كورة على النت - Kora3lnet

ساحر منذ الطفولة.. عندما كان نجوم نيولز أولد بويز يتركون معسكراتهم لمشاهدة ميسي ابن الـ9 سنوات

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٥٤٠ مشاهدة
ساحر منذ الطفولة.. عندما كان نجوم نيولز أولد بويز يتركون معسكراتهم لمشاهدة ميسي ابن الـ9 سنوات

لا يجد ماتياس فونداتو، النجم السابق لنادي نيولز أولد بويز الأرجنتيني والحائز على اللقب معهم، أي صعوبة في رسم لوحة مثالية لما كان عليه الحال عند رؤية ليونيل ميسي وهو يشق طريقه في ملاعب الناشئين. فونداتو، الذي اعتزل كرة القدم وتحول إلى عالم الرسم الفني، يتذكر بذهول ودهشة ميسي وهو في التاسعة من عمره فقط، عندما بدأت عروض الساحر الصغير في مسقط رأسه روزاريو تتحول سريعاً إلى أسطورة محلية يتناقلها الجميع.

حصل ميسي، الحائز على الكرة الذهبية ثماني مرات، على قميص نيولز أولد بويز ذي اللونين الأحمر والأسود كهدية في عيد ميلاده الأول، والتحق بالنادي بعدها بخمس سنوات. وكان ليونيل طفلاً حاضراً في المدرجات خلال الظهور الأول للأسطورة دييغو مارادونا مع نيولز أولد بويز عام 1993، لكن بعد سنوات قليلة، وبالتحديد في سن التاسعة، بدأ ميسي نفسه يتلقى هتافات 'مارادو.. مارادو' من جماهير النادي وهو يستعرض مهاراته الاستثنائية على أرضية ملعب مارسيلو بيلسا.

هذا الإعجاب الكبير لم يكن مفاجأة لنجوم الفريق الأول في نيولز أولد بويز، الذين كانوا بالفعل يقفون مذهولين أمام سحر 'البرغوث' الصغير.

نجوم الفريق الأول يترقبون مباريات ميسي الصغير

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة 'تاك سبورت'، قال فونداتو متحدثاً عن ذكرياته مع ميسي الصغير: 'هو أصغر مني سناً بقليل، وكنا نتدرب في المنشأة الرياضية نفسها. الحقيقة هي أن الجميع كان يتحدث عن هذا الساحر الصغير الضئيل الحجم الذي يدمر الفرق المنافسة بمفرده'.

وأضاف: 'لذلك، كان الجميع يولي اهتماماً كبيراً لمشاهدة مبارياته وتدريباته. في ذلك الوقت، كنت قد بدأت لتوي في الانضمام إلى الفريق الأول. وقبل أن نتوجه إلى الفندق لمعسكر المباريات، كنا نبقى جميعاً لمشاهدته. بعد الاستحمام وقبل تحرك حافلة الفريق، كنا نذهب فوراً إلى الملعب الفرعي لمتابعة سحره. كان من العبث والجنون مشاهدته وهو يلعب. كان يقدم نفس الأداء والمهارات التي يقدمها الآن تماماً، ولكن بعمر تسع سنوات فقط'.

سلالة العظماء في روزاريو و'ماكينة 87'

على الرغم من أن نادي نيولز أولد بويز خرّج أسماءً رنانة في تاريخ الكرة الأرجنتينية والعالمية مثل غابرييل باتيستوتا، ماوريسيو بوتشيتينو، وماكسي رودريغيز، إلا أن الحديث الأبرز كان دائماً يتمحور حول 'الساحر الصغير'. ورغم أن ميسي لم يلعب أي مباراة رسمية مع الفريق الأول للنادي بسبب انتقاله إلى أكاديمية 'لا ماسيا' في برشلونة وهو في الثالثة عشرة من عمره، إلا أنه سجل أكثر من 200 هدف في مرحلة الشباب.

