أنهى المنتخب الأمريكي الأول لكرة القدم تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026 بخسارة ودية أمام نظيره الألماني بنتيجة 2-1، في مواجهة مثيرة أقيمت على ملعب 'سولجر فيلد' بشيكاغو أمام حشد جماهيري غفير بلغ 63,636 متفرجاً. وشهد اللقاء تجارب تكتيكية مكثفة للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو الذي منح الفرصة لـ 22 لاعباً للوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية قبل معترك المونديال.
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| المباراة | الولايات المتحدة الأمريكية 1 - 2 ألمانيا |
| الملعب | سولجر فيلد، شيكاغو (الحضور: 63,636 متفرج) |
| مسجلو الأهداف | أمريكا: أنتوني روبنسون | ألمانيا: كاي هافيرتز، ليروي ساني |
| مدرب أمريكا | ماوريسيو بوتشيتينو |
مؤشرات التشكيل ورسم التكتيك المتوقع
أبرز الغيابات في صفوف أبناء العم سام كان المدافع كريس ريتشاردز لاعب كريستال بالاس المصاب، والذي عاد مؤخراً للتدريبات الجماعية وسط تفاؤل كبير بلحاقه بالمباراة الافتتاحية للمونديال ضد باراغواي. وبسبب غيابه، اعتمد بوتشيتينو على مايلز روبنسون في التشكيل الأساسي بجانب تيم ريم، بعد أن كان مارك ماكينزي هو الشريك الأساسي لريم في ودية السنغال الأخيرة. ويبقى السؤال المطروح حالياً: هل سيعتمد بوتشيتينو على طريقة 3-4-3 لدعم القائد تيم ريم عند عودة ريتشاردز، أم سيفضل الاستمرار بخطة 4-2-3-1؟
روبنسون وأدامز.. ثنائي البريميرليج يصنع الفارق
شهدت المباراة لقطة مضيئة للمنتخب الأمريكي عندما نجح الظهير الطائر لنادي فولهام الإنجليزي، أنتوني 'جيدي' روبنسون، في تسجيل هدف رائع من تسديدة طائرة إثر ركلة ركنية نفذها كريستيان بوليسيتش وشتتها الدفاع الألماني بشكل جزئي. هذا الأداء المميز يؤكد أن اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف سيمنح روبنسون حرية هجومية أكبر، خاصة مع وجود لاعب الوسط المقاتل تايلر أدامز (نجم بورنموث) القادر على تقديم التغطية الدفاعية المثالية لزملائه.
معضلة تكتيكية حول توظيف ماكيني
لا يزال التساؤل حول من يجاور أدامز في خط الوسط يثير الجدل بالأوساط الرياضية الأمريكية، لا سيما بعد استبعاد تانر تيسمان من قبل بوتشيتينو. ورغم أن نجم يوفنتوس وستون ماكيني لعب في مركز متأخر أمام ألمانيا، إلا أن الجميع يعلم أن خطورته الحقيقية تظهر عندما يُمنح حرية أكبر للتقدم للأمام والمساهمة الهجومية، وهو ما سيحتاجه المنتخب الأمريكي بشدة إذا ما أراد الوصول إلى أدوار متقدمة في المونديال.
بوليسيتش وبلوغون.. غياب الفعالية الهجومية أمام المرمى
رغم مساهمة كابتن أمريكا كريستيان بوليسيتش بتسجيل هدف وصناعة آخر في الفوز المثير على السنغال (3-2) الأسبوع الماضي، إلا أنه افتقد للمسة الحاسمة أمام الماكينات الألمانية؛ حيث أهدر فرصتين متتاليتين من مسافة قريبة تصدى لهما الحارس الألماني أوليفر باومان ببراعة. في الوقت نفسه، ما زال التفاهم غائباً بعض الشيء بين بوليسيتش والمهاجم فولارين بالوغون، لكن الجماهير تأمل أن يتطور هذا الانسجام سريعاً مع انطلاق المباريات الرسمية.
حراسة المرمى.. فريس يفرض نفسه على حساب تيرنر
في حراسة المرمى، يبدو أن مات فريس قد حسم المنافسة لصالحه ليكون الخيار الأول للمدرب بوتشيتينو على حساب مات تيرنر. فريس قدم مباراة مقبولة وتصدى لتسديدة أرضية زاحفة خطيرة من فيليكس نميشا في الشوط الثاني، ولم يكن بمقدوره فعل الكثير لمنع رأسية كاي هافيرتز القريبة أو تسديدة ليروي ساني التي غيرت اتجاهها بعد اصطدامها بروبنسون لتسكن الشباك.
تحليل ختامي.. وعود هجومية وثغرات دفاعية مقلقة
رغم الخسارة، أظهر المنتخب الأمريكي ندية واضحة أمام بطل العالم الأسبق وسيطر على مجريات اللعب لقرابة 25 دقيقة بنهاية الشوط الأول. الخسارة لا تقلل من حجم العمل الذي أنجزه بوتشيتينو، لكنها تدق ناقوس الخطر وتطالبه بضرورة معالجة الثغرات الدفاعية سريعاً وتأمين الخطوط الخلفية إذا ما أراد الفريق المنافسة بقوة وحسم صدارة مجموعته المونديالية التي تضم باراغواي، أستراليا وتركيا.

