يبدو أن الحلم الذي طالما انتظره النجم الفرنسي كيليان مبابي بارتداء قميص ريال مدريد قد تحول سريعاً إلى كابوس حقيقي. فرغم أرقامه الفردية المميزة، يعيش المهاجم الفرنسي فترة عصيبة في العاصمة الإسبانية جعلت الخبراء يرشحونه للرحيل نحو الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحديداً إلى تشيلسي اللندني بقيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، لإعادة إحياء مسيرته وإنهاء أزماته المتتالية.
كابوس في البرنابيو: كيف تحول الحلم إلى كابوس؟
رغم تسجيله 41 هدفاً في 43 مباراة في مختلف المسابقات وفوزه بالحذاء الذهبي الأوروبي الموسم الماضي، إلا أن مسيرة صاحب الـ 27 عاماً مع النادي الملكي شهدت تراجعاً جماعياً كبيراً؛ حيث توج الغريم التقليدي برشلونة بلقب الدوري الإسباني في الموسمين اللذين قضاهما مبابي في إسبانيا، وخسر المهاجم الفرنسي الكلاسيكو 5 مرات. ومما زاد الطين بلة، نجاح ناديه السابق باريس سان جيرمان في تحقيق دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه في أول موسم بعد رحيل مبابي.
وعلى الصعيد الداخلي، تفاقمت الأزمات بتصريح اللاعب بأنه أصبح «الخيار الرابع» في هجوم الفريق، إلى جانب شائعات حول شجار في تدريبات الفريق مع أحد مساعدي المدرب ألفارو أربيلوا. ووصل الأمر بالجماهير إلى إطلاق صافرات الاستهجان ضده في ملعب سانتياغو برنابيو، فضلاً عن انتشار عريضة إلكترونية تطالب برحيله وقع عليها أكثر من 70 مليون مشجع.
التسلسل الزمني لـ «شهر الجحيم» لمبابي في ريال مدريد
شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الأحداث المتسارعة التي زادت من الفجوة بين مبابي وإدارة ريال مدريد وجماهيره، وهي موضحّة في الجدول التالي:
| التاريخ | الحدث الأبرز في مسيرة مبابي الأخيرة |
|---|---|
| 24 أبريل | أنباء عن توجيه مبابي إهانة لأحد أعضاء الطاقم الفني لأربيلوا خلال مباراة تدريبية قبل التعادل مع بيتيس. |
| 3 مايو | استبعاد اللاعب بسبب إصابة في العضلات الخلفية، وانتشار صور مثيرة للجدل له على يخت في سردينيا مع الممثلة إستر إكسبوزيتو. |
| 5 مايو | بيئة اللاعب تصدر بياناً للرد على الانتقادات، بينما أظهرت كاميرات التلفزيون مبابي يضحك في التدريبات وسط أنباء عن شجار بين فالفيردي وتشواميني. |
| 10 مايو | انتكاسة طبية تمنع مبابي من المشاركة في الكلاسيكو الذي خسره الفريق 2-0 لصالح برشلونة الذي حسم اللقب، ونشر مبابي عبارة «هلا مدريد» من منزله أثناء خسارة فريقه. |
| 14 مايو | صافرات استهجان قوية من جماهير الملكي ضد مبابي فور مشاركته كبديل أمام ريال أوفييدو، وخروجه بتصريح «الخيار الرابع» وعلاقته الممتازة مع ألونسو. |
ثورة تشابي ألونسو المنتظرة في تشيلسي
أكد خبير كرة القدم الأوروبية، أندي براسيل، في تصريحات حصرية لشبكة «talkSPORT» أن انتقال مبابي إلى تشيلسي قد يمثل الحل الأمثل لجميع الأطراف. ويرى براسيل أن تعيين تشابي ألونسو كمدير فني (Manager) وليس مجرد مدرب (Head Coach) يمنحه صلاحيات واسعة في سوق الانتقالات الصيفية لإعادة بناء البلوز.
وقد وضع ألونسو قائمة تضم ثلاثة أسماء رئيسية يرى أنها كفيلة بإعادة تشيلسي إلى القمة، وجاءت كالتالي:
- غريغور كوبيل: حارس مرمى بوروسيا دورتموند، كونه قائداً حقيقياً وأحد أفضل حراس المرمى في العالم لتعزيز الخط الخلفي.
- أليساندرو باستوني: مدافع إنتر ميلان البالغ من العمر 27 عاماً، والذي يتميز بالهدوء والقدرة على بناء اللعب من الخلف، وهو ما يناسب أسلوب ألونسو الذي يفضل اللعب بثلاثة مدافعين.
- كيليان مبابي: ليكون النجم الأبرز وقائد خط الهجوم الجديد في «ستامفورد بريدج».
قصة قديمة لم تكتمل في لندن
رحيل مبابي إلى تشيلسي لن يكون المرة الأولى التي يرتبط فيها اسم اللاعب بالنادي اللندني؛ ففي سن الحادية عشرة، خاض مبابي فترة معايشة واختبارات في أكاديمية البلوز، وشارك بالفعل في مباراة ودية ضد تشارلتون وحصل على قميص خاص يحمل اسمه ورقم 10، إلا أن المفاوضات لم تكتمل حينها. اليوم، يبدو أن تشابي ألونسو يملك المفتاح لإحياء هذه الصفقة التاريخية بعد قرابة عقدين من الزمن.

