أزمة في توتنهام: القائد يفضل فريقه القديم على معركة البقاء
تعرض الأرجنتيني كريستيان روميرو، مدافع وقائد نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لانتقادات لاذعة وهجوم جماهيري وإعلامي كبير، بعد اتخاذه قراراً بالسفر إلى مسقط رأسه الأرجنتين، متخلياً عن التواجد مع زملائه ومساندة فريقه في مواجهته الحاسمة والمصيرية أمام إيفرتون في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويغيب المدافع الفائز بكأس العالم 2022 عن صفوف السبيرز لما تبقى من الموسم الحالي، إثر إصابة قوية في الركبة تعرض لها الشهر الماضي خلال الهزيمة أمام سندرلاند بهدف نظيف، والتي كانت المباراة الأولى للمدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي على رأس القيادة الفنية للفريق اللندني. وجاءت الإصابة بعد أن قام لاعب سندرلاند، برايان بوبي، بدفعه بقوة نحو الحارس أنتونين كينسكي، ومنذ تلك المباراة في 'ستاديوم أوف لايت' لم يشارك المدافع الأرجنتيني، بل إن بعض الجماهير باتت مقتنعة بأنه ربما لعب مباراته الأخيرة بقميص النادي.
تفاصيل القرار المثير للجدل وعلاقته بنادي بيلغرانو
على الرغم من إصابته، كان روميرو حاضراً بانتظام على مقاعد البدلاء وخارج الخطوط لدعم توتنهام في مبارياته على أرضه، حيث التقطت العدسات مظاهر احتفاله الحماسي بهدف ماتيس تيل الرائع في المباراة التي انتهت بالتعادل (1-1) أمام ليدز يونايتد. ومع ذلك، تبدد هذا الالتزام بعد أن قرر اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً حزم حقائبه والعودة إلى الأرجنتين لمشاهدة المباراة الحاسمة للقب الدوري الأرجنتيني بين ريفر بليت وبيلغرانو.
هذا السفر يتزامن تماماً مع يوم الأحد المقبل، وهو نفس اليوم الذي يستضيف فيه توتنهام نظيره إيفرتون في مواجهة قد تنتهي بهبوط الفريق اللندني إلى دوري الدرجة الأولى (الشامبيونشيب). وتعود ارتباطات روميرو القوية بنادي بيلغرانو إلى كونه أحد خريجي قطاع الشباب في النادي الذي انضم إليه عام 2014 قبل أن يسجل ظهوره الأول مع الفريق الأول في 2016، ثم انتقل لاحقاً إلى جنوى الإيطالي في 2018، مما يثبت أن فريقه القديم لا يزال يحتل مكانة خاصة جداً في قلبه.
هجوم إعلامي ناري وصدمة الخبراء
أكد خبير كرة القدم الأمريكية الجنوبية، تيم فيكري، قرار روميرو عبر إذاعة 'talkSPORT'، ما أثار غضب الإعلامي بول هاوكسبي الذي شن هجوماً عنيفاً على قائد السبيرز. وصرح فيكري قائلاً: 'سيكون متواجداً في نهائي البطولة الأرجنتينية بين بيلغرانو وريفر بليت'. ليأتيه الرد ساخراً من هاوكسبي: 'قائد نادٍ رائع بالفعل! يغيب عن أهم مباراة لتوتنهام منذ عام 1976.. رائع ومخلص حتى النهاية، يا له من كريستيان!'.
وحاول فيكري تبرير قرار روميرو بإضافة بعض التفاصيل والظروف التاريخية قائلاً: 'كنت أعلم أن هذا سيثير غضبك، بيلغرانو هو النادي الأم لروميرو، هناك بدأ مسيرته وهو مشجع متعصب له. بيلغرانو لم يفز ببطولة الدوري الأرجنتيني قط، وهم الآن يواجهون ريفر بليت، الأكثر تتويجاً في تاريخ البلاد، لذا فالحدث تاريخي بكل المقاييس. قبل 15 عاماً التقى الفريقان في مباراة هبط على إثرها ريفر بليت، وإذا كان هبوط توتنهام أمراً كارثياً، فإن هبوط ريفر بليت حينها كان خارج حدود الخيال'.
لكن هاوكسبي الغاضب لم يتقبل هذا التفسير وعقب بحدة: 'سأرتدي قميص ريفر بليت هذا الأسبوع نكاية به. هذا تصرف فظيع للغاية، أن يذهب لمشاهدة النادي الذي يشجعه مفضلاً إياه على مساندة زملائه واللاعبين المصابين الآخرين في نادٍ يرتدي شارة قيادته ويواجه شبح الهبوط. لطالما شعرت أن كريستيان روميرو مجرد عابر سبيل في توتنهام، وأن النادي لم يكن سوى مجرد محطة ثانوية وتشتيت له عن الأرجنتين'.
موقف جماهير السبيرز وحسابات الهبوط المعقدة
من المتوقع أن يلقى هذا التصرف استهجاناً واسعاً من جماهير توتنهام التي طالما دافعت عن روميرو رغم مشاكله الانضباطية المستمرة؛ حيث حصل المدافع الفائز بالمونديال على تسع بطاقات صفراء وبطاقتين حمراوين في البريميرليج هذا الموسم. وكانت الجماهير تمني النفس بتواجده يوم الأحد لتقديم الدعم المعنوي للفريق أمام إيفرتون.
ويدخل رجال المدرب روبرتو دي زيربي الجولة الأخيرة وهم يقفون على بعد نقطتين فقط من منطقة الهبوط. ويحتاج السبيرز إلى تحقيق نتيجة إيجابية لضمان البقاء رسمياً وإرسال غريمهم وست هام يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى، حيث يستضيف الهامرز فريق ليدز يونايتد، ويتحتم عليهم الفوز مع الأمل في سقوط توتنهام أمام التوفيز في العاصمة لندن لإنقاذ موسمهم وتجنب الهبوط.

