أزمة لوجستية خانقة تلاحق إيران في أمريكا الشمالية
شن مهاجم منتخب إيران، مهدي طارمي، هجوماً لاذعاً على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، متهماً إياهم بتقديم وعود زائفة وعدم تقديم أي مساعدة لحل العقبات اللوجستية التي يواجهها المنتخب الإيراني منذ وصوله للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية.
وتأتي هذه التصريحات النارية في وقت تشهد فيه مشاركة إيران توترات سياسية وأمنية كبيرة، انعكست بوضوح على تحضيرات الفريق وتنقلاته بين الدول المستضيفة للمونديال.
مضايقات وتأشيرات مرفوضة: تفاصيل المعاناة الإيرانية
عاش المنتخب الإيراني، الملقب بـ "فهد بلاد فارس"، ظروفاً صعبة طوال فترة إقامته في أمريكا الشمالية بسبب تعنت السلطات في منح تأشيرات الدخول وصعوبة التنقل، مما أثر بشكل مباشر على خططه الفنية والإدارية، وجاءت أبرز هذه الأزمات على النحو التالي:
- نقل مقر التدريب: اضطر المنتخب الإيراني إلى تغيير معسكره التدريبي من الولايات المتحدة إلى المكسيك بسبب تعقيدات السفر.
- قيود السفر الصارمة: فُرض على اللاعبين دخول الأراضي الأمريكية صباح يوم المباراة فقط، والمغادرة فوراً بعد صافرة النهاية.
- حظر الطاقم الفني: تم رفض منح تأشيرات دخول لـ 14 عضواً أساسياً من الطاقم الفني والإداري المساعد للمنتخب.
طارمي يفضح وعود إنفانتينو في غرفة الملابس
وعبر مهدي طارمي، صاحب الـ 33 عاماً ومهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني، عن استيائه الشديد واصفاً المونديال بـ "الكارثي" وغير العادل. وقال في تصريحات صحفية: "لقد اشتكينا من هذه الأمور منذ البداية، هذا المونديال كارثة حقيقية. بالنسبة للاعبين محترفين في بطولة محترفة، هذا ليس صحيحاً ولا عادلاً على الإطلاق".
وأضاف طارمي بنبرة غاضبة: "من المفترض أن يحل لنا هذه الأزمات؟ فيفا؟ أمريكا؟ لا أحد يساعدنا إطلاقاً. إنفانتينو جاء إلى غرفة ملابسنا بعد مباراتنا الأولى ضد نيوزيلندا، وأخبرنا حرفياً بأن سيحل كل المشاكل هنا، ولكن في الواقع، لم يفعل الفيفا أي شيء على الإطلاق".
مؤامرة للإقصاء وغضب من المدير الفني
وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن الفيفا والسلطات الأمريكية يفضلون خروج إيران من البطولة، أجاب طارمي بصراحة: "من وجهة نظرنا ومما نراه هنا، نعم، يبدو أنهم يريدون ذلك بالفعل. نحن نقاتل ضد كل شيء في هذه البطولة".
من جانبه، وصف أمير قلعة نويي، المدير الفني لمنتخب إيران، المعاملة التي تلقاها فريقه من جانب السلطات الأمريكية بأنها "مريعة حقاً"، مطالباً الرأي العام الرياضي العالمي بالوعي بحجم المضايقات التي يتعرض لها فريقه.
فرص التأهل إلى دور الـ 32 رغم الصعاب
على الرغم من كافة العقبات اللوجستية والنفسية، لا يزال بإمكان المنتخب الإيراني انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ 32. وتحتل إيران حالياً المركز السادس في جدول ترتيب المنتخبات أصحاب المركز الثالث، وتملك فرصة قوية للعبور إلى الدور المقبل، ما لم تحقق منتخبات كرواتيا، والجزائر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية انتصارات بنتيجة عريضة في جولاتهم الختامية.

