صرامة فيفا الاستثنائية: تغطية شاملة لهوية ملعب "بوسطن"
تُعرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بصرامته البالغة عندما يتعلق الأمر بفرض قواعده التجارية والتسويقية خلال بطولات كأس العالم. وفي هذا السياق، شهد ملعب "جيلت" التاريخي، الذي تم تغيير اسمه مؤقتاً إلى "ملعب بوسطن" لاستضافة مباريات مونديال 2026، إجراءات غير مسبوقة لإخفاء أي إشارة للعلامة التجارية الشهيرة الراعية للملعب، تلبيةً لشروط "فيفا" الصارمة التي تمنع ظهور أي شعارات تجارية غير معتمدة من شركائها الرسميين.
ملصقات زرقاء لـ 64 ألف مقعد وإزالة معالم تاريخية
شملت عمليات إخفاء العلامات التجارية تفاصيل دقيقة للغاية أثارت دهشة المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يقتصر الأمر على تغطية اللوحات الإعلانية الضخمة خارج الملعب، بل امتد ليشمل وضع ملصقات زرقاء صغيرة يدوياً لتغطية شعار الشركة الراعية على كل مقعد من مقاعد الملعب البالغ عددها 64,146 مقعداً. كما تم إزالة صورة المنارة الأيقونية الشهيرة للملعب لأنها كانت تحمل الاسم الأصلي "ملعب جيلت" بدلاً من "ملعب بوسطن".
الملياردير روبرت كرافت يقاضي مدينة "فوكسبورو"
بالتوازي مع هذه التحضيرات، تفجرت أزمة قضائية كبرى خارج المستطيل الأخضر؛ حيث قدمت مجموعة "كرافت"، المملوكة للملياردير روبرت كرافت (الذي تقدر ثروته بنحو 14.8 مليار دولار ويمتلك نادي نيو إنجلاند باتريوتس)، شكوى قضائية في محكمة نورفولك العليا ضد بلدة "فوكسبورو". وتتهم الدعوى البلدة بإساءة استخدام سلطتها الترخيصية لفرض رسوم إدارية جديدة تقارب مليون دولار سنوياً تحت ذريعة تجديد رخصة الترفيه الروتينية للملعب، في حين لا ينبغي أن تتجاوز الرسوم القانونية 100 جنيه إسترليني سنوياً.
تكاليف الأمن كادت أن تعصف باستضافة المونديال
كانت استضافة "ملعب بوسطن" للمباريات السبعة المقررة في المونديال مهددة بالإلغاء تماماً بسبب خلاف حول فاتورة أمنية بلغت قيمتها 7.8 مليون دولار. ورفضت البلدة دفع التكاليف من أموال دافعي الضرائب رغم الوعود بتعويضها من أموال فيدرالية لاحقاً. ولتجنب كارثة إلغاء الاستضافة، تدخل الملياردير روبرت كرافت شخصياً ووافق على توفير الضمان المالي وتغطية التكاليف الأمنية مقدماً لتمويل البنية التحتية والمعدات اللازمة للحدث العالمي الكبير.

