يستعد المنتخب الإنجليزي لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام نظيره المكسيكي في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم، وذلك على أرضية ملعب "أزتيكا" الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي. ورغم صعوبة الأجواء والارتفاع الشاهق للملعب عن سطح البحر، يرى الحارس الأمريكي السابق براد فريدل أن هناك مساحة كبيرة للتفاؤل داخل معسكر "الأسود الثلاثة".
نصيحة فريدل: كيف تحول جماهير المكسيك إلى سلاح ضد منتخبها؟
في تصريحات مثيرة لشبكة "talkSPORT" الإنجليزية، أعرب براد فريدل، حارس مرمى توتنهام وبلاكبيرن السابق، عن ثقته الكاملة في قدرة إنجلترا على تحقيق الفوز وتخطي عقبة أصحاب الأرض. وقال فريدل: "أعتقد أن إنجلترا ستهزم المكسيك، ليس لدي أي ثقة في هذا المنتخب كشعبية أو كفريق جماعي".
وأضاف موضحاً طبيعة الجماهير المكسيكية وكيفية استغلالها: "عندما يواجه المنتخب المكسيكي صعوبات في الملعب، وتحديداً في فترة التوقف الأولى لشرب المياه، إذا كانت إنجلترا متقدمة بهدف نظيف، فلن ترحم الجماهير لاعبيها. ستتحول الهتافات إلى صافرات استهجان قوية ضد فريقهم. هذا هو حال المشجعين في مكسيكو سيتي، ويمكن لإنجلترا استخدام هذا الضغط الجماهيري لصالحها".
ملعب أزتيكا.. حصن المكسيك المنيع عبر التاريخ
يعد ملعب "أزتيكا" أحد أشهر الملاعب التاريخية في كرة القدم، ويشكل دائماً عقبة كبرى للمنافسين نظراً لوقوعه على ارتفاع 7,220 قدماً (حوالي 2,200 متراً) فوق مستوى سطح البحر، بالإضافة إلى الحضور الجماهيري المرتقب الذي قد يصل إلى 88 ألف متفرج ليلة الأحد.
وتمتلك المكسيك سجلاً مرعباً على هذا الملعب، نستعرضه في الجدول التالي:
| الإحصائية في المباريات الرسمية | الأرقام |
|---|---|
| إجمالي المباريات الرسمية في أزتيكا | 89 مباراة |
| عدد الانتصارات للمكسيك | 70 فوزاً |
| التعادلات | 17 تعادلاً |
| الهزائم | هزيمتان فقط |
| آخر هزيمة رسمية بالملعب | عام 2013 أمام هندوراس (1-2) |
وخلال هذه النسخة من المونديال، ظهر المنتخب المكسيكي بشكل صلب للغاية على ملعب أزتيكا محققاً ثلاثة انتصارات متتالية أمام جنوب إفريقيا (2-0)، التشيك (3-0)، وإكوادور (2-0).
توخيل يعترف بصعوبة الأجواء والارتفاع عن سطح البحر
من جانبه، لم يُخفِ الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، تأثير عامل الارتفاع ونقص الأكسجين على لاعبيه. وصرح توخيل قائلاً: "نحن نشعر بالارتفاع بالتأكيد، حتى دون خوض التدريبات. لقد شعرت بصداع خفيف في غرفتي بالفندق ولم أنم بشكل جيد كالأيام السابقة، لكنه أمر يمكننا التعامل معه والتكيف عليه".
وتابع مدرب تشيلسي السابق: "أعتقد أن اللاعبين شعروا بالصعوبة في الدقائق الأولى من الحصة التدريبية الأولى، ولكن مع مرور الوقت بدأوا في التعامل مع الأمر بشكل أفضل. نحن نعلم أنه لا يمكننا التكيف بدنياً بشكل كامل في هذا الوقت القصير، لكن تواجدنا هنا قبل اللقاء بيوم يمنحنا فرصة لتجربة الأجواء وتجنب المفاجآت أثناء عملية الإحماء".
واختتم توخيل تصريحاته بالقول: "ليس من قبيل الصدفة أن تبدأ المكسيك مبارياتها على أرضها بقوة وضغط هجومي شرس. الدقائق الـ15 إلى 20 الأولى ستكون الأصعب بلا شك، ولكن بمجرد تخطي هذه البداية الصعبة، سنكون في وضع جيد جداً لتحقيق الفوز".

