كورة على النت - Kora3lnet

غضب واعتراضات ضد فيفا.. هل يتم إلغاء مباراة المركز الثالث في كأس العالم؟

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٣٠٣ مشاهدة
غضب واعتراضات ضد فيفا.. هل يتم إلغاء مباراة المركز الثالث في كأس العالم؟

مع اقتراب إسدال الستار على النسخة الحالية من بطولة كأس العالم، اتضحت ملامح الموقعة المرتقبة في النهائي الكبير؛ حيث يضرب المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، موعداً نارياً مع نظيره الإسباني على ملعب "نيويورك نيوجيرسي" يوم الأحد المقبل، بعد إقصاء الأرجنتين لمنتخب إنجلترا وتفوق إسبانيا الكاسح على فرنسا في المربع الذهبي. وسيكون هذا النهائي تاريخياً كونه الأول الذي يجمع بين بطل أوروبا وبطل كوبا أمريكا في نهائي المونديال.

ولكن، وقبل أن تنطلق صافرة النهائي المثيرة، هناك مباراة أخرى تثير الجدل وتصنع الحدث في كواليس البطولة؛ وهي مباراة تحديد المركز الثالث "الميدالية البرونزية" التي ستجمع بين إنجلترا وفرنسا على ملعب "ميامي" يوم السبت. هذه المواجهة فجّرت موجة عارمة من الانتقادات والغضب ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وسط مطالبات متزايدة بإلغاء ما وصفه الكثيرون باللقاء "المحبط" و"بلا فائدة".

غضب جماهيري واستهجان واسع: "أكثر مباراة محبطة في التاريخ"

أعرب العديد من النقاد والجماهير عن استيائهم الشديد من استمرار إقامة هذه المباراة. وفي هذا السياق، عبّر ديف بورتنوي، مؤسس شبكة "بارستول سبورتس"، عن دهشته وصدمته عبر منصة "إكس" قائلاً: "مهلاً، هل هناك مباراة لتحديد المركز الثالث في كأس العالم؟ أي نوع من السخافة هذا؟ لا بد أنها المباراة الأكثر إحباطاً وضياعاً للمعنويات في تاريخ الرياضة".

ولم يقتصر الانتقاد على الجماهير فقط، بل شارك الإعلامي جو شاد، المتخصص في شؤون فريق ميامي دولفينز، برأيه قائلاً: "بصراحة، لا ينبغي أن تكون هناك مباراة للمركز الثالث في كأس العالم. إنها تجربة مؤلمة للغاية وغير مجدية للاعبين وللبلدان المشاركة فيها". وتساءل آخرون بغضب: "لماذا نقوم بذلك؟ هل يكترث أحد حقاً بمن ينهي البطولة في المركز الثالث؟ ماذا لو فكروا في تطبيق هذه الفكرة في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) أو دوري السلة الأمريكي (NBA)؟ بالطبع لن يفعلوا".

تاريخ مباراة تحديد المركز الثالث

أُدخلت مباراة تحديد المركز الثالث لأول مرة في النسخة الثانية من كأس العالم عام 1934، وظلت صامدة في جدول البطولة رغم توسيع المونديال هذا الصيف ليصل إلى أكثر من 100 مباراة. ولدى المنتخب الإنجليزي ذكرى قريبة مع هذه المباراة؛ فبعد خسارته أمام كرواتيا في نصف نهائي مونديال 2018، اضطر لخوض اللقاء وخسر أمام بلجيكا بثنائية نظيفة ليخرج خالي الوفاض حتى من الميدالية الشرفية.

يُذكر أن المنتخب الألماني، الفائز بكأس العالم أربع مرات، هو الأكثر تتويجاً بالميدالية البرونزية في تاريخ المسابقة بحصوله عليها في أربع مناسبات.

لماذا يصر "فيفا" على إقامة هذه المباراة؟

إذا كنت تتساءل عن السبب الحقيقي وراء إصرار الاتحاد الدولي لكرة القدم على إقامة مباراة المركز الثالث، فالإجابة تتلخص في الجانب التجاري والتسويقي؛ حيث تسهم المباراة في ملء الفراغ الزمني في جدول البث التلفزيوني بين نصف النهائي والنهائي، مما يدر أرباحاً طائلة من حقوق البث والإعلانات وتذاكر المباريات لـ "فيفا" والمدينة المستضيفة. بالإضافة إلى ذلك, تحمل المباراة أهمية كبرى في تصنيف المنتخبات الشهري للفيفا، حيث تمنح نقاطاً تفوق بكثير ما تمنحه المباريات الودية الدولية.

أما بالنسبة للاعبين والمنتخبات، فإن الجائزة المالية التي تُقدر بجزء من حصة المركز الثالث البالغة 30 مليون دولار تعد الحافز المالي الوحيد لخوض هذه الموقعة، إلى جانب الميدالية البرونزية المعنوية.

صراع الحذاء الذهبي.. علامة استفهام كبرى

من أكثر الأمور إثارة للجدل هو احتساب الأهداف المسجلة في هذه المباراة ضمن سباق الفوز بجائزة "الحذاء الذهبي" لهداف البطولة. ووصف العديد من المشجعين هذا القرار بالـ "مضحك"، معتبرين أنه يمنح أفضلية غير عادلة للاعبين المشاركين في مباراة شرفية خالية من الضغوط التكتيكية مقارنة بالمباراة النهائية الحاسمة.

يتصدر الأسطورة ليونيل ميسي السباق حالياً، ولكن المنافسة لا تزال مشتعلة مع بقاء أسماء بارزة تشارك في مباراة السبت وأخرى في النهائي:

اللاعب المنتخب عدد الأهداف
ليونيل ميسي الأرجنتين 8 أهداف
كيليان مبابي فرنسا 8 أهداف
جود بيلينجهام إنجلترا 6 أهداف
هاري كين إنجلترا 6 أهداف

مواجهة بطعم الفشل وتساؤلات حول التشكيل

يبقى السؤال الأهم حول القناعات الفنية لكل من توماس توخيل وديدييه ديشان؛ هل سيدفع المدربان بالقوة الضاربة والتشكيلة الأساسية أم سيتم إراحة النجوم الكبار مثل جود بيلينجهام وهاري كين وكيليان مبابي لمنح الفرصة للاعبين البدلاء الذين لم يشاركوا في الدقائق الماضية من البطولة؟

في نهاية المطاف، تمثل مواجهة السبت في ميامي صدمة حقيقية للاعبي إنجلترا وفرنسا؛ إذ دخل كلا المنتخبين البطولة بطموح التتويج بالذهب والعودة بالكأس الغالية، لكنهما الآن مجبران على خوض مباراة شرفية لا يرغب أحد في متابعتها، بينما تتجه أنظار العالم صوب إسبانيا والأرجنتين لمعرفة هوية البطل الجديد.

شارك هذا الخبر