يواجه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو خطر خسارة دعم زملائه في المنتخب الوطني إذا فشل في التكيف وتعديل أسلوب لعبه خلال بطولة كأس العالم الحالية. وجاءت هذه التحذيرات بعد الأداء الباهت الذي ظهر به المهاجم المخضرم البالغ من العمر 41 عاماً خلال تعادل البرتغال المخيب للآمال بنتيجة (1-1) أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لحساب المجموعة الحادية عشرة (Group K)، حيث بدا رونالدو شبحاً للاعب الذي سجل 973 هدفاً خلال مسيرته الأسطورية.
أرقام كارثية للدون أمام الكونغو الديمقراطية
قدم رونالدو مباراة للنسيان أمام المنتخب الكونغولي، عانى خلالها بشكل واضح طوال الـ90 دقيقة. وأظهرت الإحصائيات تراجعاً مخيفاً في تأثيره الهجومي، مما انعكس سلباً على الأداء الجماعي لكتيبة المدرب روبيرتو مارتينيز.
| الإحصائية الهامة | القيمة / الرقم المسجل |
|---|---|
| لمسات كريستيانو رونالدو للكرة | 25 لمسة فقط (الأقل له في مباراة كاملة ببطولة كبرى) |
| إجمالي تمريرات منتخب البرتغال | 769 تمريرة |
| نسبة استحواذ البرتغال | 75% |
| التسديدات على المرمى للبرتغال | 3 تسديدات فقط (منها هدف جواو نيفيز) |
ولم يقتصر سوء أداء الدون على قلة اللمسات فحسب، بل إنه تسبب في إفساد فرصة محققة لزميله ونجم مانشستر يونايتد برونو فيرنانديز، بالإضافة إلى إهدار تسديدة سهلة بعيداً عن المرمى. هذا الشلل الهجومي جعل المنتخب البرتغالي عاجزاً عن تشكيل خطورة حقيقية رغم السيطرة المطلقة والتمريرات القصيرة المكثفة.
أغبونلاهور يحذر: نجوم البرتغال سئموا من أزمة رونالدو
علق غابرييل أغبونلاهور، المهاجم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، بقسوة على وضع رونالدو قائلاً لبرنامج "وورلد كاب غيم داي درايف": "لا أعتقد أنه يجب أن يبدأ أساسياً. عندما أنظر إلى تشكيلة البرتغال واللاعبين المتاحين، أرى مهاجمين آخرين يستحقون اللعب بدلاً منه. المشكلة الأكبر هي أنه عندما لا تسير الأمور بشكل جيد، لا يتم استبداله".
وأضاف أغبونلاهور في تصريحاته: "إذا بدأت به ولم ينجح الأمر، يجب إخراجه بعد 55 أو 60 دقيقة. إنه لا يستحوذ على الكرة، ويتراجع كثيراً إلى الخلف لمحاولة لعب دور صانع الألعاب (رقم 10) مسبباً ازدحاماً في خط الوسط. لقد لخص تيري هنري المشكلة بدقة؛ عندما تأتي العرضية، يجب على المهاجم معرفة أين يذهب. إرلينغ هالاند يسجل أهدافه من داخل منطقة الست ياردات أمام الحارس، بينما يتراجع رونالدو إلى المساحة المخصصة لبرونو فيرنانديز، مما يجعل الأخير يرفع ذراعيه إحباطاً".
وتابع محذراً: "ينتابني شعور بأن بعض اللاعبين سيبدأون في النفور والغضب إذا استمر هذا الوضع. في منتخب الأرجنتين، تشعر أن هناك جنوداً يقاتلون من أجل ميسي وتجد روحاً جماعية عالية، بينما في البرتغال تشعر دائماً بوجود أزمة تتمحور حول رونالدو فقط".
صراع الأرقام والأنا مع ميسي والمنافسين
تأتي هذه الانتقادات في وقت يتألق فيه منافسو رونالدو التقليديون في كأس العالم؛ حيث يتصدر غريمه التاريخي ليونيل ميسي قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال برصيد 16 هدفاً بالتساوي مع ميروسلاف كلوزه بعد تسجيله هاتريك أمام الجزائر. وفي الوقت نفسه، يمتلك كيليان مبابي 14 هدفاً وهاري كين 10 أهداف، بينما يتوقف رصيد رونالدو عند 8 أهداف فقط.
وأرجع أغبونلاهور إصرار رونالدو على مواصلة اللعب دولياً رغم تراجع مستواه إلى الأنا (Ego)، موضحاً: "رونالدو يرى نفسه أكبر من البرتغال. لقد توج ميسي بكأس العالم وسجل هاتريك في مباراته الأولى بالمونديال الحالي، ورونالدو يفكر دائماً بأنه يستطيع فعل الشيء نفسه. هو يرى أنه لا يزال هدافاً ويدافع عن نفسه بتسجيله في نهائيات دوري الأمم الأوروبية سابقاً، لكن الحقيقة هي أن البرتغال بحاجة إلى مهاجم يضغط ويسحب المدافعين ويفسح المجال للاعبي الوسط مثل نيفيز وفيتينيا وفيرنانديز".
روبيرتو مارتينيز تحت الضغط والحل التكتيكي المنتظر
من جانبه، يرى الخبير في كرة القدم الأوروبية آندي براسيل أن الأزمة تقع على عاتق المدير الفني للبرتغال، روبيرتو مارتينيز، قائلاً لشبكة "تاك سبورت": "هذه ليست مشكلة كريستيانو رونالدو وحده، بل هي مشكلة مارتينيز الذي أساء إدارة هذا الملف لسنوات. البرتغال عاجزة عن خلق الفرص المناسبة لرونالدو، ورونالدو نفسه لا يقدم ما يحتاجه الفريق".
وأضاف براسيل: "هدف جواو نيفيز الرأسي هو دليل واضح على أن الفريق قادر على التسجيل بدون الاعتماد الكلي على رونالدو، حيث ارتقى صاحب الـ175 سم ليسجل ببراعة. على مارتينيز تعديل أسلوبه التكتيكي بسرعة قبل المباراة القادمة ضد أوزبكستان، والتي قد تشهد مشاركة رونالدو أساسياً مجدداً رغبةً من المدرب في إسكات النقاد في حال تسجيل الدون للأهداف ضد خصم أسهل نسبياً".

