كورة على النت - Kora3lnet

جياني إنفانتينو يهدد بهدم هوية كأس العالم: مخطط لمونديال من 64 منتخباً يثير غضب الجماهير

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٤١٨ مشاهدة
جياني إنفانتينو يهدد بهدم هوية كأس العالم: مخطط لمونديال من 64 منتخباً يثير غضب الجماهير

مخطط جديد يهدد هوية المونديال للأبد

قد يحمل مونديال 2030 خبراً ساراً للمنتخب الإيطالي الذي قد يجد طريقه للعودة مجدداً للمحفل العالمي، ولكن بقية التفاصيل تبدو مقلقة لعشاق الساحرة المستديرة. رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، يواصل سعيه الحثيث نحو تعزيز نفوذه وزيادة المداخيل المالية، دافعاً بمقترح جديد قد يقضي على هيبة كأس العالم وتنافسيتها التاريخية.

في وقت يترقب فيه ملايين المشجعين مباريات الدور نصف النهائي لمونديال 2026 بنسخته الموسعة الحالية، يسعى إنفانتينو لتوسيع البطولة في النسخ المقبلة لتضم 64 منتخباً بدلاً من 48 منتخباً.

تصريحات إنفانتينو وتبريراته لمونديال الـ 64

أكد إنفانتينو في تصريحات لشبكة "بلو سبورت" أن إمكانية توسيع البطولة إلى 64 منتخباً هي مسألة ستتم دراستها ومناقشتها في اللجان المعنية بعد نهاية المونديال الحالي. وبرر رئيس الفيفا موقفه قائلاً: "عندما تنظم كأس العالم، من المهم أن تنظمها للعالم بأسره، وليس فقط لأوروبا وأمريكا الجنوبية. يجب أن يكون بمقدور كل دولة أن تحلم بالمشاركة في هذا المحفل العالمي الكبير".

غضب جماهيري واتهامات بالجشع الاستثماري

لم تتأخر ردود الفعل الغاضبة من قبل الجماهير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن الفيفا تجاوز حدود كرة القدم وبدأ يتعامل مع البطولة كصفقة تجارية وتوسع استثماري بحت. وكتب أحد المشجعين: "كأس عالم بـ 64 منتخباً؟ في مرحلة ما يتوقف الأمر عن كونه كرة قدم ويتحول إلى توسع تجاري؛ المزيد من المباريات يعني المزيد من حقوق البث والرعاة والتذاكر. الفيفا يسمي هذا نمواً للعبة، لكن المشجعين يرون فيه إضعافاً لأهم بطولة في العالم".

وأضاف مشجع آخر بسخرية: "لقد نسي إنفانتينو أن يضيف أن هذا سيجلب للفيفا أموالاً طائلة، ويسمح لأسواق ضخمة مثل الصين والهند وروسيا بالمنافسة، وهي أسواق يسعى الاتحاد الدولي لاستغلالها مادياً بأي ثمن".

تطور حجم بطولة كأس العالم عبر السنوات

الجدول التالي يوضح الفروقات الشاسعة في عدد المنتخبات والمباريات بين النظام الكلاسيكي والنظام الجديد للبطولة:

الفترة الزمنية عدد المنتخبات المشاركة إجمالي عدد المباريات
1998 - 2022 32 منتخباً 64 مباراة
2026 48 منتخباً 104 مباريات
2030 (المقترح الجديد) 64 منتخباً 128 مباراة

هل التوسع يخدم متعة وجاذبية اللعبة؟

إن نسخة 2026 الحالية المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هي بالفعل الأضخم في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً. ورغم مشاركة منتخبات مثل العراق، قطر، الأردن، نيوزيلندا وكوراساو، إلا أن النتائج الفنية أثبتت أن التوسع لا يعني بالضرورة تقديم جودة فنية أفضل، بل قد يؤدي إلى تخفيف قوة المنافسة في دور المجموعات.

ومع وصول المنتخبات الأربعة الكبرى عالمياً (فرنسا، الأرجنتين، إسبانيا، وإنجلترا) إلى نصف النهائي، تبيّن أن المفاجآت الكبرى أصبحت صعبة المنال، مما دفع المشجعين للتساؤل عن جدوى إرهاق اللاعبين في بطولة طويلة تنتهي بنهاية متوقعة سلفاً بتواجد نجوم الصف الأول مثل ليونيل ميسي، كيليان مبابي، لامين يامال، وجود بيلينغهام.

تحذيرات من جدول مزدحم وأزمة لوجستية خانقة

تعاني الأندية واللاعبون بالفعل من جدول مباريات دولي مزدحم ومكتظ، بينما يبدو مونديال 2030 كابوساً لوجستياً حقيقياً؛ حيث من المقرر أن تبدأ البطولة في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي، قبل أن تنتقل إلى المغرب وإسبانيا والبرتغال. وإذا تم اعتماد مقترح الـ 64 منتخباً، فستشهد البطولة 128 مباراة، وهو ضعف العدد التاريخي للمباريات.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، قد أبدى معارضته القوية في وقت سابق قائلاً: "أعتقد أن هذا المقترح فكرة سيئة للغاية، وهي مفاجئة لنا جميعاً". ويبقى التساؤل مطروحاً: هل تنجح الأندية والروابط الدولية في وضع حد لجموح الفيفا ورئيسه، أم سيستمر تدفق الأموال في تشويه ملامح البطولة الأكثر شعبية في التاريخ؟

شارك هذا الخبر