كورة على النت - Kora3lnet

من قصر الإليزيه إلى المونديال.. أيوب بوعدي الموهبة المغربية التي أبهرت زوجة رئيس فرنسا وتُشعل صراع البريميرليج

ك
كورة على النت
فريق تحرير كورة على النت — تغطية لحظية لجميع الأحداث الرياضية
آخر تحديث:1 دقيقة قراءة٣٬٠٢١ مشاهدة
من قصر الإليزيه إلى المونديال.. أيوب بوعدي الموهبة المغربية التي أبهرت زوجة رئيس فرنسا وتُشعل صراع البريميرليج

موهبة تجمع بين العبقرية الكروية والفصاحة الذهنية

لم يكن النجم الفرنسي السابق إيمانويل بوتي أول من أشاد بنضج الشاب المغربي أيوب بوعدي، ولن يكون الأخير بالتأكيد؛ فاللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يثبت يوماً بعد يوم أنه يسير بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ كروي حافل، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه. لاعب ليل الفرنسي، الذي اختار تمثيل أسود الأطلس، خطف الأنظار في أولى مبارياته المونديالية وقدم أداءً استثنائياً أذهل أساطير كرة القدم العالمية.

تألق مونديالي مبهر وإخضاع لنجوم السامبا

في أولى مباريات المغرب في كأس العالم، وتحديداً في المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام المنتخب البرازيلي المتوج باللقب خمس مرات، تمكن بوعدي من فرض هيمنته الكاملة على وسط الملعب. ورغم أنه لم يتجاوز الـ 18 عاماً بـ 254 يوماً فقط، إلا أنه تفوق بدنياً وتكتيكياً على ثنائي الوسط البرازيلي الخبير كاسيميرو وبرونو جيماريش.

وقد أظهرت الإحصائيات الرسمية للمباراة مدى التأثير الكبير الذي قدمه النجم المغربي الشاب، وجاءت أرقامه على النحو التالي:

الإحصائية الكروية الرقم المسجل للاعب
إجمالي لمسات الكرة 88 لمسة (الأكثر في المباراة)
الصراعات الثنائية الناجحة 11 صراعاً (الأكثر في المباراة)
التمريرات الناجحة في نصف ملعب الخصم 30 تمريرة (الأكثر في المباراة)
دقة التمرير الإجمالية 93%
التمريرات المكتملة 60 تمريرة (ثاني أصغر لاعب يكمل أكثر من 50 تمريرة في مباراة بالمونديال منذ 60 عاماً)

إشادات الأساطير وتشبيهه بروني وبيلينجهام

وفي هذا السياق، صرّح إيمانويل بوتي لشبكة 'talkSPORT' قائلاً: 'بوعدي هو أحد أقوى اللاعبين الشباب في فرنسا حالياً، ولقد شاهدنا ما فعله أمام البرازيل. لقد أظهر شخصية ونضجاً غير طبيعيين، لدرجة أنه حاول المراوغة داخل منطقة جزائه في الدقائق الأخيرة من المباراة. إنه يمتلك الثقة والقدرة البدنية والتكتيكية والفنية، ولا عجب أن كبار أوروبا يراقبونه منذ موسمين، وسيكون الصراع عليه شرساً للغاية'.

من جانبه، أشار المحلل الرياضي الأوروبي آندي براسيل إلى الشبه الكبير بين بوعدي والنجمين واين روني وجود بيلينجهام في بداياتهما، موضحاً: 'عند النظر إلى بنيته الجسدية، يصعب تصديق أنه ما زال فتى صغيراً، فهو يلعب ويبدو كرجل ناضج يغطي مساحات شاسعة من الملعب ومنضبط تكتيكياً بشكل مذهل'.

صراع عمالقة البريميرليج للظفر بالصفقة

لفت بوعدي الأنظار لأول مرة على الساحة الأوروبية عندما قاد فريقه ليل للفوز على ريال مدريد تحت قيادة كارلو أنشيلوتي بنتيجة 1-0 في دوري أبطال أوروبا، وتصادف ذلك مع يوم عيد ميلاده السابع عشر في أكتوبر 2024. والآن، يتسابق عمالقة القارة العجوز لضمه.

ووفقاً للصحفي الرياضي بن جاكوبس، فإن ناديي أرسنال وليفربول فتحا بالفعل خطوط اتصال لمناقشة إمكانية التعاقد مع موهبة ليل، وسط اهتمام ملموس أيضاً من نادي تشيلسي الإنجليزي. ورغم رغبة هذه الأندية في حسم الصفقة سريعاً، يرى بعض المحللين مثل الصحفي الأفريقي أوساسو أوبايوانا أن الدوري الإنجليزي يتطلب نضجاً كاملاً وتحملاً للضغوط البدنية، وقد يحتاج اللاعب لبعض الوقت قبل الانتقال الفعلي للبريميرليج.

نابغة الرياضيات الذي أبهر زوجة رئيس فرنسا بفصاحته

ما يجعل قصة أيوب بوعدي فريدة حقاً هو كونه يجمع بين الرياضة والتحصيل العلمي المتميز؛ فاللاعب يدرس حالياً للحصول على شهادة جامعية في الرياضيات والفيزياء بعد أن تخطى مرحلة دراسية في صغره لذكائه المفرط. كما أنه أثبت تميزه اللغوي والذهني بفوزه بالمركز الأول في مسابقة الخطابة الوطنية للأكاديميات الكروية في فرنسا قبل ثلاث سنوات.

المسابقة التي أقيمت في قصر الإليزيه بحضور بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي، شهدت تألقاً غير عادي لبوعدي الذي كان يبلغ من العمر حينها 15 عاماً فقط. وعلق محمد سليم، رئيس مؤسسة 'Promethee Education' المنظمة للمسابقة، قائلاً: 'بينما كان بقية اللاعبين يراجعون ملاحظاتهم بتوتر، كان أيوب هادئاً بشكل يدعو للدهشة. لقد ألقى خطابه بثقة وإقناع تامين، ورغم ارتدائه قميص النادي، شعرت وكأنني أقف أمام رئيس الجمهورية'.

بهذا المزيج الفريد من العبقرية الكروية والذكاء الأكاديمي، يبدو أن العالم لن ينسى قريباً اسم أيوب بوعدي، الذي يستعد لكتابة فصول جديدة من المجد الكروي في المالمح الكبرى وملاعب المونديال.

شارك هذا الخبر