أزمة الهجوم تشتعل في أولد ترافورد بعد الخسارة في الديربي
تلقى المدرب الإنجليزي مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، نصائح وتوصيات قوية بضرورة التخلي فوراً عن تجربة الاعتماد على البرازيلي ماتيوس كونيا في مركز المهاجم الصريح، والعودة إلى الصيغة الهجومية المثالية التي تألقت في الموسم الماضي، وذلك في أعقاب السقوط بهدف نظيف أمام مانشستر سيتي في ديربي المدينة.
ورغم خوض مانشستر سيتي المباراة بعشرة لاعبين لأكثر من 70 دقيقة، إلا أن الخط الهجومي للشياطين الحمر ظهر بلا فاعلية يُذكر، مما أثار موجة من الانتقادات الحادة والتحليلات التكتيكية حول الخيارات الهجومية للمدرب الجديد.
انتقادات لـ «تجربة كونيا» ودعوات للدفـع بـ سيسكو
وفي تصريحات عبر برنامج "Inside Devils" على شبكة "talkSPORT"، أكدت المحللة الرياضية أنجيلينا كيلي أن كاريك كان ينبغي عليه التفاعل بشكل أسرع مع النقص العددي للخصم وإقحام المهاجم السلوفيني بنجامين سيسكو مبكراً، مشيرة إلى أن الاعتماد على كونيا كمهاجم وهمي أثبت عدم نجاحه.
وقالت كيلي: "أعتقد أن تجربة كونيا في خط الهجوم لا تؤدي أكلها. سيسكو كان اللاعب الوحيد القادر على اختبار حارس مانشستر سيتي جيانلويجي دوناروما بتسديداته وخطورته المباشرة".
وكان سيسكو (23 عاماً) قد عاد مؤخراً للمشاركة الأساسية وتسجيل الأهداف في الفوز العريض (4-0) على صباح في دوري أبطال أوروبا بعد تعافيه من إصابة في الساق، إلا أنه لم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حتى الآن.
تراجع أرقام راشفورد والمطالبة بالثلاثي الذهبي
وعلى الجانب الآخر، واجه المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد انتقادات واسعة بعد أدائه الباهت منذ عودته من فترة الإعارة في برشلونة، حيث شغل مركز الجناح الأيسر الذي كان يتألق فيه كونيا، دون أن ينجح في تسجيل أو صناعة أي هدف في البريميرليج هذا الموسم رغم صناعته لـ 9 فرص.
ومن جانبه، صرّح المحلل رايون سكوت دوغلاس قائلاً: "أفضل تماماً العودة إلى الثلاثي الهجومي للموسم الماضي بدلاً من وجود راشفورد. الثلاثي الهجومي الأنسب لمانشستر يونايتد يجب أن يتكون من كونيا على الجناح، وسيسكو كمهاجم صريح، وبرايان مبيومو على الجناح الآخر".
أرقام تؤكد نجاح الصيغة المجربة
وتشير الأرقام إلى أن خط الهجوم المكون من (مبيومو، سيسكو، وكونيا) كان المحرك الأساسي لانتصارات مانشستر يونايتد؛ حيث سجل اللاعبون الثلاثة أرقاماً قياسية ثنائية الخانة في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. وتصدّر مبيومو وسيسكو قائمة هدافي الفريق بـ 12 هدفاً لكل منهما، بينما أضاف البرازيلي كونيا 10 أهداف.
ومع استعادة سيسكو لجاهزيته البدنية الكاملة، تتجه الأنظار نحو مايكل كاريك لمعرفة ما إذا كان يستجيب للأصوات المطالبة بإعادة ترتيب أوراقه الهجومية لاستعادة نغمة الانتصارات والفاعلية أمام مرمى المنافسين.

