كورة على النت - Kora3lnet

كيف سجل ليونيل ميسي 91 هدفاً في عام واحد؟ تفاصيل الرقم القياسي الخارق

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٠١٤ مشاهدة
كيف سجل ليونيل ميسي 91 هدفاً في عام واحد؟ تفاصيل الرقم القياسي الخارق

العام الذي تزلزلت فيه أرقام كرة القدم

في تاريخ الساحرة المستديرة، هناك إنجازات تُكتب بماء الذهب، وهناك أخرى تبدو أشبه بالقصص الخيالية التي يصعب على العقل البشري تصديقها. في عام 2012، قدم الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي فصلاً إعجازياً سيبقى خالداً في ذاكرة اللعبة إلى الأبد، عندما نجح في دك شباك الخصوم بـ 91 هدفاً خلال عام ميلادي واحد. هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل هو ذروة الإبداع الكروي الذي عجزت أجيال متعاقبة من الهدافين عن الاقتراب منه، متجاوزاً إرث العمالقة ومحطماً كل المقاييس الرياضية للتهديف.

ميسي يحطم المستحيل ويتفوق على مولر

إذا وضعنا الألقاب الجماعية جانباً، فإن فوز النجم الأرجنتيني بـ 8 كرات ذهبية قد يُعتبر أعظم إنجاز فردي له، لكن تسجيله لـ 91 هدفاً في عام 2012 يظل إنجازاً خارقاً للعادة ومحيراً للعقول. في سن الخامسة والعشرين، كان ميسي على بُعد 9 أهداف فقط من الوصول إلى حاجز الـ 100 هدف مع ناديه ومنتخب بلاده في عام واحد. وقد تجاوز ميسي الرقم الأسطوري للألماني الراحل جيرد مولر البالغ 85 هدفاً، والذي ظل صامداً منذ عام 1972، ليتوج الأرجنتيني عاماً تاريخياً لا يُنسى بقميص برشلونة.

ورغم مرور أكثر من عقد من الزمان، حاول نجوم كبار مثل كيليان مبابي، وهاري كين، وكريستيانو رونالدو، وروبرت ليفاندوفسكي تحطيم هذا الرقم القياسي عبر تقديم أفضل مواسمهم التهديفية، إلا أنهم لم يقتربوا حتى من ملامسته. الغريب في الأمر أن عام 2012 يشتهر في مسيرة ميسي أيضاً ببعض المباريات التي لم ينجح في الفوز بها، مثل ركلة الجزاء الضائعة أمام تشيلسي في دوري الأبطال، والهزيمة المفاجئة ضد سيلتيك، والتعادل المثيرة في الكلاسيكو أمام رونالدو.

أرقام إعجازية تترجم السيطرة المطلقة

رفع ميسي الرقم القياسي لمولر بنسبة 7% تقريباً. وإذا كان هذا الرقم لا يبدو كبيراً للوهلة الأولى، فلنوضح الأمر بسياق رياضي آخر؛ هذا الإنجاز يعادل قيام أسطورة السلة ليبرون جيمس بزيادة الرقم القياسي للنجم ويلت تشامبرلين البالغ 4,029 نقطة في موسم واحد بدوري السلة الأمريكي بمقدار 282 نقطة إضافية! وسجل ميسي معدلاً تهديفياً إعجازياً بلغ هدفاً كل 66 دقيقة قضاها على العشب الأخضر في عام 2012، حيث جاء 78 هدفاً من أهدافه الـ 91 من داخل منطقة الجزاء.

جدول التطور التهديفي التاريخي لميسي في عام 2012

الشهر (2012) عدد الأهداف الإجمالي التراكمي أبرز المحطات والمباريات
يناير 7 أهداف 7 أهداف ثنائية ضد أوساسونا ورأسية مميزة، ثنائية ضد بيتيس، وهاتريك ضد مالاغا.
فبراير 10 أهداف 17 هدفاً سوبر هاتريك ضد فالنسيا وهاتريك دولي مع الأرجنتين ضد سويسرا.
مارس 13 هدفاً 30 هدفاً خماسية تاريخية ضد باير ليفركوزن في دوري أبطال أوروبا وهاتريك ضد غرناطة.
أبريل 9 أهداف 39 هدفاً ثنائية ضد ميلان في الأبطال وركلة الجزاء الضائعة الشهيرة ضد تشيلسي.
مايو 8 أهداف 47 هدفاً هاتريك ضد مالاغا يحطم رقم أكثر الأهداف في موسم أوروبي واحد.

