استعاد النجم البرازيلي السابق جيلبرتو سيلفا، أسطورة نادي أرسنال والمنتخب البرازيلي، ذكريات الزمن الجميل رفقة الجيل الذهبي لمنتخب "السيليساو" المتوج بلقب كأس العالم 2002. ورغم أنه زامل عمالقة مثل تييري هنري، ورونالدو "الظاهرة"، وكاكا، إلا أن لاعباً واحداً كان يمثل حالة خاصة واستثنائية بالنسبة له، وهو الساحر رونالدينيو.
أشبه بفيلم سينمائي.. سحر رونالدينيو في التدريبات وغرف الملابس
في تصريحات لشبكة "talkSPORT"، وصف جيلبرتو سيلفا تجربة اللعب بجوار رونالدينيو في أوج عطائه بأنها كانت تجربة خارجة عن المألوف. وقال سيلفا: "لقد شاهدتم لقطاته عبر الإنترنت، لكن في بعض الأحيان أشعر أن الناس لا يصدقون ما كان قادراً على فعله في الواقع. بالنسبة لي، كانت متعة حقيقية مجرد مشاهدته في التدريبات".
وأضاف واصفاً الأجواء: "كان الأمر أشبه بالتواجد في فيلم سينمائي ومشاهدة أفضل ممثل يؤدي دوره أمامك مباشرة. لقد كان شيئاً مختلفاً تماماً وكأنه من عالم آخر، يفعل أشياء لا تصدق بدافع الموهبة والفطرة النقية".
كما كشف سيلفا عن كواليس طريفة من غرف الملابس قائلاً: "كان دائماً سعيداً وإيجابياً للغاية. أتذكر عندما كنا نستعد للمباريات في غرف الملابس والموسيقى تصدح، كان ينهض فجأة ويمسك بالكرة ويبدأ في استعراض مهاراته. كان الجميع يتوقفون لمشاهدته، كان الأمر أشبه بعرض خاص، حتى أنه كان عليّ تذكير نفسي بأن لدينا مباراة هامة يجب أن نلعبها!".
مسيرة مرصعة بالذهب والبطولات الكبرى
يُصنف رونالدينيو كأحد أكثر اللاعبين موهبة في تاريخ كرة القدم، حيث نجح في تحقيق كافة الألقاب الكبرى الممكنة خلال مسيرته الاحترافية، بالإضافة إلى دوره التاريخي كموجه وراعٍ للنجم الأرجنتيني الصاعد آنذاك ليونيل ميسي في برشلونة. وتوضح الجدول التالي أبرز إنجازات النجم البرازيلي:
| البطولة / الجائزة | مع النادي / المنتخب | أبرز المحطات |
|---|---|---|
| كأس العالم | المنتخب البرازيلي | التتويج بلقب مونديال 2002 في كوريا واليابان |
| الكرة الذهبية (Ballon d'Or) | فردي | الفوز بها عام 2005 كأفضل لاعب في العالم رفقة برشلونة |
| دوري أبطال أوروبا | برشلونة | قيادة الفريق الكتالوني للمجد الأوروبي |
| الدوري الإسباني والإيطالي | برشلونة وميلان | التتويج بالألقاب المحلية في إسبانيا وإيطاليا |
| كوبا أمريكا | المنتخب البرازيلي | الفوز باللقب القاري مع السامبا |
مونديال 2002 وجدار جيلبرتو سيلفا الدفاعي
بينما كان رونالدينيو ورفاقه يعبثون بدفاعات الخصوم ويقدمون عروضاً ساحرة للجماهير حول العالم، كان جيلبرتو سيلفا يمثل الجدار الدفاعي الصلب الذي يؤمن خط الظهر للبرازيل في مونديال 2002. هذا التألق لفت أنظار نادي أرسنال الإنجليزي الذي تعاقد معه سريعاً، ليصبح سيلفا لاحقاً ركيزة أساسية في جيل "اللاهزيمة" التاريخي للفريق اللندني عام 2004.
وشهدت تلك البطولة لقطة رونالدينيو الشهيرة ضد إنجلترا في ربع النهائي، عندما أحرز هدف الفوز التاريخي من ركلة حرة بعيدة المدى خادعت الحارس ديفيد سيمان، قبل أن يتعرض للبطاقة الحمراء ويغيب عن نصف النهائي، ليعود ويقود بلاده لمنصة التتويج في المباراة النهائية وتحقيق النجمة الخامسة للبرازيل.
جيلبرتو سيلفا متخوف من حظوظ البرازيل في المونديال القادم
يتطلع المنتخب البرازيلي في المونديال المقبل لإنهاء فترة الجفاف الطويلة وتحقيق اللقب الأول منذ عام 2002، حيث تنتقل المسؤولية الآن إلى جيل يقوده فينيسيوس جونيور ونيمار دا سيلفا تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، والذي فاجأ الجميع باستبعاد نجم تشيلسي جواو بيدرو.
وعبر سيلفا (49 عاماً) عن قلقه بشأن جاهزية منتخب بلاده قائلاً: "لقد مرت فترة طويلة جداً منذ آخر لقب لنا. في بعض الأحيان، عندما تكون ناجحاً تاريخياً، تكون الضغوط والتوقعات مرتفعة دائماً في البطولات الكبرى".
وأضاف سيلفا بكل صراحة: "لدي مخاوف بشأن هذه النسخة؛ فلم نمر بدورة إعداد جيدة بعد كأس العالم الأخيرة، وشهدنا تغييرات عديدة في الأجهزة الفنية قبل تعيين كارلو أنشيلوتي. آمل أن ينجح بخبرته الكبيرة في لم شمل الفريق. نمتلك لاعبين ممتازين، لكن إذا سألتني هل البرازيل هي المرشح الأبرز للقب؟ سأقول لا، أرى أن الأرجنتين، حاملة اللقب، هي المرشحة الأبرز". ومن جهة أخرى، أكد سيلفا أهمية الحفاظ على إرث الماضي وإلهام الأجيال القادمة، مشيراً إلى أنه يحتفظ بميداليته الذهبية في مكان خاص للغاية بمنزله بالبرازيل لتذكيره دائماً بما يمكن تحقيقه بالعمل الجاد والانضباط.

