كورة على النت - Kora3lnet

لماذا يجب أن نتوقف عن وصف الدوري الأوروبي بالبطولة الكبرى؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٤٬٨٤٢ مشاهدة
لماذا يجب أن نتوقف عن وصف الدوري الأوروبي بالبطولة الكبرى؟

مقدمة: هل اليوروبا ليغ بطولة كبرى حقاً؟

قبل أن يثور غضب عشاق كرة القدم، دعونا نتأمل الأمر بهدوء لبرهة. هل تساءلت يوماً لماذا اعتُبر فوز نيوكاسل يونايتد بكأس الرابطة الإنجليزية (كاراباو كاب) نهاية لسنوات جفاف البطولات الطويلة، بينما لم يُحتسب فوزهم بلقب دوري الدرجة الأولى (الشامبيونشيب) في عام 2017 كبطولة كبرى؟ الإجابة واضحة وبسيطة؛ كلمة "كبرى" تعني موضوعياً الشيء الأكبر والأكثر أهمية مقارنة بغيره، وبالتالي فإن الفوز بالدرجة الثانية في كرة القدم الإنجليزية لا يرتقي ليكون لقباً كبيراً لوجود مستوى أعلى بكثير فوقه.

الدوري الأوروبي.. درجة ثانية بعباءة قارية

هذا المنطق ينطبق تماماً على كل مسابقات الدرجة الثانية في العالم، باستثناء بطولة واحدة تحظى بمعاملة خاصة؛ وهي الدوري الأوروبي (اليوروبا ليغ). هذه البطولة تمنح بطلها جائزة الصعود المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، تماماً مثلما يصعد بطل الشامبيونشيب إلى البريميرليغ. بدأ هذا التوجه مع وست هام عندما فاز بدوري المؤتمر الأوروبي، ثم توتنهام والحديث عن اليوروبا ليغ، حتى أصبح يُنظر إلى هذه المسابقات على نطاق واسع وكأنها كؤوس كبرى.

لكن دعونا نتفق على أمر آخر: سيكون من الغريب جداً أن يهبط توتنهام إلى الشامبيونشيب، ويفوز باللقب، ثم يسخر من أندية الدوري الممتاز التي لم تحقق أي لقب في ذلك الموسم! ومع ذلك، كان من الطبيعي تماماً في العام الماضي استخدام لقب الدوري الأوروبي للتقليل من شأن أرسنال الذي خرج بموسم صفري رغم أنه كان قوياً لدرجة تمنعه من اللعب في هذه البطولة ونافس في دوري أبطال أوروبا. في النهاية، التباهي بلقب لا يحق للفرق الأفضل المشاركة فيه هو أمر يدعو للاستغراب.

الفارق الجوهري بين اليوروبا ليغ وكأس الرابطة

الأمر لا يتعلق بجودة الخصوم؛ فمن الممكن أن تواجه فرقاً سهلة في كأس الرابطة، وفرقاً صعبة في الدوري الأوروبي. لكن الفارق يكمن في أن أفضل الفرق الإنجليزية تتنافس بالفعل في كأس الرابطة، ولكي تفوز بها يجب على شخص ما إقصاء أرسنال أو مانشستر سيتي. لذلك، تُصنف كبطولة كبرى. بينما في الدوري الأوروبي، لا تشارك صفوة أندية أوروبا، ولو شاركت فرق مثل بايرن ميونخ أو باريس سان جيرمان لاكتسحت البطولة بسهولة، تماماً كما لو وضعنا مانشستر سيتي في الشامبيونشيب.

أرقام تعكس الفجوة الشاسعة بين البطولة والتشامبيونزليغ

تظهر الفجوة الرقمية والنوعية بوضوح عند النظر إلى مسار الأندية المتنافسة. على سبيل المثال، يمكن لأستون فيلا الفوز بهذه البطولة عبر تجاوز أندية متوسطة. يوضح الجدول التالي الفارق النوعي بين مستويات المنافسة:

المسابقة مستوى الأندية المشاركة الجائزة الكبرى التصنيف الفعلي
دوري أبطال أوروبا نخبة الأندية الأوروبية (الصف الأول) اللقب القاري الأغلى الدرجة الأولى الممتازة
الدوري الأوروبي أندية الصف الثاني والمتأهلين من المجموعات البطولة والصعود للشامبيونزليغ الدرجة الثانية القارية
دوري المؤتمر الأوروبي أندية الصف الثالث والمستويات المتوسطة البطولة والصعود لليوروبا ليغ الدرجة الثالثة القارية

تحليل: هل بلوغ نصف نهائي الأبطال أفضل من لقب اليوروبا ليغ؟

نعم، يمكن القول إن الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا يعد إنجازاً رياضياً وتنافسياً أكبر بكثير من الفوز بلقب الدوري الأوروبي. فهل كان بإمكان أستون فيلا أو فرايبورغ الصمود أمام فرق مثل بايرن ميونخ، ريال مدريد، أو باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية المتقدمة للتشامبيونزليغ؟ بالطبع لا. الفوز بالبطولات الأدنى يمنح شعوراً رائعاً بالبهجة ويعد نجاحاً ممتازاً لأندية مثل وست هام أو فرايبورغ، لكن هذا لا يجعلها "بطولة كبرى" بالمعنى الحرفي والموضوعي للكلمة.

خاتمة: دعونا نطلق على الأشياء مسمياتها الحقيقية

في النهاية، يجب ألا تخلط دفاتر التاريخ بين أمجاد دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وتعاملهما على قدم المساواة. احتفل باليوروبا ليغ كما تشاء، فالفوز بالبطولات أمر رائع ويثري خزائن الأندية، لكن دعونا نتوقف عن تسميتها بطولة كبرى. هي ببساطة بطولة الدرجة الثانية في القارة الأوروبية.

شارك هذا الخبر