يعيش نادي أرسنال الإنجليزي أياماً استثنائية تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، حيث أنهى النادي اللندني انتظاراً دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويستعد لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا التاريخي أمام باريس سان جيرمان. هذه النجاحات الاستثنائية أعادت إلى الأذهان ذكريات الجيل التاريخي الملقب بـ "اللا هزيمة" (الإنفنسيبلز) في موسم 2003-2004.
غضب مارتن كيون من تصريحات أرسين فينجر
كشف النجم البرازيلي السابق جيلبرتو سيلفا، أحد الركائز الأساسية لجيل اللا هزيمة، عن كواليس مثيرة داخل غرف ملابس الجانرز خلال ذلك الموسم الأسطوري. وأشار سيلفا في تصريحات لبرنامج "talkSPORT Drive" إلى أن المدرب الفرنسي الأسطوري أرسين فينجر أثار قلق وتوتر المدافع الصلب مارتن كيون بسبب حديثه العلني في وسائل الإعلام عن إمكانية إنهاء الموسم دون أي خسارة.
ويرى كيون أن تصريحات فينجر وضعت ضغوطاً هائلة وغير ضرورية على كاهل اللاعبين. وقال سيلفا ناقلاً كلمات كيون لمدربه حينها: "نعم، أنت المدير الفني، ولكن كيف تقول أننا يمكن أن ننهي الموسم بلا هزيمة؟ كيف تضع كل هذا الضغط علينا؟".
ثقة سيلفا وتحدي مانشستر يونايتد
على الرغم من قلق كيون، أكد جيلبرتو سيلفا أن هذه الضغوط لم تؤثر عليه شخصياً، قائلاً: "بصراحة، هذا النوع من الأشياء لم يضع ضغطاً عليّ. كنت أعلم أننا نمتلك فريقاً رائعاً. بالطبع لم نكن نفكر في إنهاء الموسم بأكمله دون هزيمة في البداية؛ كان هدفنا الأول والأخير هو الفوز بالدوري. ولتحقيق ذلك، كان علينا الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات".
وأضاف النجم البرازيلي: "في ذلك الوقت، كان علينا القتال بشراسة ضد مانشستر يونايتد، الذي كان دائماً خصماً صعباً للغاية. ولكننا سرنا خطوة بخطوة، حتى وصلنا إلى مرحلة من الثقة جعلتنا نشعر بقدرتنا على هزيمة أي فريق".
مقارنة تاريخية: جيل 2004 في مواجهة كتيبة أرتيتا
بينما نجح جيل 2004 في إنهاء الموسم بـ 26 فوزاً و12 تعادلاً محققاً 90 نقطة وبفارق 11 نقطة عن تشيلسي الوصيف، فإن فريق أرتيتا الحالي تمكن من حسم اللقب بفارق 7 نقاط كاملة عن مانشستر سيتي، رغم تلقيه 5 هزائم. ونستعرض في الجدول التالي مقارنة سريعة بين الجيلين:
| وجه المقارنة | جيل اللا هزيمة (2003-2004) | الجيل الحالي تحت قيادة أرتيتا |
|---|---|---|
| المدير الفني | أرسين فينجر | ميكيل أرتيتا |
| عدد الهزائم في الدوري | 0 (لا هزيمة) | 5 هزائم |
| النقاط في الدوري | 90 نقطة | بطل الدوري (بفارق 7 نقاط عن الوصيف) |
| دوري أبطال أوروبا | ربع النهائي | النهائي (ضد باريس سان جيرمان) |
| أبرز النجوم | تييري هنري، باتريك فييرا، دينيس بيركامب | مجموعة متكاملة ومنسجمة دون الاعتماد على نجم خارق فردي |
هل يتفوق جيل أرتيتا على "اللا هزيمة"؟
أثار نهائي دوري أبطال أوروبا المرتقب أمام باريس سان جيرمان نقاشاً واسعاً بين أساطير النادي حول هوية الفريق الأفضل في تاريخ النادي. ويرى أسطورة أرسنال بيري غروفز أن تتويج الفريق الحالي باللقب القاري سيجعله الأعظم في تاريخ النادي بلا منازع، مصرحاً: "لقد قلت سابقاً عندما كان يتبقى لنا 8 مباريات، إن هؤلاء اللاعبين على بعد خطوات من الخلود ليكونوا الفريق الأعظم في تاريخنا. إذا حققنا اللقب الأوروبي، فسيكون هذا الفريق والتشكيلة الحالية هما الأفضل في تاريخ النادي على الإطلاق دون أدنى شك".
رأي مخالف: غياب النجم الاستثنائي مثل تييري هنري
في المقابل، يبدو نجم أرسنال السابق والمحلل الحالي أدريان كلارك أكثر حذراً، حيث أشار إلى أن الفريق الحالي يفتقر إلى "النجم الفردي الخارق للعادة" مثل الهداف التاريخي تييري هنري. ومع ذلك، يعتقد كلارك أن تحقيق ثنائية الدوري ودوري الأبطال سيكون "الإنجاز التدريبي الأعظم في تاريخ النادي"، بالنظر إلى الحالة التي كان عليها الفريق عندما تولى أرتيتا المسؤولية، والوصافة المتكررة خلف مانشستر سيتي في المواسم الماضية قبل تحقيق المجد هذا الموسم.

