يوجه ضربة مباشرة إلى بطن لاعب الوسط الإسباني.
هذا التصرف المفاجئ دفع لاعب الوسط الإسباني للالتفات ومواجهة مولينا، ليتطور الأمر سريعاً إلى تدافع بالأيدي، قبل أن يتدخل المدافع إريك غارسيا للدفاع عن زميله رودري.
تفاصيل الاشتباكات والبطاقة الحمراء لباريديس
مع تصاعد التوتر، فقد لاعبو المنتخب الأرجنتيني السيطرة على أعصابهم، خاصة بعد أن أحرز فيران توريس هدف الفوز القاتل لإسبانيا في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني. وتدخل لاعب الوسط الأرجنتيني لياندرو باريديس بقوة في المعركة، حيث قام بدفع غارسيا أرضاً قبل أن يشتبك مع الشاب غافي لاعب برشلونة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أظهر البث التلفزيوني قيام باريديس بخنق إريك غارسيا ودفع غافي بشكل متكرر على الأرض. هذه الفوضى أجبرت مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني على التدخل شخصياً لسحب لاعبيه والسيطرة على الموقف، مما دفع الحكم سلاتكو فينتشيتش لإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه باريديس.
تحقيقات مرتقبة من الفيفا وعقوبات مغلظة في الطريق
من غير المرجح أن تمر هذه الأحداث المؤسفة دون عقاب، حيث يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفتح تحقيق رسمي عاجل في سلوك لاعبي الأرجنتين عقب صافرة النهاية. وتواجه الأرجنتين عقوبات تأديبية قاسية بسبب فشلها في السيطرة على لاعبيها، في حين قد يتعرض الثنائي لياندرو باريديس وناهويل مولينا للإيقاف لفترات طويلة.
يُذكر أن المباراة شهدت طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني بعد حصوله على الإنذار الثاني، مما جعل الأرجنتين تلعب بـ10 لاعبين قبل أن تستغل إسبانيا النقص العددي وتخطف اللقب المونديالي.
انتقادات لاذعة وتنديد واسع بسلوك لاعبي الأرجنتين
أثارت تصرفات لاعبي الأرجنتين موجة من التنديد العالمي؛ حيث وصف الإعلامي الرياضي أدريان دورهام عبر شبكة «talkSPORT» ما حدث بأنه «مخزٍ تماماً»، مطالباً الفيفا بفرض عقوبات رادعة، وقال: "لكمة باريديس بعد صافرة النهاية لا يمكن التغاضي عنها. يجب معاقبة هؤلاء اللاعبين، فالمنتخب الأرجنتيني كان مصدر إحراج حقيقي لكأس العالم ولكرة القدم ككل".
من جانبه، شن نجم أستون فيلا السابق، غابي أغبونلاهور، هجوماً عنيفاً على باريديس واصفاً إياه بـ«الجبان»، وأضاف: "يجب أن تكون العقوبة مغلظة لدرجة تمنع تكرار مثل هذه التصرفات. الخسارة جزء من اللعبة، وعليك أن تتحلى بالروح الرياضية. تعامل باريديس العنيف مع غافي، وهو شاب لم يتجاوز 21 عاماً، أمر مخجل للغاية. لو كان الأمر بيدي لمنعته من المشاركة في البطولة القادمة بأكملها".

