سجال ساخن في استوديوهات "talkSPORT"
شهدت شبكة "talkSPORT" البريطانية مناظرة نارية بين نجم تشيلسي السابق ومساعد مدرب منتخب إنجلترا السابق، جيمي فلويد هاسلبانك، والإعلامي الرياضي أندي غولدشتاين، وذلك على خلفية الفوز المثير والتاريخي الذي حققه منتخب "الأسود الثلاثة" على المكسيك بنتيجة 3-2 في ثمن نهائي كأس العالم.
وكان المنتخب الإنجليزي، تحت قيادة الألماني توماس توخيل، قد تخطى عقبة المكسيك وسط أجواء جماهيرية معادية وحالة طرد للمدافع جاريل كوانساه، ليتأهل إلى ربع النهائي ويصبح على بعد خطوتين فقط من الوصول إلى النهائي الحلم. لكن هذا الفوز فجر نقاشاً حاداً حول ما إذا كان المدرب السابق غاريث ساوثغيت قادراً على تحقيق مثل هذا الانتصار الصعب، وهو ما نفاه غولدشتاين تماماً، مما دفع هاسلبانك للرد بقوة واصفاً كلامه بـ "الهراء المطلق".
غولدشتاين: ساوثغيت لم يكن ليجرؤ على الهجوم
واصل أندي غولدشتاين انتقاداته الحادة لأسلوب ساوثغيت التكتيكي، قائلاً: "أي شخص يفهم في كرة القدم سيوافقني الرأي؛ عند مشاهدة أسلوب ساوثغيت، تجده لا يجرؤ أبداً على المغامرة الهجومية. لقد كان يلعب دائماً بتحفظ دفاعي مبالغ فيه، معتمداً على ثنائية كالفين فيليبس وديكلان رايس، وكان تفكيره منصباً على تجنب الخسارة بدلاً من السعي لتحقيق الفوز".
وأضاف غولدشتاين أن ساوثغيت يفتقر إلى عقلية الحسم للفوز بالألقاب الكبرى، وهو ما دفع الاتحاد الإنجليزي للتعاقد مع توماس توخيل الذي يملك في مسيرته التدريبية 11 لقباً كبيراً.
هاسلبانك يدافع: ساوثغيت أسس لعملية البناء وتوخيل يكملها
لم يتقبل هاسلبانك، الذي عمل مساعداً لساوثغيت لأكثر من عام، هذا التقييم السلبي، بل دخل في نوبة ضحك ساخرة قبل أن يرد بقوة بمشاركة نجم آرسنال السابق دارين بينت الذي عارض غولدشتاين أيضاً. وأوضح هاسلبانك قائلاً: "ما حققته إسبانيا وفرنسا لم يحدث في عامين، بل كان نتاج عملية بناء طويلة وتدريجية".
وتابع النجم الهولندي السابق: "كان يجب على شخص ما أن يبدأ هذه العملية، وغاريث هو من وضع حجر الأساس لها. الآن حان دور توخيل لإنهاء المهمة وحصد الثمار، لذا لا يمكن القول بأن ساوثغيت لم يكن جيداً بما يكفي".
أرقام وإنجازات غاريث ساوثغيت مع منتخب إنجلترا
رغم الانتقادات الموجهة لساوثغيت بسبب خلو خزائنه من الألقاب مع المنتخب، إلا أن أرقامه تعكس طفرة واضحة في مسيرة الكرة الإنجليزية الحديثة، وفيما يلي أبرز أرقامه التاريخية:
| المؤشر الرياضي | الإنجاز الرقمي / التفاصيل |
|---|---|
| عدد المباريات الإجمالية | 102 مباراة (61 فوزاً، 24 تعادلاً، 17 هزيمة) |
| الترتيب التاريخي لمدربي إنجلترا | ثاني مدرب يتجاوز حاجز 100 مباراة بعد والتر وينتربوتوم والسير ألف رامسي |
| المباريات في البطولات الكبرى | صاحب الرقم القياسي كأكثر مدرب قيادة لإنجلترا في البطولات الكبرى (26 مباراة) |
| كأس العالم 2018 | قاد إنجلترا لنصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990 |
| يورو 2020 | الوصول إلى أول نهائي بطولة كبرى للمنتخب منذ تتويجه بمونديال 1966 |
| الاستمرارية الأوروبية | المنتخب الأوروبي الوحيد الذي بلغ ربع النهائي في آخر 4 بطولات كبرى متتالية |
الخلاصة: هل يصنع توخيل الفارق؟
في نهاية السجال، أصر غولدشتاين على موقفه المتشدد قائلاً: "لا أفهم هذا الدفاع المستميت عن ساوثغيت. كمدرب، خانة إنجازاته الرسمية فارغة وتساوي صفراً. إنجلترا كانت بحاجة إلى مدرب يملك عقلية البطل الفائز، وهذا ما دفع الاتحاد الإنجليزي للتعاقد مع توخيل لصناعة الفارق الحقيقي في الأمتار الأخيرة".

