يبدو أن المغامرة المونديالية التاريخية لمنتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) في كأس العالم 2026 بدأت تؤتي ثمارها سريعاً على الصعيد الفردي للاعبيها. فبعد الأداء الأسطوري الذي قدمه الحارس المخضرم «فوزينيا» (Vozinha) صاحب الـ40 عاماً، وتصديه لأبرز نجوم العالم مثل لامين يامال ورودري، تلقى الحارس عرضاً مثيراً للانتقال إلى قارة أمريكا الجنوبية.
مفاوضات ساخنة مع كولو كولو التشيلي
وفقاً لما أكده الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو، يخوض نادي كولو كولو، عملاق كرة القدم التشيلية وبطل الدوري، مفاوضات نشطة للتعاقد مع فوزينيا في صفقة انتقال حر. وقدم النادي التشيلي عرضاً أولياً لوكلاء الحارس، والذين ردوا بدورهم بعرض مقابل. وعلى الرغم من أن كولو كولو يضع حارس مرمى منتخب أوروغواي ونادي مونتيري، سانتياغو ميلي، كخيار بديل، إلا أن المفاوضات مع فوزينيا تسير بشكل جدي وسط منافسة قوية من أندية أخرى تسعى للظفر بخدماته بعد انتهاء عقده مع نادي تشافيس البرتغالي.
بطاقة تعريفية ومسيرة الحارس المخضرم فوزينيا
| المؤشر المهني والرياضي | التفاصيل والإحصائيات |
|---|---|
| المسيرة الاحترافية | 19 عاماً (280 مباراة عبر قارات متعددة) |
| المحطات المحلية والدولية | كاب فيردي، أنغولا، مولدوفا، قبرص، سلوفاكيا، البرتغال |
| التمثيل الدولي مع كاب فيردي | 94 مباراة دولية على مدار 14 عاماً (منذ 2012) |
| المهن السابقة (قبل سن 25) | سائق حافلة وكهربائي لتأمين معيشته |
| أبرز إنجازات مونديال 2026 | شباك نظيفة أمام إسبانيا، وتأهل تاريخي لدور الـ 32 |
مسيرة كفاح ملهمة: من سائق حافلة وكهربائي إلى كتابة التاريخ
تعتبر مسيرة فوزينيا قصة ملهمة فريدة؛ فلم تكن طريق النجومية مفروشة بالورود أمام الحارس البالغ من العمر 40 عاماً. فقبل أن يبدأ مسيرته الاحترافية الفعلية ويحترف كرة القدم، كان فوزينيا يعمل كسائق حافلة وكهربائي حتى سن الـ25 لتأمين لقمة العيش. بعد ذلك، تنقل بين دوريات متعددة في مختلف القارات، محققاً حلمه باللعب في أعلى المستويات وصولاً إلى المونديال الأخير.
إنجاز تاريخي مع كاب فيردي في كأس العالم
كتب فوزينيا اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الرأس الأخضر بعد أن قاد بلاده للتأهل التاريخي الأول للمونديال. وعلى الرغم من تفكيره في الاعتزال الدولي قبل البطولة، إلا أنه قرر الاستمرار ليحقق حلمه الأكبر. فاجأ الحارس المخضرم الجميع بأداء بطولي أمام المنتخب الإسباني (بطل أوروبا) وخرج بشباك نظيفة في مواجهة انتهت بالتعادل التاريخي 0-0، حارماً لامين يامال ورودري من التسجيل. وواصل تألقه أمام أوروغواي والمملكة العربية السعودية ليقود بلاده إلى دور الـ32، حيث واجهوا الأرجنتين (حامل اللقب) وخسروا بصعوبة بالغة في الأشواط الإضافية بنتيجة 3-2 بعد مباراة ملحمية حبست الأنفاس.
تصريحات فوزينيا حول مستقبله ورسالته للجيل الجديد
عبر فوزينيا عن سعادته البالغة بالتحول المفاجئ في حياته بعد الأداء المونديالي، خاصة بعد نمو حساباته الشخصية ووصول متابعيه على إنستغرام إلى ما يقارب 30 مليون متابع. وقال في تصريحاته: «لم أتوقع أيًا من هذا، أنا ممتن وسعيد للغاية بكل ما حدث، إنه أمر جنوني تماماً». وعن مستقبله أضاف: «أريد اللعب لعام أو عامين إضافيين، أو طالما كان جسدي قادراً على العطاء. أتمنى أن أجد فريقاً يريدني كلاعب حقيقي وليس كأداة تسويقية». واختتم حديثه آملاً أن تسهم هذه المسيرة في فتح الأبواب أمام مواهب كاب فيردي الشابة: «الموهبة كانت دائماً موجودة في كاب فيردي، ولكن الآن أصبح الجميع يراقبنا ويتابعنا بفضل هذا الإنجاز».

