يواجه أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي، ضغوطات متزايدة ودعوات للتخلي عن تسديد ركلات الجزاء مع منتخب "التانغو"، وذلك بعد كتابته لـ "تاريخ سلبي غير مرغوب فيه" خلال منافسات كأس العالم الحالية.
وجاء هذا الجدل بعد أن تصدى حارس المرمى المصري، مصطفى شوبير، لركلة جزاء نفذها النجم صاحب الـ39 عاماً، خلال مواجهة الأرجنتين ومصر المثيرة التي انتهت بفوز "التانغو" بنتيجة (3-2) يوم الثلاثاء الماضي. ورغم فوز الأرجنتين وتأهلها، إلا أن إهدار ميسي فتح الباب على مصراعيه للتساؤل حول هوية المسدد الأول للفريق.
رقم مونديالي سلبي غير مسبوق لميسي
بات ليونيل ميسي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من البطولة (دون احتساب ركلات الترجيح). وتأتي الركلة الضائعة أمام مصر بعد أن سدد ميسي ركلة جزاء أخرى خارج المرمى تماماً خلال مباراة الأرجنتين أمام النمسا في دور المجموعات.
وبالنظر إلى السجل التاريخي لميسي مع ركلات الجزاء، تظهر الأرقام جانباً مقلقاً؛ حيث أهدر البرغوث الأرجنتيني 34 ركلة جزاء من أصل 150 ركلة نفذها طوال مسيرته الاحترافية. وعلى صعيد كأس العالم تحديداً، سدد ميسي 8 ركلات جزاء (خارج ركلات الترجيح)، نجح في تسجيل 4 منها فقط بينما أهدر 4 أخرى، بنسبة نجاح بلغت 50% فقط.
إحصائيات ميسي مع ركلات الجزاء في كأس العالم
| إجمالي الركلات المسددة | الركلات المسجلة | الركلات المهدرة | نسبة النجاح |
|---|---|---|---|
| 8 | 4 | 4 | 50% |
مواقف متباينة بين الخبراء والمحللين
تفاعلت الأوساط الرياضية العالمية مع هذا الملف الساخن، حيث يرى المحلل الرياضي جيسون كوندي عبر شبكة "talkSPORT" أنه حان الوقت لفتح نقاش جاد لتغيير مسدد ركلات الجزاء في الأرجنتين، مستشهداً بلغة الأرقام التي لا تكذب. ومع ذلك، اعترف كوندي بصعوبة اتخاذ مثل هذا القرار قائلاً: "إذا كنت بحاجة إلى شخص ينقذ حياتك في اللحظات الحاسمة مثل نهائي كأس العالم، فبالتأكيد سأختار ميسي".
من جانبه، أشار مدافع نيولز أولد بويز السابق، ماتياس فونداتو، إلى صعوبة إبلاغ ميسي بقرار مماثل نظراً لمكانته التاريخية، لكنه أضاف: "ميسي يتمتع بتواضع كبير، وقد يسهل الأمر على الجميع ويبادر بنفسه ليطلب من زميل آخر تسديد الركلة المقبلة. هو ليس بحاجة لإثبات أي شيء لأي شخص".
وعلى النقيض، يتوقع غابي أغبونلاهور بقاء ميسي مسدداً أولاً في مباراة ربع النهائي المقبلة أمام سويسرا، مؤكداً أن ميسي لن يتهرب من المسؤولية وسيرغب في إثبات قدرته على التسجيل مجدداً. في المقابل، يرى جيف ستيليغ أن الضغوط النفسية ستكون هائلة على ميسي في الركلة القادمة، واقترح إسناد المهمة إلى أليكسيس ماك أليستر، الذي يمتلك خبرة كبيرة في تسديد ركلات الجزاء مع برايتون سابقاً وليفربول حالياً.
مواجهة مرتقبة أمام سويسرا في ربع النهائي
الجدير بالذكر أن ميسي نجح في تعويض ركلة جزاء ضائعة أمام مصر بتسجيل هدف التعادل الذي مهد طريق العودة للتانغو بعد التأخر بهدفين، ليرفع رصيده التاريخي من الأهداف في المونديال إلى 21 هدفاً، مسجلاً في 9 مباريات متتالية بالبطولة.
وتستعد الأرجنتين لمواجهة سويسرا في الدور ربع النهائي للبطولة يوم الأحد المقبل، حيث سيلتقي الفائز من هذه المواجهة مع الفائز من لقاء إنجلترا والنرويج في المربع الذهبي للمونديال.

