هل يُحرم نجم مانشستر يونايتد من رقمه القياسي التاريخي؟
شهد اليوم الأخير من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز كتابة صفحة جديدة في تاريخ البطولة، بعدما نجح البرتغالي برونو فيرنانديز، نجم مانشستر يونايتد، في كسر الرقم القياسي التاريخي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد. ومع ذلك، ظهرت مؤخراً مقاطع فيديو واسعة الانتشار تثير شكوكاً حقيقية حول صحة التمريرة الحاسمة الأخيرة التي منحت البرتغالي هذا الإنجاز الاستثنائي.
وكان فيرنانديز قد تُوج بجائزة صانع ألعاب الموسم بعد المباراة الختامية، حيث وصل إلى التمريرة الحاسمة رقم 21 له في حملة 2025/2026، لينفرد بالرقم القياسي الذي كان يتقاسمه سابقاً أسطورة آرسنال تييري هنري ونجم مانشستر سيتي كيفين دي بروين برصيد 20 تمريرة حاسمة. ويُعد هذا الرقم صامداً منذ 23 عاماً منذ أن سجله هنري لأول مرة، وعادله دي بروين في عام 2020. وجاء هذا الإنجاز ليتوج موسماً لا يُنسى للنجم البرتغالي، والذي حصد فيه أيضاً جائزتي أفضل لاعب في الموسم من رابطة الكتاب الرياضيين ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.
تفاصيل اللقطة المثيرة للجدل: هدف أم هدف عكسي؟
بدأ الجدل عندما لاحظ مشجعو الدوري الإنجليزي الممتاز لقطات مقربة للهدف الذي سجله باتريك دورجو لمانشستر يونايتد في شباك برايتون على ملعب "أميكس". حيث أرسل برونو ركلة ركنية ارتقى لها دورجو برأسه، لكن كاميرات خط المرمى أظهرت أن الكرة اصطدمت أولاً بالعارضة ثم بـيد الحارس بارت فيربيرجن قبل أن تسكن الشباك. ويرى الكثير من المشجعين والمحللين أن اللقطة كان يجب أن تُحتسب هدفاً عكسياً للحارس فيربيرجن، وهو ما يعني إلغاء التمريرة الحاسمة لبرونو فيرنانديز، ليتجمد رصيده عند 20 تمريرة حاسمة ويتشارك الصدارة مع هنري ودي بروين.
قائمة الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ البريميرليغ خلال موسم واحد
فيما يلي جدول يوضح ترتيب صانعي الألعاب التاريخيين في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز:
| اللاعب | النادي | الموسم | التمريرات الحاسمة |
|---|---|---|---|
| برونو فيرنانديز | مانشستر يونايتد | 2025/2026 | 21 |
| تييري هنري | آرسنال | 2002/2003 | 20 |
| كيفين دي بروين | مانشستر سيتي | 2019/2020 | 20 |
هل سيتم إلغاء التمريرة الحاسمة رسمياً؟
وفقاً لشبكة "تاك سبورت" البريطانية، فإن التمريرة الحاسمة لن تُسحب من برونو فيرنانديز وسيظل الرقم القياسي مسجلاً باسمه رسمياً. حيث كانت شركة "أوبتا" لجمع البيانات والإحصائيات قد احتسبت التمريرة الحاسمة لبرونو في البداية، ولم تقم "لجنة اعتماد الأهداف" (المكونة من لاعبين سابقين وحكم) بإجراء أي تعديل على القرار.
رأي الخبراء: مارك كلاتنبرغ يعلق على الواقعة
من جانبه، علق الحكم الدولي السابق مارك كلاتنبرغ على هذه اللقطة المثيرة للجدل قائلاً: "لقد شاهدت الواقعة عدة مرات، ويمكنني تفهم سبب الارتباك والجدل الدائر حول احتساب التمريرة الحاسمة لبرونو فيرنانديز. من وجهة نظر تحكيمية، هذه الحالات ليست بالسهولة التي تبدو عليها في البداية".
وأضاف كلاتنبرغ: "الكرة اصطدمت بوضوح بالعارضة أولاً، وبعد ذلك كان هناك لمسة حاسمة من الحارس غيرت مسار اللعب. هنا تكمن نقطة الخلاف، إذ يتعين على المسؤولين تحديد ما إذا كانت المرحلة الهجومية قد استمرت دون تغيير، أم أن تدخل الحارس كان حاسماً بما يكفي لتغيير القرار. وإذا ما تقرر لاحقاً احتساب الهدف كهدف عكسي، فإن برونو سيفقد التمريرة الحاسمة فوراً ومعه الرقم القياسي".
واختتم قائلاً: "هذا هو واقع كرة القدم للنخبة. الأرقام القياسية واللحظات التاريخية تعتمد أحياناً على أدق التفاصيل أو تفسير بسيط للعبة. لا أعتقد أن هذا الجدل يقلل من قيمة الموسم المذهل الذي قدمه برونو مع مانشستر يونايتد، لكنه يوضح مدى ضآلة الفوارق عند المستويات العليا".