تفاصيل الرحلة التاريخية: شهر بشهر

يناير (7 أهداف)

بما أن الرقم القياسي يُحتسب لعام ميلادي كامل، يجب ألا ننسى أن ميسي كان في منتصف الموسم عندما بدأ عام 2012. وكان المهاجم قد سجل بالفعل 27 هدفاً لبرشلونة في النصف الأول من موسم 2011/2012، ودخل العام الجديد بقوة. فبعد أربعة أيام فقط من بداية يناير، سجل ميسي ثنائية متأخرة في الفوز 4-0 على أوساسونا في كأس ملك إسبانيا بعد دخوله كبديل، حيث افتتح سجله التاريخي برأسية من مسافة قريبة. ثم أضاف خمسة أهداف أخرى خلال الشهر، وحصل على كرته الذهبية الثالثة على التوالي في منتصف يناير.

فبراير (10 أهداف - الإجمالي 17 هدفاً)

نقل ميسي مستواه المذهل إلى الساحة الدولية، حيث أحرز أول هاتريك له مع منتخب الأرجنتين في الفوز الودي 3-1 خارج أرضه على سويسرا. كما احتفل بمباراته رقم 200 في الليغا بتسجيل سوبر هاتريك (4 أهداف) في الفوز 5-1 على فالنسيا.

مارس (13 هدفاً - الإجمالي 30 هدفاً)

لم يكتفِ ميسي بتسجيل هدف واحد فقط ضد باير ليفركوزن في الذهاب، بل أمطر شباكهم بخمسة أهداف كاملة في مباراة الإياب التاريخية بالكامب نو، ليصبح أول لاعب يسجل خماسية في مباراة واحدة منذ إعادة تسمية دوري أبطال أوروبا في عام 1992. وكان الحارس الألماني بيرند لينو هو الضحية التي تلقت شباكها كرتين ساقطتين (لوب) رائعتين من البرغوث.

أبريل (9 أهداف - الإجمالي 39 هدفاً)

نجح ميسي في تحويل 12 ركلة جزاء من أصل 13 نفذها في الليغا ودوري أبطال أوروبا خلال عام 2012، لكن الركلة الوحيدة التي أهدرها تظل الأشهر في مسيرته. يمتلك ميسي سجلاً تهديفياً مذهلاً يبلغ 26 هدفاً ضد «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أنه لم يلعب قط في إنجلترا. ولكن ضد تشيلسي، استعصت عليه الشباك لـ 730 دقيقة عبر 9 مباريات و30 تسديدة. وقد عانى ميسي من سوء الطالع عندما ارتطمت كرته بالعارضة من علامة الجزاء في نصف نهائي دوري الأبطال ضد «البلوز»، ليتسبب ذلك في خروج حامل اللقب تحت قيادة بيب غوارديولا بعد هدف فرناندو توريس الشهير في اللحظات الأخيرة.

مايو (8 أهداف - الإجمالي 47 هدفاً)

انتهى موسم برشلونة المحلي بخيبة أمل بعد خسارة لقب الدوري لصالح ريال مدريد وقرار بيب غوارديولا بالرحيل عن النادي. ومع ذلك، لم تتأثر القوة التهديفية لميسي، حيث سجل 8 أهداف في 4 مباريات فقط خاضها في مايو، منها 7 أهداف جاءت في مباراتين فقط. وشهد الفوز 4-1 على مالاغا في نهاية موسم 2011/12 تسجيله لهاتريك مميز حطم به الرقم القياسي الصامد منذ 39 عاماً لأكبر عدد من الأهداف في جميع المسابقات خلال موسم واحد في الدوريات الأوروبية الكبرى.

خاتمة تحليلية: لماذا يصعب تكرار رقم ميسي الإعجازي؟

إن تسجيل 91 هدفاً في عام واحد يتطلب ثباتاً خارقاً في المستوى، وتجنباً تاماً للإصابات الطويلة، واللعب في منظومة هجومية بلغت قمة تجانسها التكتيكي مثل برشلونة بيب غوارديولا. ورغم تطور أساليب التدريب وظهور هدافين مرعبين أمثال إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي، إلا أن أياً منهم لم يقترب من حاجز الـ 70 هدفاً، مما يثبت أن ما حققه «البرغوث» في عام 2012 كان حالة فريدة واستثنائية في تاريخ كرة القدم، وعلامة فارقة تؤكد أن ليو ميسي غرد خارج السرب في زمن لم ولن يتكرر.

شارك هذا الخبر