تعرضت صفقة انتقال الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني، والتي بلغت قيمتها 69.3 مليون جنيه إسترليني، لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الإسبانية. ورغم إتمام النادي الكتالوني للصفقة قادماً من نيوكاسل يونايتد الشهر الماضي بعقد يمتد لخمس سنوات، إلا أن التساؤلات بدأت تفرض نفسها حول جدوى الصفقة، والسبب وراء تفريط الإدارة في جعل إعارة ماركوس راشفورد عقداً دائماً.
هجوم إسباني حاد على أنتوني جوردون
أثار الأداء الذي يقدمه أنتوني جوردون مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس العالم الحالية حالة من القلق لدى الجماهير والإعلام في إسبانيا. ووصف الصحفي خافيير أنسونيرا، في مقال له بجريدة "ABC" الإسبانية، أداء اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بـ "المحافظ للغاية والمثير للملل"، متسائلاً ما إذا كان عبء القيمة المالية الضخمة للصفقة يؤثر على مردوده في الملعب.
وكتب أنسونيرا موضحاً: "أعطاه توماس توخيل، مدرب إنجلترا، فرصة المشاركة أساسياً في مركز الجناح الأيسر خلال أول مباراتين في دور المجموعات؛ الفوز الواعد أمام كرواتيا 4-2، والتعادل المخيب أمام غانا. لكن جوردون لم يقدم الأداء المنتظر في المباراتين، وبدا حذراً للغاية ويتجنب المخاطرة في التمرير، ولم يشكل أي تهديد لظهير الخصم، مما جعله لاعباً متوقعاً وسهل الإيقاف".
مقارنة مع ماركوس راشفورد وتساؤلات حول الإدارة
ولم تتوقف الانتقادات عند مستوى جوردون فحسب، بل امتدت لتشمل المقارنة مع مواطنه ماركوس راشفورد الذي قدم موسماً استثنائياً مع البلوجرانا على سبيل الإعارة. فقد سجل راشفورد 14 هدفاً في جميع المسابقات، منها 8 أهداف في الدوري الإسباني، ساهمت بشكل مباشر في تتويج برشلونة باللقب المحلي.
وعبر أنسونيرا عن استغرابه من تفريط إدارة برشلونة في راشفورد قائلاً: "راشفورد، الذي لعب دوراً رئيسياً في حسم لقب الليجا لبرشلونة، كان بإمكانه البقاء في كامب نو بصفة نهائية مقابل 30 مليون يورو فقط (25.8 مليون إسترليني). لكن يبدو أن هذا لم يكن ضمن خطط إدارة النادي، لينتهي عقد إعارته ويعود إلى مانشستر يونايتد".
حلم جوردون يتحول إلى حقيقة
وكان جوردون قد انضم إلى برشلونة بعد موسم مميز مع نيوكاسل سجل فيه 17 هدفاً في مختلف البطولات، علماً بأنه كان شاهداً على الهزيمة الثقيلة لنيوكاسل أمام فريقه الجديد بنتيجة 7-2 في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وفي حفل تقديمه كلاعب لبرشلونة، عبر جوردون عن سعادته بتحقيق حلم طفولته، ونال استحسان الجماهير بعد محاولته الإجابة على بعض الأسئلة باللغتين الإسبانية والكتالونية، حيث قال: "أردت التحدث بالإسبانية لأنني منذ صغري كنت أؤمن بأنني سألعب لبرشلونة يوماً ما. كنت أتحدث يومياً مع إخصائي العلاج الطبيعي الإسباني في نيوكاسل وأخبره بذلك، لذا كان عليّ تعلم اللغة. برشلونة هو النادي الأكبر في الكوكب، واللعب هنا حلم حقيقي".
غموض يحيط بمستقبل راشفورد
في المقابل، لا يزال الغموض يكتنف مستقبل ماركوس راشفورد بعد انتهاء إعارته لبرشلونة وقبلها لأستون فيلا. وتشير التقارير إلى أن مانشستر يونايتد لا يمانع إعادة دمج اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في الفريق، لكنه يفضل بيعه للاستفادة مالياً، خاصة وأنه لم يرتدِ قميص الشياطين الحمر منذ ديسمبر 2024. ومن جانبه، حث جيمي أوهارا، لاعب توتنهام السابق، إدارة السبيرز على تقديم عرض مالي ضخم للتعاقد مع راشفورد الذي يتبقى في عقده عامان مع مانشستر يونايتد.

