صدام العمالقة: إنجلترا تواجه الأرجنتين في نصف نهائي المونديال
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء الأربعاء إلى مدينة أتلانتا الأمريكية، حيث يضرب منتخب إنجلترا موعداً نارياً مع غريمه التاريخي منتخب الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً وتاريخياً خاصاً بين دولتين يمتد الصراع الكروي بينهما لعقود.
يسعى المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي ومواصلة رحلة الدفاع عن لقبه المونديالي. في المقابل، يطمح منتخب "الأسود الثلاثة" لكسر عقدة دامت 60 عاماً، والتأهل للمباراة النهائية للمرة الأولى منذ تتويجه الوحيد باللقب عام 1966.
بيلينجهام.. سلاح إنجلترا الفتاك لمواجهة التحدي الأرجنتيني
رغم أن المنتخب الإنجليزي لم يظهر بأفضل مستوياته الفنية خلال هذا المونديال، إلا أن النجم الشاب جود بيلينجهام كان بلا شك النقطة المضيئة الأبرز في كتيبة المدرب توماس توخيل. بيلينجهام، الذي لم يكن مكانه أساسياً مضموناً قبل انطلاق البطولة، قدم أداءً إعجازياً وسجل 6 أهداف وصنع هدفاً آخر، ليتساوى مع الهداف هاري كين كأبرز هدافي الفريق.
وقد أثبت نجم ريال مدريد قدرته على الحسم في الأوقات القاتلة خلال الأدوار الإقصائية؛ حيث سجل ثنائية حاسمة أمام المكسيك في دور الـ16 قادت إنجلترا للفوز بنتيجة 3-2 في ملعب أزتيكا الشهير، قبل أن يعود وينقذ آمال الإنجليز بثنائية أخرى أمام النرويج قلبت التأخر بهدف إلى فوز ثمين. وبدون توهج بيلينجهام، لكانت رحلة إنجلترا قد انتهت مبكراً، وسيكون التحدي الأكبر لمنتخب الأرجنتين هو كيفية إيقاف خطورته وخطورة هاري كين.
مهرجان أهداف مرتقب ودفاعات مهتزة للطرفين
تشير كافة المعطيات إلى أن الجماهير ستكون على موعد مع وجبة كروية دسمة مليئة بالأهداف، بالنظر إلى المسيرة المثيرة للمنتخبين في الأدوار السابقة. يعاني الدفاع الإنجليزي من ثغرات واضحة، تفاقمت بسبب أزمة الإصابات في مركز الظهير الأيمن وإيقاف المدافع جاريل كوانساه، حيث استقبلت شباك الفريق أهدافاً في كل مبارياته الإقصائية.
على الجانب الآخر، لم يكن الدفاع الأرجنتيني أفضل حالاً، إذ شهدت مبارياته الإقصائية غزارة تهديفية واهتزت شباكه بشكل مقلق أمام الرأس الأخضر ومصر، كما احتاج الوقت الإضافي ليتجاوز سويسرا بنتيجة 3-1 رغم النقص العددي للمنافس. ومع قوة الخطوط الهجومية للطرفين وحساسية الديربي التاريخي، فإن خيار تسجيل الفريقين وتخطي حاجز 2.5 هدف يبدو مرجحاً للغاية في هذه القمة.
الأرجنتين تبحث عن المبادرة الباكرة وإنجلترا تعاني من البدايات البطيئة
تتمثل إحدى نقاط الضعف الكبرى لمنتخب إنجلترا في بطء الدخول في أجواء المباريات؛ إذ تأخر رجال توماس توخيل في النتيجة خلال الشوط الأول أمام كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية والنرويج قبل أن يتمكنوا من العودة. وظهر الفريق بشكل باهت للغاية حتى استراحة شرب المياه الأولى أمام الكونغو.
في المقابل، يمتلك المنتخب الأرجنتيني قدرة واضحة على المبادرة الهجومية وصنع الفارق مبكراً، حيث نجح في التقدم بالشوط الأول أمام الرأس الأخضر وسويسرا. وبناءً على هذه الأرقام، يبدو من المتوقع أن تنجح الأرجنتين في افتتاح التسجيل ووضع الضغط مبكراً على كاهل الإنجليز، مما سيشعل وتيرة اللقاء من دقائقه الأولى.
