كورة على النت - Kora3lnet

ثورة غضب ضد ملياردير أمريكي بسبب ملعب مونديال 2026.. عودة العشب الصناعي تثير أزمة كبرى

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٢٬٨٤٥ مشاهدة
ثورة غضب ضد ملياردير أمريكي بسبب ملعب مونديال 2026.. عودة العشب الصناعي تثير أزمة كبرى

أثار القرار السريع بإزالة أرضية العشب الطبيعي من ملعب "جيليت" بمدينة فوكسبورو، ماساتشوستس، وإعادة تركيب العشب الصناعي (الترتان)، موجة غضب عارمة واحتجاجات واسعة من قِبل الجماهير ونجوم دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، مما وضع الملياردير روبرت كرافت، مالك نادي نيو إنجلاند باتريوتس والملعب، في مرمى انتقادات لاذعة.

نهاية مبكرة للـ"سجاد الأخضر" لمونديال 2026

بمجرد انتهاء مباريات كأس العالم 2026 المخصصة لملعب "جيليت" - والتي كان آخرها مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها فرنسا على المغرب بثنائية نظيفة - سارعت إدارة الاستاد إلى تفكيك الأرضية العشبية الطبيعية المؤقتة التي تم تركيبها خصيصاً لتلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والعودة فوراً إلى العشب الصناعي الذي يفضله ملاك الأندية لأسباب اقتصادية.

انتقادات جماهيرية واسعة وتساؤلات غاضبة

ولم تكد تمر أيام قليلة على انتهاء المباراة السابعة والأخيرة للمونديال في هذا الاستاد العريق، حتى انطلقت حملة انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة "إكس" (تويتر سابقاً). وكتب أحد المشجعين متسائلاً بغضب: "لماذا تم استثمار هذه المبالغ الضخمة للوصول إلى هذه الجودة العالية ثم إزالتها؟ لاعبو كرة القدم يفضلون العشب الطبيعي، فلماذا لا نحتفظ بشيء أفضل للاستاد؟".

وعلق مشجع آخر قائلاً: "يا لها من خيبة أمل حقيقية. كان يكفي أن تبادر إدارة الملعب بالإبقاء على العشب الطبيعي بدلاً من التراجع للوراء وضياع هذه الفرصة الذهبية". بينما أضاف رابع محذراً: "العودة إلى العشب الصناعي السيء ستزيد من خطر الإصابات بمعدل 10 أضعاف!".

رابطة اللاعبين تضغط من أجل السلامة

المطالبة بالعشب الطبيعي ليست وليدة اللحظة في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)؛ إذ يطالب اللاعبون منذ سنوات بالتخلي النهائي عن العشب الصناعي الذي تثبت الأبحاث العلمية والدراسات الطبية تسببه في زيادة مخاطر الإصابات الجسيمة مثل تمزق الرباط الصليبي وإصابات المفاصل والكاحل.

وبحسب استطلاع أجرته رابطة لاعبي الدوري (NFLPA)، فإن 92% من اللاعبين يفضلون اللعب على العشب الطبيعي. وفي هذا السياق، أصدرت الرابطة بياناً رسمياً تطالب فيه بمساواة لاعبيها بنجوم كرة القدم العالميين، مؤكدة أن ملاك الأندية الذين يملكون الموارد اللازمة لتوفير العشب الطبيعي لمباريات الفيفا، يجب عليهم بذل نفس الاستثمار والجهد لحماية لاعبي الـ NFL.

مقارنة بين العشب الطبيعي والصناعي في الملاعب الكبرى

يظهر الجدول التالي مقارنة سريعة بين نوعي الأرضيات وفقاً للمعطيات الاقتصادية والرياضية:

وجه المقارنة العشب الطبيعي (المونديالي) العشب الصناعي (الترتان)
تكلفة التركيب 300,000 إلى 500,000 دولار أمريكي تكلفة أولية مرتفعة جداً
تكلفة الصيانة السنوية تفوق مليون دولار (خاصة للمدن الباردة مثل بوسطن) ضئيلة ومحدودة للغاية
موقف اللاعبين ورابطتهم مفضل بنسبة 92% (أقل تأثيراً على المفاصل والركبتين) مرفوض بشكل واسع لتسببه في زيادة خطر الإصابات الخطيرة
العمر الافتراضي والاستخدامات المتعددة يتأثر بالاستخدام المتكرر والطقس السيء ويحتاج رعاية دائمة يتحمل الفعاليات والحفلات المتعددة دون تلف

ثروة الملاك في مواجهة سلامة النجوم

وتتركز الأزمة حول الجانب المالي؛ فعلى الرغم من أن مالك الاستاد، روبرت كرافت، تقدر ثروته بنحو 13.1 مليار دولار حسب تصنيف فوربس، إلا أن الحسابات الاقتصادية للملعب تغلبت على الجوانب الصحية للاعبين. ويرى منتقدون أن دفع مليون دولار سنوياً لصيانة العشب الطبيعي يعتبر مبلغاً زهيداً للغاية مقارنة بالخسارة المالية والفنية التي قد تلحق بالنادي في حال إصابة نجم تبلغ قيمة عقده السنوية 15 أو 20 مليون دولار بسبب سوء الأرضية الصناعية.

ولا يقتصر الأمر على ملعب نيو إنجلاند باتريوتس، بل امتد ليشمل ملاعب أخرى مثل ملعب "دالاس كاوبويز" وغيرها من الملاعب المضيفة لكأس العالم، والتي سارعت بدورها لإزالة العشب الطبيعي فور انتهاء مبارياتها المونديالية.

وفي مفارقة مثيرة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستثمار في هذا الشأن عبر بيع قطع من العشب الطبيعي الذي لعبت عليه المباريات في ملعب "ميتلايف" (الذي سيحتضن النهائي المرتقب يوم الأحد) كتذكار للجماهير بسعر باهظ يصل إلى 450 دولاراً للقطعة الواحدة.

شارك هذا الخبر