كورة على النت - Kora3lnet

أزمة تشتعل قبل نهائي المونديال.. نيوجيرسي تهاجم "فيفا" وتصف خطة بيع عشب ملعب "ميتلايف" بغير القانونية

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة١٬٤٩٧ مشاهدة
أزمة تشتعل قبل نهائي المونديال.. نيوجيرسي تهاجم "فيفا" وتصف خطة بيع عشب ملعب "ميتلايف" بغير القانونية

عشية نهائي كأس العالم المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين، تفجرت أزمة دبلوماسية ومالية حادة بين مسؤولي ولاية نيوجيرسي الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وجاء هذا التوتر الجديد كحلقة أخيرة في سلسلة من الخلافات التي شابت التحضيرات للحدث التاريخي على ملعب "ميتلايف"، حيث أبدى المشرعون المحليون غضباً عارماً ووصفوا خطة الفيفا لبيع عشب الملعب بأنها "سرقة غير قانونية لجهود دافعي الضرائب".

أزمة العشب: ملايين دافعي الضرائب في مهب الريح

بدأت الأزمة بعد تسريب تقارير تفيد بأن الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية تخطط لتفكيك وبيع أجزاء من العشب الطبيعي لملعب "ميتلايف" بعد انتهاء المباراة النهائية، مغلفة بمادة الراتنج كهدايا تذكارية للجماهير. ووفقاً للأنباء، تتراوح أسعار القطع المباعة بين 450 و3000 دولار، بهدف جمع ما يقارب 11 مليون دولار.

هذه الخطة أثارت حفيظة المسؤولين في نيوجيرسي، نظراً لأن الولاية هي التي تحملت التكلفة الكاملة لاستبدال العشب الصناعي المعتاد للملعب بآخر طبيعي يتوافق مع معايير الفيفا الصارمة. وقد أنفقت هيئة المعارض والرياضة في نيوجيرسي حوالي 13.04 مليون دولار لتجهيز هذه الأرضية خصيصاً للمونديال.

مشرعو نيوجيرسي يثورون: "فيفا.. ارحل عن أرضنا!"

عبر المشرعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن وحدة غير مسبوقة ضد هذه الخطوة. وصرح ستيف سيغموند، المتحدث باسم حاكمة الولاية ميكي شيريل، لصحيفة "ذا أثلتيك" قائلاً: "لقد دفعت نيوجيرسي ملايين الدولارات لتجهيز أرضية هذا الملعب، ومن حق دافعي الضرائب في الولاية الحصول على حصتهم من أي عوائد مالية ناتجة عن ذلك".

من جانبه، شن عضو الجمعية التشريعية الجمهوري، مايك إنغانامورت، هجوماً عنيفاً بقوله: "على فيفا أن يرحل عن أرضنا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد دفع مواطنو نيوجيرسي 13 مليون دولار لتطوير الملعب، والأرض مملوكة للولاية بموجب عقد إيجار رسمي. لا يمكن لفيفا بيع ممتلكات عامة دون إذن، وما يحدث ليس صفقة سيئة فحسب، بل هو أمر غير قانوني". وطالب إنغانامورت إدارة الولاية باستخدام كافة الوسائل المتاحة لوقف البيع، بما في ذلك استصدار أمر تقييدي قضائي.

فيفا يرد ويوضح الحقائق

في المقابل، لم يقف الاتحاد الدولي لكرة القدم صامتاً أمام هذه الاتهامات؛ حيث نفى المتحدث الرسمي باسم الفيفا في تصريحات لـ"ذا أثلتيك" أن تكون هذه الخطوة مصدراً للتربح الخاص بالاتحاد. وأوضح المتحدث: "نريد التوضيح بأن مبادرة بيع العشب تقودها المدينة المضيفة وليست مصدراً لعوائد الفيفا كما رُوج له بالخطأ. يحصل الفيفا على رسوم حقوق ملكية رمزية تقل عن 5%، بينما يذهب الجزء الأكبر من الأرباح مباشرة إلى لجنة نيويورك-نيوجيرسي لاستضافة كأس العالم".

وأضاف الفيفا أن المساحة المخصصة للبيع من العشب تبلغ حوالي 5 ياردات فقط، مؤكداً أن الادعاءات التي تشير إلى تحقيق أرباح تصل إلى 11 مليون دولار عارية تماماً عن الصحة.

الأرقام المالية والنزاعات المحيطة بنهائي مونديال ميتلايف

لتوضيح المشهد المالي المعقد والخلاف الدائر بين الولاية والاتحاد الدولي، نستعرض الجدول التالي الذي يلخص أبرز الأرقام المثيرة للجدل:

البند المالي / الخدمة التكلفة أو القيمة المتوقعة الجهة الممولة / المستفيدة طبيعة الخلاف أو النتيجة
تجهيز وتطوير أرضية ملعب ميتلايف 13.04 مليون دولار ممول من دافعي الضرائب في نيوجيرسي تطالب الولاية بحصتها من عوائد أي بيع تجاري لأرضية الملعب.
مشروع بيع العشب التذكاري للجماهير 450 - 3000 دولار للقطعة لجنة استضافة نيويورك-نيوجيرسي وفيفا (أقل من 5%) يصفه مشرعو نيوجيرسي بأنه بيع غير قانوني لممتلكات عامة مملوكة للولاية.
إيرادات بيع العشب التذكاري المقدرة 11 مليون دولار (تنفى صحتها فيفا) اللجنة المنظمة المحلية يزعم الفيفا أن الرقم مبالغ فيه وأن المساحة المباعة لا تتعدى 5 ياردات.
تذاكر قطارات الجماهير من Penn Station ارتفعت من 12.50$ إلى 98$ (وصلت 150$) شركة النقل العام / المشجعون أثارت غضب الجماهير قبل أن تجبر الاحتجاجات السلطات على تخفيض السعر.

بين النجاح الاقتصادي والتوتر التنظيمي

على الرغم من هذه النزاعات، دافعت ناتالي هاميلتون، مديرة الاتصالات باللجنة المنظمة، عن الأثر الاقتصادي العام للبطولة. وأكدت أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها نيوجيرسي والولايات والمدن الشريكة والحكومة الفيدرالية ستولد مليارات الدولارات كعائد اقتصادي ومئات الملايين من الضرائب الإقليمية، فضلاً عن تطوير بنية تحتية مستدامة تخدم المنطقة لعقود بعد نهاية المونديال.

ومع اقتراب صافرة البداية لنهائي كأس العالم التاريخي بين إسبانيا والأرجنتين، يبقى الصراع التنظيمي والقانوني خلف الكواليس شاهداً على التحديات الكبرى التي ترافق استضافة أضخم حدث رياضي في العالم.

شارك هذا الخبر