شهدت مباراة المنتخب الفرنسي ونظيره السنغالي في افتتاح المجموعة التاسعة من نهائيات كأس العالم إثارة كبيرة وجدلاً تحكيمياً واسعاً، بعدما حُرم النجم كيليان مبابي من ركلة جزاء وصفت بأنها "واحدة من أسوأ القرارات التحكيمية في التاريخ"، ورغم ذلك نجح الديوك في حسم اللقاء لصالحهم بنتيجة 3-1.
لقطة مثيرة للجدل واتهامات بالغرور للحكم فغاني
في الدقيقة 58 من عمر اللقاء والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي، انطلق كيليان مبابي بسرعة فائقة داخل منطقة جزاء السنغال، ليتدخل معه نجم ليفربول السابق ساديو ماني بعرقلة بدت واضحة للغاية. لكن الحكم الإيراني عليرضا فغاني أشار باستمرار اللعب واحتساب ركلة ركنية وسط ذهول الجانب الفرنسي.
ورغم استدعاء غرفة تقنية الفيديو (VAR) للحكم لمراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية، أصر فغاني على قراره الأصلي رافضاً احتساب ركلة الجزاء، بحجة أن مبابي هو من بحث عن التلامس، وهو ما أثار غضب اللاعبين والجماهير والنقاد على حد سواء.
انتقادات لاذعة من خبراء الإعلام الرياضي
لم يتردد محللو شبكة "talkSPORT" البريطانية في توجيه انتقادات لاذعة للحكم فغاني. حيث صرح مارك ماكغي، مساعد مدرب منتخب اسكتلندا السابق، قائلاً: "لا يمكنني الإشادة بالتمسك بالقرار في هذه الحالة؛ إن ما رأيناه هو استعراض للغرور والكبرياء. لم يعجبني أبداً عدم احتساب تلك الركلة الواضحة".
من جانبهما، عبر جيمي أوهارا وجيسون كاندي عن غضبهما الشديد؛ حيث وصف أوهارا القرار بأنه "من أسوأ القرارات التي شاهدتها في حياتي، كيف يسمح كأس العالم بحدوث ذلك؟"، بينما أضاف كاندي: "إنه قرار مقزز ومثير للاشمئزاز. تخيلوا لو كان هذا الحكم يدير نهائي كأس العالم وحدث هذا في الدقائق الأخيرة؟ لحسن الحظ تم جلب تقنية VAR لتفادي هذه الأخطاء، لكن الحكم رفض تصحيح خطئه الواضح رغم وجود كاميرات من جميع الزوايا تؤكد عدم ملامسة المدافع للكرة وعرقلته لمبابي".
ليلة تاريخية لمبابي رغم الظلم التحكيمي
لحسن حظ الديوك، لم تؤثر هذه الفضيحة التحكيمية على النتيجة النهائية؛ إذ نجح مبابي في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 66 بعد تمريرة حاسمة من مايكل أوليس. هذا الهدف لم يكن نقطة تحول في المباراة فحسب، بل عادل به مبابي رقم أوليفييه جيرو كالهداف التاريخي لمنتخب فرنسا برصيد 57 هدفاً.
وعزز برادلي باركولا التقدم الفرنسي بهدف ثانٍ رائع، قبل أن يقلص إبراهيم مباي الفارق للسنغال في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني. لكن كلمة الفصل كانت لمبابي مجدداً، حيث أطلق قذيفة مدوية من مسافة بعيدة سكنت شباك السنغال، ليرفع رصيده الدولي إلى 58 هدفاً وينفرد رسمياً بلقب الهداف التاريخي للديوك الفرنسية، مؤكداً انتصار بلاده بنتيجة 3-1 في ليلة لن تنساها الجماهير الفرنسية.

