مفاوضات تاريخية لانتقال لندن سيتي ليونيسز إلى ملعب كريستال بالاس الأيقوني
دخل نادي لندن سيتي ليونيسز للسيدات في مفاوضات جادة مع عمدة لندن، صادق خان، لبحث إمكانية الانتقال للعب في المركز الرياضي الوطني بكريستال بالاس (NSC). ويسعى النادي الطموح، الذي ينشط في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات (WSL)، إلى مغادرة معقله الحالي "هايز لين" المشترك مع نادي بروملي، والتوجه نحو هذا الصرح الرياضي التاريخي الذي يمكن أن يضاعف السعة الجماهيرية لمبارياته بأكثر من مرتين.
خطوة عملاقة نحو المستقبل بقيادة ميشيل كانغ
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا أثلتيك" الشهيرة، فإن المحادثات مستمرة بين إدارة نادي لندن سيتي ليونيسز ومكتب عمدة لندن لبحث إمكانية استضافة المباريات في ملعب كريستال بالاس. ورغم عدم التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن لإعادة كرة القدم إلى هذا المنتزه الشهير، إلا أن الصفقة في حال إتمامها ستشكل طفرة هائلة للنادي الذي تأسس عام 2019 فقط بعد الانفصال عن ميلوول ليونيسز.
وتأتي هذه التحركات مدعومة برؤية المليارديرة ميشيل كانغ، مالكة ناديي أولمبيك ليون الفرنسي وواشنطن سبيريت الأمريكي، والتي استحوذت على النادي الإنجليزي في ديسمبر 2023. وقد نجح الفريق في حسم صعوده إلى دوري الأضواء في مايو 2025، وأنهى الموسم الماضي في المركز السادس، كما أحدث ضجة كبرى في سوق الانتقالات بالتعاقد مع حارسة مرمى منتخب إنبرا السابقة ماري إيربس، والنجمة الإسبانية الحائزة على الكرة الذهبية مرتين، أليكسيا بوتياس.
مقارنة بين الملعب الحالي والملعب المقترح
فيما يلي مقارنة سريعة توضح الفارق الشاسع بين ملعب "هايز لين" الحالي والمركز الرياضي الوطني في كريستال بالاس:
| الملعب | السعة الجماهيرية | الحالة الحالية | أبرز السمات |
|---|---|---|---|
| هايز لين (Hayes Lane) | 6,100 متفرج | مستقر (مشترك مع نادي بروملي) | ملعب متواضع يحد من طموحات النادي الجماهيرية |
| المركز الرياضي الوطني بكريستال بالاس (NSC) | 15,500 متفرج | يحتاج إلى ترميم وإعادة تأهيل | ملعب أيقوني تاريخي استضاف نهائيات كأس الاتحاد الإنجليزي وأساطير الأولمبياد |
تاريخ عريق ينتظر الإحياء
يتمتع المركز الرياضي الوطني في كريستال بالاس بإرث تاريخي حافل في الرياضة البريطانية؛ حيث تم افتتاحه عام 1964 واستضاف فعاليات كبرى شارك فيها أساطير مثل العداء الجامايكي يوسين بولت. كما احتضن الملعب 20 مباراة نهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للرجال بين عامي 1895 و1914، بالإضافة إلى استضافة أول نهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات عام 1971، والذي شهد فوز ساوثهامبتون على ستيوارتون ثيسل بنتيجة 4-1.
وعلى الرغم من الإهمال الذي طال الملعب بعد نقل منافسات ألعاب القوى إلى الملعب الأولمبي في ستراتفورد عقب أولمبياد لندن 2012، فإن عمدة لندن صادق خان كشف العام الماضي عن خطط طموحة لإعادة ترميم وتحديث المركز الرياضي بتكلفة تُقدر بنحو 130 مليون جنيه إسترليني. ويأمل لندن سيتي ليونيسز أن يكون هو المستفيد الأكبر من هذا التطوير، ليكتب فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم النسائية الإنجليزية.