وكان فريقه في تلك الفترة يُعرف محلياً باسم 'ماكينة 87' (نسبة إلى عام ميلادهم 1987)، وهو الفريق الذي ظل دون أي هزيمة لمدة ثلاث سنوات كاملة. وحول تلك الفترة، يضيف فونداتو: 'كان بإمكانك رؤية المستقبل بوضوح. نعم، حجمه كان ضئيلاً جداً، ولكن في الوقت نفسه، كان يمتلك عقلاً ناضجاً كشخص بالغ يلعب ضد أطفال في مثل سنه. ربما لم نكن نتخيل أنه سيصل إلى هذه المكانة التاريخية ويصبح الأفضل على الإطلاق، لكن كان من الواضح تماماً أنه مختلف عن أي شيء رأيته في حياتي في تلك الفئة العمرية'.

وحتى يومنا هذا، يحمل أحد مدرجات ملعب مارسيلو بيلسا اسم ليونيل ميسي، في تكريم نادر للاعب لم يمثل الفريق الأول للنادي في أي مباراة رسمية.

المعلومةالتفاصيل
النادي الأم في الأرجنتيننيولز أولد بويز (Newell's Old Boys)
اسم فريق الطفولة الأسطوريماكينة 87 (La Máquina del '87)
عدد الأهداف المحرزة مع الشبابأكثر من 200 هدف
العمر عند الانتقال إلى برشلونة13 عاماً

الأفضل في التاريخ وتجاوز المقارنات

الآن، وبعد مرور ثلاثة عقود، يتربع ميسي على عرش كرة القدم كأحد أفضل اللاعبين عبر التاريخ، مكللاً مسيرته الاستثنائية بلقب كأس العالم 2022 في قطر، بعد خمس محاولات شاقة، ليقترب من محاكاة مجد دييغو مارادونا التاريخي.

وعن هذا الإرث، يقول فونداتو: 'إنه أمر خاص جداً. الناس من مختلف الأجيال لا يتوقفون عن مقارنته بمارادونا. شخصياً، لا أحب المقارنات، بل أفضل الاستمتاع بكلاهما. بالنسبة لي، ميسي فوق الجميع، ومع كل الاحترام للبقية، يبدو الأمر وكأنه يلعب رياضة مختلفة تماماً. إنه دائماً متقدم بثانيتين أو ثلاث عن أي لاعب آخر على أرض الملعب'.

وتابع: 'في وقت سابق بالأرجنتين، كان البعض يشتكي من عدم فوزه بكأس العالم ويقولون إنه لن يفعل ذلك أبداً. ولكن بعد أن تُوج باللقب في قطر، وما يواصل تقديمه حتى الآن، يبدو الأمر لا يصدق. كيف يمكنه الحفاظ على هذا المستوى الخيالي لسنوات طويلة؟ بالنسبة لي كرجل كرة قدم، لم يكن لدي أي شك في عبقريته، ولكن بعد فوزه بالمونديال، أُغلقت أفواه المشككين نهائياً'.

من الملاعب إلى لوحات الرسم للمشاهير

على الجانب الآخر، سلك فونداتو طريقاً مختلفاً بعد اعتزاله كرة القدم؛ حيث بدأ بالرسم في عام 2017 أثناء إقامته في مدينة نيوكاسل الإنجليزية، التي يعشقها.

وأوضح فونداتو مسيرته قائلاً: 'عشت في إنجلترا لمدة ثماني سنوات بعد الاعتزال. لعبت قبلها في كولومبيا، الباراغواي، اليونان، بلجيكا، وبالطبع الأرجنتين. الآن أنا فنان محترف، بدأت برسم لوحات للاعبي كرة القدم. حظيت بشرف الرسم للعديد من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز مثل رحيم ستيرلينغ، نجولو كانتي، إريك لاميلا، وجيرمين ديفو'.

وعند سؤاله عما إذا كان ميسي يمتلك إحدى لوحاته، أجاب فونداتو بابتسامة: 'بالتأكيد، لديه لوحة من رسمي، وهذا شرف كبير لي'.

شارك هذا الخبر