دموع في الأنفيلد.. الوداع الأخير للملك المصري
في ليلة عاطفية بامتياز، ودّع النجم المصري محمد صلاح جماهير نادي ليفربول وعشاق ملعب "أنفيلد" للمرة الأخيرة كلاعب في صفوف الفريق. وخاض الأسطورة المصرية مباراته رقم 442 والأخيرة بقميص "الريدز" مساء الأحد، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام برينتفورد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولم تخلُ نهاية القصة الخيالية لصلاح مع ليفربول من المشاعر الجياشة؛ حيث يغادر النجم المصري قلعة الأنفيلد هذا الصيف كأحد أبرز اللاعبين المفضلين لدى الجماهير عبر تاريخ النادي، متوجاً مسيرة حافلة استمرت لتسع سنوات من النجاحات الباهرة والتتويجات المستمرة.
لحظة استبدال صلاح وممر شرفي تاريخي
وعند استبداله في الدقيقة 54 من عمر اللقاء، ظهر التأثر الواضح على وجه صلاح الذي بدا على وشك البكاء وهو يصفق للجماهير أثناء خروجه من أرضية الملعب. ولكن الدموع انهمرت بالفعل عقب صافرة النهاية، حيث حظي النجم المصري بممر شرفي من زملائه، ليعود إلى أرض الملعب محاطاً بهتافات الجماهير العاشقة.
وأمام مدرج "الكوب" الشهير، انخرط صلاح في نوبة بكاء مرير بينما كانت الجماهير تصدح بالنشيد الأسطوري للنادي "لن تسير وحدك أبداً" (You'll Never Walk Alone)، في مشهد مهيب أبكى الكثيرين داخل الملعب توديعاً لواحد من أعظم من ارتدى قميص النادي تاريخياً.
وفي تصريحاته لشبكة "سكاي سبورتس"، قال صلاح متأثراً: "أعتقد أنني بكيت اليوم أكثر مما بكيت طوال حياتي. أنا لست شخصاً عاطفياً في المعتاد". وأضاف: "أنظر إلى الوراء وأتساءل عما إذا كنت أرغب في تحقيق أكثر مما حققته، والإجابة هي لا، لقد فزنا بكل شيء. رؤية هذا الحب من الجماهير هو الأمر الأهم بالنسبة لي. سأكون بعيداً عن هنا، وسأبقى عاطفياً في كل مرة أسترجع فيها هذه الذكريات. أتمنى أن يظل الفريق في القمة ويقاتل على كل الألقاب".
لمسة أخيرة من سحر "مو".. وصناعة التاريخ أمام برينتفورد
أبى صلاح إلا أن يترك بصمة تاريخية أخيرة في مباراته الوداعية، حيث صنع هدف التقدم لليفربول لزميله كورتيس جونز بعدما أرسل عرضية متقنة بخارج قدمه من الجانب الأيمن.
وبهذه التمريرة الحاسمة، رفع النجم البالغ من العمر 33 عاماً رصيد تمريراته الحاسمة إلى 123 تمريرة في جميع المسابقات مع ليفربول، منها 93 تمريرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبهذا الرقم، أصبح محمد صلاح الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ ليفربول بالبريميرليج، متفوقاً على الأسطورة ستيفن جيرارد في آخر ظهور له مع الفريق.
وحتى الآن، لم يتحدد الوجهة القادمة لصلاح بشكل رسمي، إلا أنه يحظى باهتمام كبير من أندية الدوري السعودي للمحترفين، والدوري الأمريكي، بالإضافة إلى بعض الأندية الأوروبية الكبرى.
نهاية حقبة.. أندي روبرتسون يودع "الريدز" أيضاً
لم يكن صلاح الوحيد الذي ودّع جماهير أنفيلد، بل شاركه المشهد الظهير الأيسر الاسكتلندي أندي روبرتسون. النجم الاسكتلندي، الذي انضم إلى الفريق عام 2017 قادماً من هال سيتي، خاض 378 مباراة بقميص الريدز وتُوج بـ 9 بطولات.
وعلى غرار صلاح، بدأ روبرتسون المباراة أساسياً ضد برينتفورد، وحظي بتحية حارة ووقوف جماهيري عند استبداله في الشوط الثاني.
لقد كان صلاح وروبرتسون ركيزتين أساسيتين في الحقبة الذهبية لليفربول على مدار تسع سنوات، وساهما بشكل مباشر في تحقيق لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.
ويبدو أن روبرتسون سيستمر في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، حيث توصل إلى اتفاق شفهي للانتقال إلى صفوف توتنهام هوتسبير، في صفقة كانت مشروطة ببقاء توتنهام في الدوري الممتاز، وهو ما تحقق بالفعل بفضل فوز السبيرز على إيفرتون بهدف نظيف في الجولة الأخيرة.
أرقام مسيرة الثنائي التاريخي مع ليفربول
| اللاعب | عدد المباريات | الإنجاز التاريخي / الوجهة القادمة |
|---|---|---|
| محمد صلاح | 442 | الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ ليفربول بالبريميرليج (93 تمريرة حاسمة) متجاوزاً ستيفن جيرارد |
| أندي روبرتسون | 378 | اتفاق شفهي مع توتنهام هوتسبير بعد ضمان بقاء الفريق في الدوري الممتاز |

