توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم بعد فوزه المثير على نظيره الأرجنتيني بنتيجة 1-0 بعد التمديد لشوطين إضافيين في المباراة النهائية. وفي الوقت الذي احتفلت فيه إسبانيا برفع الكأس التاريخية، خطف لاعبو الأرجنتين الأنظار بتصرفاتهم المثيرة للجدل بعد صافرة النهاية، مما عرضهم لانتقادات لاذعة وصفت سلوكهم بـ "غير الرياضي".
غضب وتصرفات لا رياضية تثير الجدل
أثار لاعبو المنتخب الأرجنتيني استياءً واسعاً بعدما أداروا ظهورهم بالكامل لمنصة التتويج أثناء مراسم رفع المنتخب الإسباني لكأس العالم بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وعلق الأسطورة الإنجليزي ستيوارت بيرس، الذي كان يتابع الحدث، قائلاً: "عندما كانت إسبانيا تستعد لرفع الكأس، وقف لاعبو الأرجنتين جميعاً وظهورهم للمنصة. هذا التصرف يوضح الكثير عن عقليتهم".
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل واجه نجم مانشستر سيتي رودري صافرات استهجان من الجماهير الأرجنتينية أثناء تسلمه جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، حيث قامت الجماهير بترديد اسم ليونيل ميسي وهتافات للمنتخب الأرجنتيني، في محاولة لعدم تقبل الهزيمة التاريخية.
طرد واشتباكات عنيفة بعد صافرة النهاية
شهدت المباراة توتراً كبيراً بدأ بطرد لاعب الوسط الأرجنتيني إينزو فرنانديز في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي بعد حصوله على الإنذار الثاني إثر تدخل عنيف على باو كوبارسي. وعقب إطلاق الحكم صافرة النهاية في ملعب "ميتلايف"، تفجرت الأوضاع واشتبك لاعبو الفريقين على أرض الملعب.
وتعرض لياندرو باريديس للطرد المباشر بعد نهاية المباراة بسبب توجيهه لكمات للاعبي إسبانيا أثناء احتفالاتهم، كما شوهد المدافع ناهويل مولينا وهو يوجه ضربات للاعبي الخصم قبل أن تتدخل الأجهزة الفنية لفض الاشتباك.
هيمنة إسبانية كاملة على الجوائز الفردية
إلى جانب اللقب العالمي، فرض لاعبو الماتادور الإسباني هيمنة مطلقة على الجوائز الفردية للمونديال بعد الأداء الاستثنائي والدفاع الفولاذي الذي قدموه طوال البطولة:
| الجائزة | اللاعب الفائز | المنتخب |
|---|---|---|
| الكرة الذهبية (أفضل لاعب في البطولة) | رودري | إسبانيا |
| أفضل لاعب شاب | باو كوبارسي | إسبانيا |
| القفاز الذهبي (أفضل حارس مرمى) | أوناي سيمون | إسبانيا |
اتهامات وتشكيك في مسيرة التانغو نحو النهائي
شن الإعلامي الرياضي الشهير أدريان دورهام هجوماً عنيفاً على منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني، واصفاً إياهم بـ "العار على كأس العالم". وأشار دورهام إلى أن الأرجنتين حظيت بمسار سهل للغاية ومحاط بالعديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، بدءاً من نجاة ميسي من الطرد في دور المجموعات أمام الجزائر، مروراً بقرارات تقنية الفيديو المثيرة للجدل أمام مصر وسويسرا في الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى رفع اللاعبين لافتة سياسية تتعلق بجزر الفوكلاند بعد فوزهم على إنجلترا في نصف النهائي دون التعرض لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
واختتم دورهام حديثه قائلاً: "كرة القدم الجميلة هي الفائز الحقيقي في هذا النهائي، فالأرجنتين قدمت سلوكاً سيئاً لا يمكن احترامه، والعدالة تحققت في النهاية بفوز إسبانيا المستحق".

