تلاشي درع "كابتن أمريكا": خيبة أمل جديدة لبوليسيتش مع المنتخب الأمريكي
في نسخة من كأس العالم سطع فيها مجدداً نجوم مثل هاري كين، جود بيلينجهام، إرلينج هالاند، كيليان مبابي، وبالتأكيد ليونيل ميسي، كان من المفترض أن تكون هذه البطولة هي المنصة التي يعلن فيها كريستيان بوليسيتش نفسه كأحد نخبة لاعبي العالم. لكن الواقع جاء مغايراً تماماً، ليعلن نهاية حلم مونديال 2026 للمنتخب الأمريكي، ويفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول أحقية بوليسيتش بلقب "كابتن أمريكا".
إصابة وخروج مرير أمام بلجيكا
غادر بوليسيتش أرض الملعب في الدقيقة 59 بعد تعرضه لإصابة في الكاحل الأيمن خلال المباراة التي خسرها منتخب بلاده أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 في ثمن النهائي بمدينة سياتل. هذه المغادرة لم تكن سوى تجسيد للظلال التي تلاحق مسيرته الدولية والاحترافية منذ سنوات، بعدما صُور كأنه الموهبة الجيلية الأبرز في تاريخ كرة القدم الأمريكية.
المقارنة مع بالوجون وتراجع الأداء
تشير التحليلات الفنية إلى أن المهاجم فولارين بالوجون، على الرغم من الجدل الدولي الذي أحاط به، يمتلك حالياً ومستقبلياً إمكانيات واعدة تفوق ما يقدمه بوليسيتش. فالأخير، على الرغم من عدم تصنيفه كلاعب متوسط، فإنه يبدو بعيداً جداً عن فئة النخبة، خاصة في بطولة مثل كأس العالم 2026 التي تتطلب أداءً استثنائياً وفاعلية هجومية حاسمة أمام المرمى.
أرقام محبطة وتصريحات حزينة
أنهى بوليسيتش البطولة دون تسجيل أي هدف، مكتفياً بصناعة هدف واحد فقط طوال مشوار المنتخب. وفي تصريحاته بعد المباراة، قال بوليسيتش: "إنه أمر مخيب للآمال. لم أحقق اللحظات التي كنت آملها لمساعدة الفريق على تجاوز هذه العقبة والتغلب على فريق قوي مثل بلجيكا. أنا محبط من نفسي بالتأكيد، لكنني سأحاول الحفاظ على إيجابيتي".
انتقادات لاذعة من كارلي لويد
لم يسلم أداء المنتخب الأمريكي، وبوليسيتش على وجه الخصوص، من الانتقادات. حيث صرحت أسطورة الكرة النسائية الأمريكية السابقة، كارلي لويد، عبر شبكة FOX Sports قائلة: "لا أعلم الأسباب تحديداً، ولكن منذ البداية بدا اللاعبون متخوفين، مترددين، وتائهين دون أي ثقة عند امتلاك الكرة". وجاء هذا الأداء ليعيد للأذهان إقصاء عام 2014 أمام بلجيكا أيضاً، ولكن بملامح مختلفة حيث قاتل المنتخب حينها لـ 90 دقيقة وتألق الحارس تيم هاوارد بشكل تاريخي.
مستقبل غامض ودرع يجب تسليمه
يبلغ بوليسيتش من العمر 27 عاماً، مما يعني أنه قد يشارك في نسخة أخرى من كأس العالم. ولكن في أكبر بطولة رياضية بالتاريخ تُقام على الأراضي الأمريكية، وبدعم سياسي وجماهيري غير مسبوق، كان من المتوقع أن يتحول بوليسيتش إلى ماكينة أهداف تقود الولايات المتحدة إلى المربع الذهبي وتنافس شعبية رياضات مثل كرة القدم الأمريكية وكرة السلة. الآن، يبدو أنه حان الوقت لتجريد النجم من درع "كابتن أمريكا" والبحث عن نجم جديد يستحق هذا اللقب بحق.

