كورة على النت - Kora3lnet

بوتي يهاجم "أمركة" المونديال: المكسيك وكندا تعرضتا لتهميش غير مبرر

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٩٢٠ مشاهدة
بوتي يهاجم "أمركة" المونديال: المكسيك وكندا تعرضتا لتهميش غير مبرر

بوتي يبدي حزنه على المكسيك وكندا ويرفض "أمركة" اللعبة

أعرب النجم الفرنسي السابق المتوج بكأس العالم 1998، إيمانويل بوتي، عن قلقه البالغ إزاء ما أسماه "أمركة" كرة القدم، معتبراً أن الولايات المتحدة همّشت شريكتيها في التنظيم، كندا والمكسيك، خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة.

وكانت البطولة قد أقيمت في 16 مدينة هذا الصيف، حيث استضافت المكسيك المباريات في ثلاث مدن، وكندا في مدينتين، بينما استحوذت الولايات المتحدة على نصيب الأسد بـ 11 مدينة مستضيفة، بالإضافة إلى إقامة جميع مباريات الأدوار الإقصائية بدءاً من الدور ربع النهائي على الأراضي الأمريكية فقط.

ملعب ميتلايف وعروض "السوبر بول" تحت مجهر الانتقادات

واحتضن ملعب "ميتلايف" في ضواحي نيويورك، والذي طالما واجه انتقادات جماهيرية واسعة، المباراة النهائية للبطولة التي توجت بها إسبانيا على حساب الأرجنتين. وعقب إسدال الستار على المونديال، ضاعف بوتي من انتقاداته للطريقة التي تمت بها "أمركة" البطولة بأسلوب أمريكي خالص.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "talkSPORT" البريطانية، عبّر نجم أرسنال وتشيلسي السابق عن أسفه الشديد تجاه كندا والمكسيك، قائلاً: "أشعر بالحزن تجاه كندا والمكسيك؛ فلم يكن هناك أي تعاطف معهما، ولا رسائل تدعمهما. بدا الأمر وكأن البطولة بأكملها نُظمت في أمريكا فقط، مع تهميش كل شيء آخر. كل ما نراه هو أمريكا، أمريكا، أمريكا طوال الوقت".

هجوم لاذع على الفيفا: "هذه كرة قدم وليست السوبر بول!"

وتابع بوتي هجومه على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى أن الاتحاد حاول تحويل كرة القدم إلى رياضة أمريكية، وهو ما يمقته بشدة. وانتقد بشكل خاص فترات شرب المياه (hydration breaks) المبالغ فيها، وتمديد استراحة ما بين الشوطين لـ 30 دقيقة لتقديم عروض ترفيهية.

وأضاف في البودكاست الشهير "How To Win The World Cup" مع أليكس بروكر: "أتمنى ألا نرى فترات التبريد هذه مجدداً في كأس العالم المقبلة. كما آمل ألا نحصل على استراحة مدتها 30 دقيقة بين الشوطين لمشاهدة تلك العروض البائسة. بالنسبة لي، كان الأمر بائساً للغاية. حتى المشاهير الذين تواجدوا على أرض الملعب لم يكونوا مقتنعين بما يفعلونه، وكان بإمكاننا رؤية ذلك بوضوح من الخارج".

وأردف موجهاً حديثه للمنظمين: "حاولوا تقديم عرض ترفيهي على أرض الملعب، ولكن مهلاً! هذه ليست مباراة السوبر بول، هذه هي كرة القدم! يجب أن نحافظ على تقاليدنا ونبتعد عن هذه الأمور المروعة".

مخاوف من فقدان هوية وثقافة كرة القدم

ولم تتوقف انتقادات بوتي عند الجوانب التنظيمية والترفيهية داخل الملاعب، بل امتدت لتشمل المظاهر الاحتفالية المرافقة للمباريات. حيث انتقد تخصيص الفيفا لنشيد احتفالي محدد لكل منتخب عقب تسجيل الأهداف أو بعد صافرة النهاية، مشيراً إلى احتفال لاعبي وجماهير إنجلترا بأغنية فرقة أوايزيس الشهيرة "Wonderwall" كعامل يشتت التركيز عن الرياضة نفسها.

وقال بوتي: "أنا أعشق الموسيقى، وأعلم أن العرض الترفيهي مهم، لكنني أعتقد أن الأمور ذهبت أبعد من اللازم. ربما أصبحت عجوزاً أو تقليدياً، لكن الطريقة التي يدير بها الفيفا المسابقة حالياً تثير قلقي بشأن المستقبل. اللعبة تفقد تقاليدها وثقافتها، ولا مجال للمقارنة بين كرة القدم التي عشتها في الماضي وما يحدث اليوم. يجب أن ينصب التركيز بالكامل على كرة القدم فقط".

انتقادات بشأن حماية اللاعبين والجشع المالي

واختتم بوتي حديثه بالإشارة إلى أن إطالة زمن المباريات من خلال فترات التبريد والاستراحات الطويلة في النهائي يوضح أن الفيفا يكترث بجني الأموال أكثر من حماية اللاعبين.

وتساءل النجم الفرنسي مستنكراً: "كنت أفكر بالأمس في استراحة الشوطين الممتدة لـ 30 دقيقة، وفترات التبريد، والوقت الإضافي. هل يمكنكم تخيل كم من الوقت قضاه اللاعبون على أرض الملعب في نهائي كأس العالم؟ هل تحمي كرة القدم عندما تفعل ذلك؟ بالطبع لا. هل تفكر فقط في المال؟ نعم. يبدو أن المنظر الخارجي للبطولة بات أشبه بالمسرحية البائسة".

مقارنة توزيع المدن والمباريات بين الدول المستضيفة وفق رؤية بوتي

لتوضيح حجم الفوارق التنظيمية التي أثارت استياء النجم الفرنسي إيمانويل بوتي، يوضح الجدول التالي توزيع الأدوار والمدن المستضيفة بين الدول الثلاث:

الدولة المستضيفة عدد المدن المستضيفة أبرز المباريات المستضافة التهميش (حسب تصريحات بوتي)
الولايات المتحدة الأمريكية 11 مدينة مباريات ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية (ملعب ميتلايف) استحوذت على النصيب الأكبر والاهتمام الإعلامي والترفيهي الكامل
المكسيك 3 مدن مباراة الافتتاح التاريخية في ملعب أزتيكا اقتصر دورها على المراحل الأولى وتم تهميشها تماماً في الأدوار الحاسمة
كندا مدينتان مباريات دور المجموعات للمنتخب الكندي على أرضه غياب التعاطف والرسائل الداعمة ومعاملتها كطرف هامشي في البطولة

شارك هذا الخبر