نجح المنتخب الإنجليزي في إسعاد جماهيره والوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، ليصبح على بعد خطوتين فقط من تكرار إنجاز 1966 التاريخي. ولكن في المقابل، شهد المونديال خيبات أمل كبرى للعديد من النجوم والمنتخبات التي كانت الآمال معقودة عليها بشكل كبير.
ورغم أن المربع الذهبي جاء متوافقاً مع التوقعات بوجود فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين، إلا أن المفاجآت والإخفاقات كانت حاضرة وبقوة في الأدوار السابقة. وفي هذا الصدد، قام الإعلامي البارز في شبكة 'talkSPORT'، أدريان دورهام، برصد أكبر 5 سقطات وخيبات أمل في البطولة حتى الآن، ولم يسلم منها النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ولا منتخبات كبرى مثل أوروغواي والبرازيل.
5. إيرلينغ هالاند ضد إنجلترا: الاختفاء في الأوقات الحاسمة
رغم أن منتخب النرويج كان الحصان الأسود في البطولة بتجاوزه البرازيل والوصول إلى ربع النهائي مدفوعاً بسبعة أهداف من مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، إلا أن الأخير واجه انتقادات حادة بسبب أدائه الباهت أمام إنجلترا عندما كان فريقه بأمس الحاجة إليه.
وعلق دورهام على أداء هالاند قائلاً: 'لقد كان سيئاً للغاية لدرجة أنه تم استبداله في وقت كانت فيه النرويج تبحث بيأس عن هدف التعادل. كما أنه ارتكب خطأً ساذجاً عندما دفع إليوت أندرسون بكلتا يديه في صدره، مما تسبب في إلغاء هدف صحيح للنرويج. بالإضافة إلى ذلك، فإن خروج والده بتصريحات مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي أفسد الصورة الجميلة التي رسمتها الجماهير النرويجية في البطولة'. يذكر أن هالاند سجل في جميع مباريات دور المجموعات والادوار الاقصائية قبل أن يصوم تماماً عن التهديف أمام الأسود الثلاثة.
4. تراجع المنتخبات الإفريقية الكبرى
شهد المونديال تراجعاً غير متوقع للمنتخبات الإفريقية الكبرى التي تمتلك نجوماً ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية. وأوضح دورهام: 'منتخب المغرب كان الممثل الوحيد لإفريقيا في ربع النهائي، وحتى عندما ودع البطولة أمام فرنسا، كان خروجاً باهتاً دون أن ينجح في التسجيل، بمعدل أهداف متوقعة لم يتجاوز 0.14 في تلك المباراة'.
وأضاف: 'في السنوات الأخيرة، امتلكت منتخبات مثل المغرب والسنغال ومصر مواهب عالمية لبناء فرق قوية حولها، ومع ذلك فإن النجاح الإفريقي الأبرز في هذا المونديال كان من نصيب منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، الذي نال تعاطف الجميع وخرج برأس مرفوعة رغم أنه لم يفز بأي مباراة في الوقت الأصلي في الأدوار الإقصائية، وتأهل من مجموعة ضمت أوروغواي، بل وذهب بالأرجنتين إلى الأشواط الإضافية'.
3. نيمار جونيور: حضور باهت ووداع بالدموع
لم ينجح النجم البرازيلي نيمار في قيادة منتخب بلاده إلى الأدوار المتقدمة، وظهر بصورة بعيدة تماماً عن مستواه المعهود ليغادر البطولة بالدموع بعد الهزيمة المفاجئة أمام النرويج في دور الستة عشر.
وتساءل دورهام باستنكار: 'ما هي الفائدة التي قدمها نيمار؟ لقد سجل ركلة جزاء شرفية ثم دخل في مشادة ودفع مارتن أوديغارد وكأنه المنقذ لسمعة الكرة البرازيلية. وفي المقابل، كان من الأفضل استدعاء مهاجمين آخرين مثل جواو بيدرو الذي كان يقضي إجازته الصيفية على الشاطئ بدلاً من الاعتماد على نيمار'.
2. منتخب اسكتلندا: ضياع فرصة العمر وعشوائية فنية
ودع منتخب اسكتلندا البطولة من دور المجموعات بعد تقديم مستويات ضعيفة للغاية لم ترق لتطلعات جماهيره التي زحفت خلفه بالآلاف. وحقق المنتخب فوزاً وحيداً وبصعوبة بالغة على هايتي بنتيجة 1-0، قبل أن يتلقى هزيمة قاسية أمام البرازيل بثلاثية نظيفة.
وانتقد دورهام خيارات المدرب ستيف كلارك قائلاً: 'كنا نعلم أن اسكتلندا لا تملك حارس مرمى يشارك بانتظام مع فريقه، وكنا ندرك أن خط دفاعهم سيكون هشاً. لذلك كان الفريق بحاجة ماسة للأهداف، والفشل هنا يعود بالكامل لقرار ترك المهاجم أولي مكبورني في المنزل رغم تقديمه أفضل موسم في مسيرته الاحترافية'. وأضاف متهكماً: 'لقد أهدر ستيف كلارك فرصة العمر قبل أن يستقيل من منصبه. الشيء الإيجابي الوحيد هو أن الجماهير الاسكتلندية قامت بتنظيف المدرجات خلفها في بوسطن، وهو أمر لا يفعلونه حتى بعد قضاء ليلة في غلاسكو!'.
1. منتخب أوروغواي وبيلسا: الفشل الأكبر وعقدة الإحصائيات
احتل منتخب أوروغواي صدارة خيبات الأمل في مونديال 2026 بعد فشله الكارثي في تخطي دور المجموعات، في مجموعة ضمت كلاً من الرأس الأخضر والمملكة العربية السعودية.
وحمل دورهام المسؤولية كاملة للمدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، قائلاً: 'بيلسا أسطورة في ليدز يونايتد، وصوره لا تزال تزين جدران المدينة بعد العمل الرائع الذي قدمه هناك. لكنه كمدرب لأوروغواي قدم بطولة كارثية بكل المقاييس'. وأضاف: 'بعد الخروج، عقد بيلسا مؤتمراً صحفياً استمر لساعتين، وكان أبرز ما فيه هو حرصه الشديد على الإشارة إلى أن لاعبيه ركضوا بنسبة 20 إلى 30 في المئة أكثر من منافسيهم في دور المجموعات! لا يوجد شيء يمثل بيلسا أكثر من التباهي بإحصائيات الركض بعد فشل ذريع. ربما يتعين على الفيفا مستقبلاً تخصيص بطاقة تأهل للأدوار الإقصائية للفريق الأكثر ركضاً!'.
ملخص أكبر 5 سقطات في كأس العالم 2026
| الترتيب | الاسم / المنتخب | سبب الاختيار كخيبة أمل |
|---|---|---|
| 1 | منتخب أوروغواي (مارسيلو بيلسا) | الخروج الكارثي من دور المجموعات والتركيز على إحصائيات الجري بدلاً من النتائج. |
| 2 | منتخب اسكتلندا | أداء دفاعي متواضع وخيارات فنية غريبة بترك المهاجمين الأفضل في المنزل. |
| 3 | نيمار جونيور (البرازيل) | الغياب التام عن التأثير والوداع المبكر بالدموع أمام النرويج. |
| 4 | المنتخبات الإفريقية الكبرى | تراجع عام وخروج باهت للمغرب، بينما كان النجاح الأبرز لمنتخب الرأس الأخضر المكافح. |
| 5 | إيرلينغ هالاند (النرويج) | الاختفاء التام في المواجهة الحاسمة أمام إنجلترا واستبداله في وقت حرج. |

